القيل
والقال أي نقل الكلام بين طرفين لغرض الإفساد تسمى أيضا ثقافة نشر الغسيل مسميات
تقض المجتمع تترك بأثرها مشاكل ومآسي فمن منا من لم يسمع ببيوت خربت
وصداقات هدمت وقلوب تفرقت وشجارات انتهت
بمصائب وفقد ارواح.وقد نتلقى حيث يتلقى المتلقي الضربات من اعز أصدقائنا او من كنا نعتقد انه كذلك وكم يسوءنا ان ضعف يتسلل من تلك الأقاويل الى من نحب لتهب في نفوسهم ثورة الشك والغضب دون تدبر لأصل الخبر
من قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”
لم يعد نشر الغسيل يقتصر على جلسة فنجان قهوه الصباح بين نساء الحي بل أصبح للنشر أبواب تنفذ من خلالها إلى القلوب الضعيفة ..القلوب الحاقدة الجاهلة والعالمة تسري كما النار في الهشيم إشاعة ليس لها مثيل عبر اتصالات هاتفيه فاقت سرعة البرق لتنشر سمومها أيضا في مواقع على الشبكة العنكبوتية، ومقالاتهم الصحفية بتهويل الحدث وتبهيره دون تمعن بكلام قال تعالى « ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد » ق
وقوله تعالى (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ. هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) (سورة القلم:10،11
من الممكن وصف هذه الحالة المرضية التي يمر بها البعض "نشر الغسيل- القيل والقال " بالنفاق الذي يتأتي من الفراغ الروحي ينموا غل وحسد يستشري في مجتمعاتنا الاسلاميه نتمنى أن نصل لدرجة الوعي بان الخوض بأحوال الناس وأعراضهم وكشف حسبهم من الكبائر او ان نصور من هذه العادة بالغراب الذي ينعق وعادة ما يتشائم منه الناس انه نحس ولو كل منا تأمل الألم الذي سيشعر به الآخر ازاء موقف ساذج وضع به الاقاويل لما اشتغلنا بكشف اسرار الغير او بناء قصص وحكايات نتسلى بها على حساب راحة الآخرين و سعادتهم ... دعوا المحبة والرحمة والتسامح تنزل منزل طيب من ارواحكم لتتحمل عنكم بعض الشقاء الذي يعتري دروبكم وكفوا السنتكم قبل ان تنقلب عليكم...!!
تبلغ تلك الحالة اوجها عادة فيمن يتملكهم وسواس الوصايه على العالم اجمع بحسن نية او تسلط وعنجهيه لم نعد نفرق في الجنس نساء ورجال على حد سواء امتهنوا ثافة اشاعة الخبر على غير هداية ولا بعد نظر, فيا من تشكك بأعمال ونوايا غيرك على غير بينه لمرمى بغيض متآكل من فهمك القاصر وملتحم في نظرتك السوداوية انظر لأعمالك وكن على يقين من خطواتك قبل أن ترمي الناس بحجارة تذكر أن بيتك من زجاج...
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره إذا استوت عنده الأنوار والظلم
صحيح انه غالباً ما نستطيع رأب الصدع البادي من وراء تلك الأقاويل النشاز ولكن يبقى نادرا ان يلاقي الواشين جزائهم
بيني وبينك ألف واش ينعب فعلام أسهب في الغناء وأطنب
صوتي يضيع ولا تحس برجعه ولقد عهدتك حين أنشد تطرب
و هكذا يصف بدر شاكر السياب فقط مخبرا ً سريا ً يقول ( لسانه حبل ُ غسيل ٍ في الضحى) نعم من اللسان نبتدأ الفهم ومنه نقوض مفاهيم ساميه وخلق رفيع في التعامل فيما بيننا نحن البشر فلا تدعوا يوما غسيلكم على شرفة غراب...
* ملاحظة لمن يهمه الأمر :- لم يكن ترحالي هنالك إلا نصيحة طبيب عالم بسر الأنجم ولم تتجاوز غايتي حدود ما أراد لي
3/4/2012
