التسريبات تبدد هم العلامة المختمر بعقول الطلبة وتسقط مبدأ اخلاقي!

 وردت كلمة تسرب في لسان العرب بمعنى "ذهب"  تفيد سلاسة الفعل وخفة الحدث تماما كالماء ,وهي تلفت لعدم الإنتباه فتدعك
 تفكر كيف ولماذا؟ في محاولة لشحن ذاكرتك لمعاجة الأمر أم ابقائه على ما هوعليه لغاية ما ! فعل قد يكون خارج الإرادة من السلب واحيانا كثيرة يحمل عقدة غموض وتحدي من تغطية واجندات وبالونات سياسية كما سار العرف....
اصعب الامر عندما  يعلق المعنى بشيء معنوي محسوس جذره حاضنة العقل الإنساني- التعليم- ليتسرب اليه العجز والضياع
 الفكري والحضاري، وهو ما تشي به حادثة تسريب امتحانات المدارس اليوم وما مر بزمن مضى  لإمتحانات " التوجيهي"
ومشهد تهافت التهافت للحصول عليها من قبل الطلبة والأهالي
والمعلمين حديثا لإثبات تميزهم في العطاء سواء. زوراً وسقوط أخلاقي يتضح مدى التحلل من المبدأ، بعدما وسع وزير التربية مسؤولية التربية في الاشراف على الامتحانات للصف السادس والتاسع  ورفعها من ايدي المعلمين وما اثير حول عدم ثقتة بهم ،مع ان الوزير اكد بالأمس ان الإمتحان تقييمي لا اهمية له إلا لوزارة التربية وتدخل نسبة ضيئلة من معدل الطالب! فكأنما وسع دائرة مافيا الإمتحانات في البلاد.. تاريخ قديم لهم في بلدنا مما اقض نهضة التعليم.
اول ما سمعت بحالة تسريب  الامتحانات وانا على مقعد كليتي اخر سنة من القرن الماضي ادرس التربية الوطنية الأمانة والوفاء، كان ان اتصلت قريبة لتخبرني أن فلانة ضمنت علامة الـ90% - مدرسة حكومية –وهي "تنبلة" واخرى أمن لها البابا الإمتحان فصارت وطارت- في مدرسة خاصة- كلتاهما فاخرت الدنيا بالغش وعشرات الطلبة حينها وصلو الجامعات على المنوال منذ ذلك الحين اهتزت ثقتي بالتعليم  ولم تعد النظرة ذاتها من التقدير  للوائح الاوائل بالعشرات في الصحف اليومية لبعض المدارس، وقبل عامين  جلست في احدى الحفلا فجلست  لجانبي معلمة  عرضت خدمتها بمقدمة " عندكم حد توجيهي؟" بعد النفي ومعرفة ان ابنة الجيران ستدخل المضمار تسترسل وتقول " تقدري تخدميها اذا يلزمها الاسئله "فكرت انها اسئلة اعوام ماضيه كنموذج  تقاس عليه المادة ؛إلا انها اومئت بلا! وقالت اؤمن الامتحان اولوزاري نفسه باليوم والساعة، استخففت بالموضوع  وقلت كلمة وحدة "سرقة" فانتفضت من جانبي سريعاً! يبدوا اني كنت "غشيمة" صنعه بما يدور... 
بين ضربة الامس واليوم  بدخول السماعات والواتس اب على خدمة التسريبات ومواقف مضحكة مبكية عَبَّر عنها  المواطنين عَبْر اماكن التواصل الإجتماعي  بعدما وصلت لأيدي طلاب الحكومية والخاص اوراق الإمتحانات مستوى التعليم الأساسي خلال الاسبوع الماضي، ونفي الوزارة لتسربها بشكل كامل واتهام مدارس خاصة! وتنافست مواقع اخبارية بنشرها بحجة الوقوف على الفاعل.
 لم  يتغير شيء بعهد الوزارة  في مكافحة  السلوك سوى تشديد التعبئة  أمنياً حول مراكز الإمتحانات  جراء تجمهر الاهالي ومحاولة مساعدة ابنائهم عنوة  بالسماعات رغم انف القانون في كثير من المدن والقرى الأردنية، واعلان القبض على افراد مكتب تسريب او اثنان في كل عام 
 كل ذلك لم يلهم وزير تربية واحد للوقوف على هم العلامة المختمر في عقول الاهالي والطلبة والمعلمون هاجس يخيم على مستقبلهم بعيداً عن الفلسفة العملية التربوية التي باتت  كفرط مسبحة من ضعف ضبط  اهمل النظر في عوامل  اجتماعية نفسية تعليمة لبناء نظرة تكاملية في نفس مثلث المسؤولية( المعلم، الطالب، الاهالي)، فالفكر اليوم  اخذ مَسرب آخر على الهامش في حياة الطالبة ..فراغ فكري.. حتى ان كثير من اكاديمين يعبرون عن قدرة الطلبة هذه الأيام انهم لا يحتملون معلومة الا بحجم  شندويشات في مدلولها حتى قدمو لهم معرفة منزوعة من المصل، مما انتظرناه لم يحدث الا ان خرج علينا بموقف الضراير تبادل الإتهامات وشماتة، كل من زير التربية والتعليم الخاص وحديثاً نقابة المعلمين التي تحمل وجة نظر اصلاحية لا تحتمل التاويل  برأيها؛ بانها  الأقدر على وضع السياسة الانجح والله من وراء القصد!
 
لا يعنينا كل ذلك إنما تكرار الخطأ مصيبه و تعليقه على أعناق الأخرين سذاجة  والحالة  الصحية أن نتفكر في المسالة بعين الموضوعية، برغم تعقيد بعض المكونات إلا انه باحتراف وثبات الخطوة ومرونة الإصلاح  تصب الجهود في نبع التميز على الارض  وهو اكبر برهان عن حسن رؤيتك  وقدرة إدارتك مهما حاول الآخرون الكيد لك..
h.jo

ليست هناك تعليقات:

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...