أبواب الحرية الحائرة في العقد الثاني من القرن 21


 كثر الحديث وزاد الهرج والمرج لما الم بالأمة العربية على حين غرة من أحداث جلل بدأت على ما يعتقد بشرارة احراق شاب تونسي نفسه بالنار احتجاجا على الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية الى أن تنحى رئيسها عن منصبه في أجواء حاميه وتكالبت الأحداث وتتالت الصور مع اختلاف بسيط في كل من مصر والجزائر اليمن والبحرين أما ليبيا فكانت الأقصى وملحمة لاتنسى باسم الحرية تسفك الدماء وتنتهك الحرمات ولأجل كرسي يكرس جهد الرئيس للنيل من كل من يعارضه بوحشيه؟!!!.

ولكل ما سلف كثرت المساطر والأقلام وحميت لحال الأمه مطارق الكيبورد وزاد مداد حبر العقول ولجة بحر الفيسبوك وتعددت التيارات ما بين مدافع عن الأنظمه وممجد ومتظلم وداعي الى الحرية والكرامه ومدعي التهميش ، ومن بين الإثنين تشكل رأي عام مختلط أفردت له الصحافة والأفراد والأحزاب على صفحة التاريخ مما تراشوقوا  به من عبارات اتهام بالعمالة والخيانة والتسلط أكثر من عبارات انتهاك حقوق الإنسان، خرجوا عن فصاحة العرب وحسن قراءة الحدث منهم من أنكر الإنجاز ومنهم من أقره مع اصراره على الدعوة الى الإصلاح كل ذلك وتعاطي الحكومات مع الشعوب يشوبه ضبابيه حتى آخر لحظة فلم يسمع صوت داعي لحفظ كيان الدولة ومقوماتها بعقلانيه، اما ما خرج من خطابات دولة فكان ضعيف لم يصل الى درجة الشفافيه ولم يقطع الشك باليقين لما يحدث وسيحدث ، فصح المثل القائل على سيبيل المثال  "اذا اردت ان تعرف ما يحدث في طهران فراقب ما يحدث في عمان" نريد لف الغموض عما يجري ونامل ان لانكون قد وصلنا للزمن الذي حدثنا عنه سيدنا محمد عليه السلام حين قال:-سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، يؤتمن فيها الخائن ويُخون فيها الأمين ، وينطق فيها الرويبضه".
تنشد الشعوب الكرامة والسلام "الحرية والعدالة و الأمن" وتجل ما جاء في حجه الوداع لرسول الله من دعوة لحقن دماء المسلمين والعدل والمساواة كما و أن الشعوب الكريمة االطيبة المنبت لاتريد ان تكون سيوف في خاصرة اوطانها في سبيل ذلك ابداً ولكنها أيضا تريد الحياة .

ونتذكر ان المواطن العربي يعاني منذ عقود من الفقر والبطالة ومع تقدم العالم من حوله خطوات الى الأمام يعود ادراجه الى الوراء رغم ثرواته الهائلة التي يطمع فيها الطامعون منذ بدء التاريخ الإستعماري في المنطقة فهل السؤال لما يحدث الذي كان يطرح نفسه عن كل ذلك بدأ يضع الأثر متخطياً الحلول والإجابة معاً لأنه لم يسمع صدى يذكر الا لرؤس الرأسماليه والعلمانيه وتراكمات مافي رؤوسهم من انانيه وارقام لاتأبه الا بكم وما النسبه ؟!!أم ان ما يجري في الوطن العربي غامض بالفعل  وهو حركة مخططة بتواتر اسلوب محنك سياسي خارجي داهية لسياسة استعمارية جديدة على ظهر حريه  اغلبيه الشعوب وكان هذا مثالا قريبا لما حدث في سايكس بيكوا بعد  لثورة العربية الكبرى المدعومه من الغرب عندما وعد العرب بالإستقلال والحرية  بعد طرد العثمانيين من اوطانهم ؟؟!!.

