‏إظهار الرسائل ذات التسميات شهر العباده. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شهر العباده. إظهار كافة الرسائل

في رمضان ... المواطن رَهن أَسرين (رغباته وغياب الرقابة على الأسواق)

صورة رمضان كريم متحركة 2011إحسان ..تواصل ..تسامح ..تعاون  و إرادة  هذا ما يحمله شهر رمضان من خير لنا ...ونحن ما الذي  أعددناه له يا ترى ...؟!بعيدا عما سأروي لكم من حال هنا ...!
فدونما قائمه  بمستلزماتهم يقتحم الأردنيين الأسواق بعجز في ميزانيتهم أول الشهر من رمضان فرصه التجار لرفع الأسعار , رغم الحملات التوعية الاعلاميه  للمواطن وما يتصفحه المواطنين  عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوميا هم نفسهم من يستنكرون الفعل يجدون أنفسهم  حاضرين في المشهد  "  هيك تعودنا" قالها مجموعة من المواطنين مبتسمين في احد المولات  ومشهد  السلال الممتلئة  ما بين أساسيات و كماليات يبرره البعض  بأن العين تعشق كل ما لذ وطاب وغلا سعره  والحياة فانية " كما ويرجعونه لضرورة تحضير ( مونه)  رجوعا للوضع الاقتصادي للدولة والمشاكل السياسية في المنطقة على حد رأيهم ! .
يبين المواطن أبو احمد اسباب اجتماعية يعتبرها ضاغطه في هذا الشهر ليربطها بهذا الكم الاستهلاكي بالشهر الفضيل انه جدول التزامات  اجتماعية  يضطر خلاله لتوفير الكثير من المشتريات فهنالك " صلة الرحم  و أعراف اجتماعيه ولائم  تمتد  وتمتد ناهيك عن مفاجآت الزيارات واخذ وجه الجيرة من التواصل شيء زهيد لا يليق بالضيوف سياخذ كثيرا من النقد".

  التسوق دون  تخطيط
وأيضا نجد أن النهم لا يجد متسع من الوقت فهل سببه ان المواطن الأردني لا يعد  قائمة بما يلزمه قبل الذهاب للسوق كثير من الحالات أكدت ذلك منها  عودة الحاج أبو احمد  من احد المولات وهو يقلب فاتورة الحساب مرات عديدة ويتمتم بكلمات  يؤنب نفسه وزوجته لشراء بعض المواد  ليس بُخلاً   منه ولكن بسبب ان هنالك مواد  ليس لهم حاجه بها  فحسب يقول الحاج : " 135 دينار و80 قرش مع راتبي التقاعدي  الذي لا يتجاوز 310 دينار ومصاريف أربع أبناء,  منتجات كثيرة متكررة ولكن من شركات مختلفة  وهي ضربة السعر التي لم ننتبه لها  رغم أني احمل النظارة معي دائما لقراءة سعر المنتج قبل الإقبال على شراءه  ولكن هذه المرة  لاستثمار الوقت  توزعنا على المول بثلاث سلال  لجمع مستلزمات البيت وتحضيرا لرمضان لأجد الكم الهائل وكثير منها لا مبرر لوجودها للأسف". ويؤكد أبو احمد انه يتحمل بعض المسؤولية لأنه لم يحمل ولو مرة  قائمة مشتريات معه.

