كثر الحديث وزاد الهرج والمرج لما الم بالأمة العربية على حين غرة من أحداث جلل بدأت على ما يعتقد بشرارة احراق شاب تونسي نفسه بالنار احتجاجا على الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية الى أن تنحى رئيسها عن منصبه في أجواء حاميه وتكالبت الأحداث وتتالت الصور مع اختلاف بسيط في كل من مصر والجزائر اليمن والبحرين أما ليبيا فكانت الأقصى وملحمة لاتنسى باسم الحرية تسفك الدماء وتنتهك الحرمات ولأجل كرسي يكرس جهد الرئيس للنيل من كل من يعارضه بوحشيه؟!!!.
ولكل ما سلف كثرت المساطر والأقلام وحميت لحال الأمه مطارق الكيبورد وزاد مداد حبر العقول ولجة بحر الفيسبوك وتعددت التيارات ما بين مدافع عن الأنظمه وممجد ومتظلم وداعي الى الحرية والكرامه ومدعي التهميش ، ومن بين الإثنين تشكل رأي عام مختلط أفردت له الصحافة والأفراد والأحزاب على صفحة التاريخ مما تراشوقوا به من عبارات اتهام بالعمالة والخيانة والتسلط أكثر من عبارات انتهاك حقوق الإنسان، خرجوا عن فصاحة العرب وحسن قراءة الحدث منهم من أنكر الإنجاز ومنهم من أقره مع اصراره على الدعوة الى الإصلاح كل ذلك وتعاطي الحكومات مع الشعوب يشوبه ضبابيه حتى آخر لحظة فلم يسمع صوت داعي لحفظ كيان الدولة ومقوماتها بعقلانيه، اما ما خرج من خطابات دولة فكان ضعيف لم يصل الى درجة الشفافيه ولم يقطع الشك باليقين لما يحدث وسيحدث ، فصح المثل القائل على سيبيل المثال "اذا اردت ان تعرف ما يحدث في طهران فراقب ما يحدث في عمان" نريد لف الغموض عما يجري ونامل ان لانكون قد وصلنا للزمن الذي حدثنا عنه سيدنا محمد عليه السلام حين قال:-سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، يؤتمن فيها الخائن ويُخون فيها الأمين ، وينطق فيها الرويبضه".
تنشد الشعوب الكرامة والسلام "الحرية والعدالة و الأمن" وتجل ما جاء في حجه الوداع لرسول الله من دعوة لحقن دماء المسلمين والعدل والمساواة كما و أن الشعوب الكريمة االطيبة المنبت لاتريد ان تكون سيوف في خاصرة اوطانها في سبيل ذلك ابداً ولكنها أيضا تريد الحياة .
ونتذكر ان المواطن العربي يعاني منذ عقود من الفقر والبطالة ومع تقدم العالم من حوله خطوات الى الأمام يعود ادراجه الى الوراء رغم ثرواته الهائلة التي يطمع فيها الطامعون منذ بدء التاريخ الإستعماري في المنطقة فهل السؤال لما يحدث الذي كان يطرح نفسه عن كل ذلك بدأ يضع الأثر متخطياً الحلول والإجابة معاً لأنه لم يسمع صدى يذكر الا لرؤس الرأسماليه والعلمانيه وتراكمات مافي رؤوسهم من انانيه وارقام لاتأبه الا بكم وما النسبه ؟!!أم ان ما يجري في الوطن العربي غامض بالفعل وهو حركة مخططة بتواتر اسلوب محنك سياسي خارجي داهية لسياسة استعمارية جديدة على ظهر حريه اغلبيه الشعوب وكان هذا مثالا قريبا لما حدث في سايكس بيكوا بعد لثورة العربية الكبرى المدعومه من الغرب عندما وعد العرب بالإستقلال والحرية بعد طرد العثمانيين من اوطانهم ؟؟!!.
ومع كل التساؤلات لنتذكر جميعنا ان اركان الدولة المجازية ليس مقتصرة على شعب وارض وسلطة بل لابد من ركائز الكرامه المتمثلة في الحرية والعدل والأمن ، وليمعن القادة في حديث رسول الله محمد عليه السلام اذ قال:” اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه “
واليوم قد آن للشعوب أن تميز بين الخبيث والطيب ، كما آن الأوان لقادتنا ان ينهوا هذا الفصل المقيت من تاريخ امتنا بإصلاح حقيقي في نظم التعليم والإقتصاد والسياسة يقطع الطريق على كل من يرتكز على نقطة ضعف فيها ليعمل فسادا ويشق طريق نحو ان يحتويها بين قبظتيه فريسة سهلة بيد أبنائها .....ودعوا ايها القاده الحريه ابنه الكرامه طليقة حدها السماء ان لم تخرج عن حياء وافتحوا معها الباب لتعمر الأرض بالخير لأجيال قادمه لانريد ان تتهم بالتواطئ أو تنعت بالتخلف... أو تنحـوا ...