ومع كل التساؤلات لنتذكر جميعنا ان اركان الدولة المجازية ليس مقتصرة على شعب وارض وسلطة بل لابد من ركائز  الكرامه المتمثلة في الحرية والعدل والأمن ، وليمعن القادة في حديث رسول الله محمد عليه السلام اذ قال: اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه
واليوم قد آن للشعوب  أن تميز بين الخبيث والطيب  ، كما آن الأوان لقادتنا ان ينهوا هذا الفصل المقيت من تاريخ امتنا  بإصلاح حقيقي في نظم التعليم والإقتصاد والسياسة يقطع الطريق على كل من يرتكز على نقطة ضعف فيها ليعمل فسادا ويشق طريق نحو ان يحتويها بين قبظتيه فريسة سهلة بيد أبنائها .....ودعوا ايها القاده الحريه ابنه الكرامه طليقة حدها السماء ان لم تخرج عن حياء وافتحوا معها الباب لتعمر الأرض بالخير لأجيال قادمه لانريد ان تتهم بالتواطئ أو تنعت بالتخلف... أو تنحـوا ...

سيرة عطره ... القدوة الحسنة في القيادة وحسن العبادة


لسيرته العطره تسكن الأرواح مهابة ومحبه لسيد الخلق
 محمد بن عبد الله الأمين العدل عليه السلام وفي وصفه
يعجز البيان ، لمولده أهتز عرش كسرى وهزم اصحاب
 الفيل في الثاني من ربيع الأول من عام الفيل. جاء كتاب
 تكليفه من الله تعالى صريحا بيناً معجزاً دعوة الى وحدانية
 الله تعالى واخراج للناس من الظلالة الى الهدى.
منطلق من الجزيرة العربية في مجتمع عرف مكارم
الأخلاق بين حضارتين الرومانية والفارسية المنغمسين
 في ملذات الجسد والروح والعبوديه.



حمل الأمانة وبلغ الرسالة ولقي ما لقي من عذاب من مشككين وحاقدين كسائر الأنبياء ومع ذلك صبر وصابر مع من ناصره ، وبعد قيام الدولة الإسلامية الأولى كان القدوة الحسنة في القيادة وحسن العبادة ، كان اذا دعا بدأ بنفسه يحلم على الجاهل ويبتسم في وجه محدثه يجالس الفقراء ويبغض الكذب يذكر الله في كل وقت رغم أنه المصعوم عن كل خطأ.
الى أن كانت حجة الوداع خاتمة الرسالة متممة الدعوة كاملة الحجة كلمات يخشع لها القلب وتهفوا اليها الجوانح وتستفيض الأعين دمعا لها،عبر سنوات امتدت الى نحو 13عام في سبيل الله.

 وفي  قراءة متأنية في تلك الخطبه نتسائل لماذا يتجاهل بعض قادة العالم ما جاء من تعاليم ديننا من عدل وسلام ويتهموننا بالإرهاب لمجرد المطالبة بحقوقنا لماذا كانت الهجمة على ديننا الإسلامي؟!!
لماذا يجهد العالم نفسه في المطالبة بحقوق المرأة موجه النداء الى الدول الإسلاميه والعربيه ؟؟!!ويتجاهل ما جاء في سنة رسول الله  حيث قال" ما اكرمهن الا كريم وما اهانهن الا لئيم" وفي مطالبتهم بالحرية والمساوة كان حديث رسول الله واضحا "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" وفي تعامله مع اهل الكتاب كان علية السلام الداعي الى مشاركتهم في افراحهم واحزانهم .
نسمع ونرى الهجمات ضد ديننا ونحن المسلمين في حال  يرثى لنا  فها نحن في خضم فتن وقلاقل وعصبية  فتحت  الباب للتدليس والإنحلال وتشويه صورة الإسلام  لأننا لم نأخذ بسنه رسول الله في مجرد تعاملنا مع بعضنا فما بالكم في ضعف  تعاطينا مع تعاليم ديننا الإسلامي في العبادة والعمل واحتكامنا الى العصبية والحزبية بدل ذلك مما اضعف شوكتنا أيضاً بين الأمم وطمع فينا الطامعون .