 هذا و يوضح خبير الاقتصاد والتسويق الدولي عماد ابو صقر الحالة السوقية قبيل رمضان  بقول: " تقبل العديد من اللاسواق الاستهلاكية على رفع الأسعار قبيل رمضان مستغلين  لظروف الناس وغياب الرقابة والتنظيم  ولكن  هناك مواطن واعي ومواطن غير واعي في المعادلة فما دامت هنالك تنافسية في السوق وبعض العروض نجد أن المواطن الواعي يقلل من شراء السلع الاساسة المرتفعة مثل اللحوم في الأسبوع الأول لغلاء أسعارها  و بذكائه يقتنص باختيار السوق المناسب لميزانيته وفق العروض المتاحة وبطبيعة الحال هناك حالة تنافسية عاليه حدثت ان خفضت بعض الأسواق أسعارها نتيجة عدم ملائمة ما بين رفع الأسعار و موعد قبض المواطنين لرواتبهم  الا ان الأسواق الصغيرة لا يعنيها ذلك وترفع الأسعار ويظهر ارتفاع طفيف على استهلاك المواد التموينية الأساسية بينما تنخفض المواد الكمالية الى ما دون 20% الى منتصف الشهر وبعدها تعود للارتفاع بسبب انخفاض الطلب عليها  , اما فيما يتعلق بالتسوق خوفا من الظروف المحيطة فان غالبية الناس  لم يعد يهمهم   سوى ان يعيشوا  يومهم 
 يَدي بركه
أيضا لا تغيب ظاهرة يدي بركة سبب من أسباب الإسراف وعجز ميزانية الأسرة  ...!( نَفس  ربة المنزل) في الطعام في هذا الشهر يختلف فللأمر  علاقة فتيه بالإسراف تؤكدها  حاويات الأحياء السكنية والعم أبو يوسف عامل النظافة في احد الأحياء  الذي يبدي استياءه ليقول : " من الخبز الى اللحوم والرز وبعض الفواكه والخضرة الملقاة في الحاويات  لو جمعناها لتكفي حي بأكمله أين  حفظ النعمة أين الشعور مع الآخرين والأحوال في وطننا العربي في تبدل مستمر" ,  إلا أن أماني  تعتقد ان يدها بركة بحجة انها مهما قللت من كمية الأرز الا  أنه يزداد في طنجرة الطبخ  ليس كباقي الأشهر..! وهذا وَهم اعتادت كثير من السيدات  التباهي به حقيقته هو الإسراف وعدم موازنة مكاييل المواد..! 
ويرى أبو  راشد أن تحول كثير من العائلات العمانية إلى الاعتماد على المطابخ الجاهزة خاصة في نواحي عمان .يقلل من إسراف الأسرة اذا ما تم حسبة  تكلفة الوجبة ما بين المنزل والمطعم  فتقارب شيأ ما من السعر الحقيقي لكن في رمضان الوجبات الجاهزة  ارخص بكثير وتححد حصة الفرد الحقيقية من الاستهلاك  مما يؤكد وجود باب للإسراف في رمضان.!
  يوجه الدكتور محمد عبيدات مدير جمعية حماية المستهلك المواطنين بالقول "  يجب  عدم التهافت على شراء السلع الغذائية وذلك لتواجدها في الأسواق وبكميات كافيه. وعدم  عدم الإفراط في شراء سلع معينه كاللحوم والدواجن كي لا  يستغل بعض التجار ذلك ويقومون برفع سعر هذه السلع"
كما وجه نداء  التجار  عدم رفع أسعارهم  لان ذلك سيثقل كاهل المواطنين من أصحاب الطبقتين الوسطى والفقيرة وان يتقوا الله فيهم.
كما وتدعو حماية  المستهلك  المواطنين إلى كتابة قائمه بمشترياتهم اليومية والضرورية منها حتى لا يكون هنالك إسراف مبالغ فيه في شراء الاحتياجات, وضرورة  شراء احتياجاتهم اليومية بعد الإفطار لان الإنسان  عندما يكون في حالة جوع يشتري كل ما يشاهده ما يسد جوعه.
 ,دعت "حماية المستهلك" المواطنين الى ضرورة ترشيد استهلاك السلع في شهر رمضان المبارك من خلال تعديل انماط الاستهلاك التي اعتادوا عليها،وبما يحافظ على استقرار اسعار تلك السلع، اضافة الى المواءمة بين مداخيل الاسر واحتياجاتها حفاظا على موازنة العائلة.

ويظهر أن اللحوم والأرز  و النمور والعصائر أكثر ما يقبل عليه المواطن حسب ما أفادتنا به السيدة منى محارب نائب المدير لمؤسسة مرج الحمام الاستهلاكية المدنية لتقول" :  شهد الأسبوع الأول من التحضير لشهر رمضان إقبال المواطنين على الشراء  فاق مبيعاته  10000 آلاف سلعة لليوم الواحد  بما كانت في الأيام العادية لا تتجاوز 4000 إلى 5000 باليوم , و في رمضان لهذا العام   وحسب الأوضاع الاقتصادية يصعب تخفيض سلع معينه ولو كانت أساسيه , ولكن حقيقة الأمر المؤسسة  المدنية لا تنفذ منها السلع الأساسية من المؤسسة وتحدد على الدوام كمية المبيعات لبعضها ككيس واحد لكل اسرة مثلا من السكر او الأرز لكي لا يستغل أسعار المؤسسة التجار الصغار على الدوام الا ان هناك كثير من السلع  يطلبها المواطن ولكن لا يجدها مما يوضح توجه المواطنين إلى المولات الكبرى حيث التسوق بنقطة واحدة  موفرين الوقت والسعر أيضا لما تطرحه المولات من عروض أحيان كثير لا تستطيع أن تطرح مثلها المؤسسة المدنية".
يذكر أن المؤسسة المدنية الاستهلاكية لها ما يقارب 63 فرع في المملكة تقوم المؤسسة بشراء السلع الاستهلاكية على اختلاف أنواعها من المنشأ الأجنبي والمحلي بموجب نظام المشتريات للمؤسسة مع التركيز على المنتجات الوطنية دعماً لهذه المنتجات
تلعب المؤسسة دوراً غير مباشر في خلق التوازن والاستقرار السعري في السوق المحلي واستجابت بشكل كامل مع المبادرات الملكية المتضمنة حماية المواطنين من ارتفاع الأسعار.
 مع كل ذلك  يجب على المواطن  أن يحزم أمره ويعي كيف يصرف شؤون مصاريفه في هذا الشهر  جيدا  رحمة بصحته وجيبه معا , ًفهنالك  سلبيات صحية متكررة لا  تخلو في مثل هذا الشهر مستشفيات المملكة من حالات الثخنة والإغماء وبعض الجلطات ويعتبر التلبك المعوي من أكثر الحالات المرضية التي يتعامل معها الدفاع المدني خلال شهر رمضان وغالباً ما تحدث هذه الحالات نتيجة تناول أطعمة متنوعة وعديدة وبكميات كبيرة لا تتناسب مع بعضها البعض الأمر الذي قد يؤدي الى حدوث الآلام والمضاعفات في المعدة والأمعاء إضافة إلى حالات مرضية أخرى كالتخمة والتي قد تنتج عن تناول كميات زائدة من الطعام .

وعلى ذلك يتبين لنا  أيضاً  أن المواطن يكمن وضعه الاقتصادي أمام  حالين إما أسير رغباته أو أسير ضعف و غياب الرقابة على الأسواق وكلاهما عبئ يتحمله وضغوط تشده الى الحاجة او الفقر...!

                                                      H.jo       * لنشعر مع الآخرين أكثر ولنتذكر قول رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم : ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة).
 

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...