ولن ننسى هنا المحبة والتقدير لسيد البلاد الملك عبد الله الثاني بن الحسين الهاشمي الأمين في رده على تلك الهجمات  بإطلاقه رسالة عمان2004 م  رسالة اتسمت بروح الإسلام السمحة العادله الجامعه للناس على الخير.
ولو نستذكر جملة واحده مما قالها علية الصلاة والسلام عندما بعث  لآداء الرسالة "ما جئتكم الا لأتمم مكارم الأخلاق لأستيقظت فينا العزة والكرامه  ، فالأخلاق عماد الدول اذ ما تهاوت وخفت  انهارت واندثرت ، لذا هي ذكرى لقادة المسلمين أن يسترشدوا بحكمة سيد الخلق في سياسة البلاد والعباد.

الحب يجمعنا

 الحب ... عهد سلام كتبه ووقعه القلب و العقل معا بإرادة الله للبشرية لمن اهتدوا الى سبل نجاح أعمالهم , ثؤثر فيه تراكمات في نفس الإنسان من تفاعله مع بيئته الإنسانية اجتماعيا و سياسيه والحب ليس كلمة عابره ولا كلمات مصفوفه اذ لم تكن صادقة نابعه من طهر السريره وهو مجموعة أحاسيس تنشأ نتيجة الشعور بالراحه تجاه شخص ما ، ولم  يأت نتيجة خرافة او اسطورة كما لدى الرومان وليس هو قيود أو مواثيق ثقيلة  بعنق من يحملها فهوا نعمه من الله  اساسها الإخلاص،و مع اختلاف صوره نجد اتجاهاته واحدة.

فترى  حب الأم لأبنائها ذلك الشعور الفطري المتقد من الإلهام في قلبها المثقل بهموم أبنائها أينما مضوا  و مهما قسوا تضل دعوة للخير لا تفارق شفتيها لهم.
و كذا الحب يسموا ضمن الرابطة القدرية في إطار الأسرة الواحدة من العطاء و الإحترام المقترن بالكلمة الطيبة، زاد يعين أفراد الأسرة على صروف الدهر فيخفف عناء الحياة.
وحب الأخ لأخيه فيفتديه بروحه عند الملمات بعيدا عن الحسد و الغيرة  و الأنـا، حب الجار لجاره و الزميل لزميله بتقبل وجهات النظر، فالحب وسام يحضى به كل من ملك نفسه فييسر تعامله مع الآخرين و يمنحنا  إياه أيضا كل من أنسوا لنا .

أكتب بمناسبة  عيد الحب كي لانجعله مقتصر على قصة حبيبين مع تقديري للحب بين الرجل و المرأة المبني على صدق العاطفة مع قرائة متمعنة في مدى تقارب الأفكار فيما بينهما والمشاعر الطيبه الشفافه النقيه من كل زيف ضمن التزام بالشرائع السماوية و الآداب العامة، هذا الحب الموصل الى عائلة سعيدة رغم ما تشكله هذه الصورة من نسبة قليله في معظم المجتمعات.
و خلاصة الحب ... الحب الجامع حب الوطن فهو محصلة كل العلاقات السابقة الذكر إذا ما دعمتها مؤسسات التنشئة الإجتماعية من البيت الى المدرسة و المسجد و الإعلام بخط واحد ويرفد هذا الحب بالذات من يمتلكون إدارة منابعه   فكلما احسنوا  زاد مورده  وكلما اساؤواحدث العكس .
ونجد الفرد يؤثر التضحية في سبيل وطنه و يحافظ على منجزاته من باب تأمين طريق السلامة لأحبته ، حب يدعوه لنهضة وطنه نهضة فيها القوة و الأمن ضد قساة القلب المولعين بالدمار في عالمنا.
حب يرسخ مفهوم الأتنماء يزيل الحواجز فيه دعوة للتأقلم مع الآخر لأجل أرض طهور نشأ عليها يشتَم طيب هوائها و يروي ضمأه من عذب مائها و يأكل من مورد زادها و يسير بكنف الأمن أينما جال بها، حب يجمع الأفراد بشتى أطيافهم و أختلاف لهجاتهم .
و في الأردن أسس الهاشميين للحمة ابنائه منذ نشأته كما حرصوا على إدامة العلاقات الطيبة مع الدول الشقيقة كما هي دعوة ديننا الحنيف.
إن الحديث عن حب الوطن يطول لما يربطنا به من أعمق علاقه علاقة الإنسان بالأرض التي تدفعه للذود عنها و السعي الى استردادها لما فيها كرامته.
و لنعلم أن الإنسان المحب أين ما أخذته الأسفار يحركه الحنين الى وطنه ومهما لقي من الآخرين من طيب معاملة او سوء يحاول أن يشارك في نهضة بلده مهما بعدت المسافة، فهو الحنين الذي يترجم قداسه انسانيتنا ويمتحنها.
مؤكد أن الحياة لن تكون كاملة الفضائل يوما ما ولكن هناك من سينعم بقوة  تحدث التغيير في كتاب حياته وحياة من يحب وتحافظ على الق الحياة الدافق بالمحبة ليزهر في قلبه براعم الرحمة والتسامح والتعاون وحب العطاء للجميع  .
وليس أبلغ من هذا البيت في مجمل ما أردت أن اوصله اليكم:-
  
         أُصَـادِقُ نَفْـسَ المَـرْءِ قَبْلَ جِسْمِـهِ ... وأَحْلُـمُ عَـنْ خِلِّـي وأَعْلَـمُ أَنَّـهُ مَتَى أَجْزِهِ حِلْمـاً عَلى الجَهْلِ يـنـدم... ( المتنبـي )




2007
H.jo

مسـافـات...


تمثل دروب الحياة مسافات تمتد إلى عدة إتجاهات حتمية و مصيرية، نجتازها بكل يسر إذ ما عقدنا العزم على ذلك، و تكون الحاجة بما تقتظيه الظروف إما بتقريب المسافات أو ابعادها.
و نقطع من المسافات ما هي بمقياس أرضي و آخر نفسي أي بما تحمله الكلمة من معنى صريح أو تشبيه بليغ لإنجاز جل ما في حياتنا من مهمات، فنحتاج لذلك بناء علاقات وتوفر أدوات لتخطي النزاعات الاجتماعية و الدولية الإنسانية و بعض المشكلات الطبيعية و لتحقيق بعض الغايات من الصداقة – الحب – و أسباب الرزق و الرفاه.

إلا أن استعجال الأمور بالقفزة الزمنية على غير هدى قد تشكل صدمة تؤدي في غالب الأمر إلى فشل و تراجع إلى خيبة أمل و تراكم المعيقات و الدخول في متاهات.

و نجد دوما من يعمد إلى إطالة المسافات سواء بين الفرد و المجتمع الواحد أو على صعيد العلاقات الدولية، إلا أنه بإمكاننا أن نقصر تلك المسافات الفارقة السلبية بتفعيل و تطبيق قواعد أساسية أولها: التعاون و الشورى
و ثانيها: تجاوز الخلافات الشخصية البسيطة ، وثالثها: تعلم كيفية التعامل مع المستجدات و إدارة الوقت مع مراعاة عدم إرهاق النفس ( الصبر) وأن لا تتعارض طموحاتنا مع المنطق.
و لن تُعقد الخُطى إلا إذا أصاب عقولنا الخمول و تسرب اليأس إلى أرواحنا أو إذا كانت نوايانا سيئة.
و بالحديث عن المسافات يعد أطول و أهم خط مسافة برأيّ هو مشوار التنمية في الدول، حيث يتطلب جهدا ديناميكيا نظراً للمتغيرات المتسارعة في شتى المجالات ، فلا بد أن يكون الفرد لحوح في مبتغاه متبعاً مقولة
" الانسان مريد مهما كانت الضغوط و المثبطات" ليس هذا و حسب بل و أيضا لا بد من التخطيط لضمان النجاح كقول الطغرائي:-

لا تطمحن الى المراتب  والمعالي  ....    قبل أن تتكامل الأدوات و الأسباب

و بوعي أفراد المجتمع لأهمية العمل المشترك نكسر الحواجز لنسير نحو التقدم الذي يحقق العدالة و الرفاه للوطن و الفرد، و عندها ستكون المسافات حافزا يستثير فكر كل مجتهد عند كل نقطة يبلغها فيمهد الطريق لبناء تطلعاته على أرض الواقع.


share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...