مَر
بي هذا المساء أخ صديق كان مؤشر حديثه
مشرئبا من كآبة
الجو العام فيما تجرد الإنسان من مشاعره و غلفت الأنانية
والجشع روحه , وما أن ذهب حتى غاصت وغصت تلك العبارات
بفكر ممتلئ ألما "فماحولنا يؤذن بالخراب إذا لم ندق ناقوس الخطر مبكراً"
خاصة تبدل أحوال العباد , الفرد الذي يصبح على غير
الذي يمسي ,فبرغم أننا نرسم في مخيلتنا غداً أجمل إلا أن
الأفكار تتعمق يوما بعد يوم بالمجهول لتحاول سبر أسراره لكن
ما أن تنجلي غُمه حتى تأتي سياسات دولة ومجتمعتعيق التحرك
للإنفراج لتزيد من وطأة الحياة على كاهله ليصطدم مجدداً بالمجهول
مما يعكس مزاجه مع من حوله ويراكم انتكاساته ليحولها الى
حالة مرضية اصطلحوا في علم النفس على تسميتها( كآبة )
و ليس الحزن سمة لها بل هنالك من تعلوا ضحكاتهم أفق
السماء نظنهم مستمتعين بالحياة ”لا يغرك الوجه البَسام ”سواء
أظهروا ذلك ام لا وهذه حالة موجعة أكثر من حالات الكآبه لا
علاج لها سوى بالتقارب والاستماع الفعال لبعضنا البعض,و من
منظور فيزيولوجية علمي ايضا ما من فرد الا ويصاب بنوبة من الكآبة في حياته تتبعها الإحباط والحزن لكن أن تعم وتكاد تطمس شخصية المرء وثؤثر على مناحي حياته لتخنق أنفاسه حالة معقدة و أمر مخيف وهذا ما يعانيه المواطن العربي على وجه الخصوص
أيامانا هذه من جراء إستهتار المسؤولين في واجباتهم و الأهالي في توجيهاتهم..!
صحيح أننا في زمن مبعثر الخطوات مشؤوم تناثر فيه الزهر على الطرقات وتناهى فيه الفسق ,ولكن هي أيضا قصصنا كعرب لائحة أدرجت التاريخ من أوسع أبوابه السلطة والمال والتقاليد محورها و الكآبة مصدرها ونتيجتها والمغلوب على أمره من لم يفهم السيناريوا ليلوج الى دهاليزها فيتقاسم بطولتها وقد يكون ضحيتها , لَذا لا بد أن نستشعر من هنا أن الكآبة محضر شر و "هلوسة شيطانية" آثارها مريرة على الدوله , عندما تتذبذب العاطفة وتستشري الأنانيه نرى كثير من صرعى خيبات الآمال لسوء تدبير أو تنظير من حسن نوايا أو سوءها لعدم تقدير الخطوات الى منتهاها قبل البدء , هنالكـ من لا يستوعب أنه سبب في هذا الواقع المضطرب حتى لأعز الناس من حوله,فتراه يحتد مزاجه وتتجعد الخطوط بين عيناه رفظا لأي حل من جهته رغم أنها حلول سلسة ولا تؤثر على مكانة إجتماعية أو تمس دين أو خُلق ,يأزم الأمور ويشابكها لتصبح أكثر تعقيدا ومن ثم يلقي ملامه حال تغير الحاصل على من لا حول له ولا قوه مقيداً له بالظروف وهذا شيء من شأن عائلي قد نلحظه في البيئة الإجتماعية من حولنا وما تلعب البيئة من معيقات تكاد تخرج الفرد عن جادة العقل أحيانا كثيرة ..!,الا انه و رغم الضغوط والمثبطات نستطيع أن نستأصل هذا المرض لحدود المقبول لا التفافا على واقع أو دعوة للمثاليه وفضيله لصورة نقيه ,لكن على الأقل بدل أن نعلق أخطاءنا على الغير كما يحدث على سبيل المثال في حكوماتنا بعد غلو الفساد الذي أفسد الكثير من قيمنا, نعم نستطيع أن نثبت أقدامنا نحو سبيل النهوض لنعبر بمصداقية " يمكن أنا الغلطان" ليس من باب جلد الذات والتأسف ولكن خطوة لتصحيح الإتجاه لنخرج من دائرة البلبة والشرود الذهني ..لننقي العلاقات فيما بيننا بدرجه مقبوله لنعالج الخلل كي لا نغرق الأجيال القادمه على الأقل فيما نحن فيه ولأننا نمر في عقد إجتماعي قاسي يعصف في الإتجاهات والميول الإنسانية . وفي اثر تلك التبدلات قد ينحرف الفرد أو الجماعة على غير هداية بحثا عن ملاذ آمن و يد تخفف عنه ما هو فيه , فيصح قول الشاعر مما سيلاقي آنذاك , ليكف عن النداء " هل من أحد.. ؟! "
يُقضى على المرء في أيام محنته حتى يرى حسناً ما ليس بالحسنِ
المتنبي
هذا هو الحال~
الأربعاء
الجو العام فيما تجرد الإنسان من مشاعره و غلفت الأنانية
والجشع روحه , وما أن ذهب حتى غاصت وغصت تلك العبارات
بفكر ممتلئ ألما "فماحولنا يؤذن بالخراب إذا لم ندق ناقوس الخطر مبكراً"
خاصة تبدل أحوال العباد , الفرد الذي يصبح على غير
الذي يمسي ,فبرغم أننا نرسم في مخيلتنا غداً أجمل إلا أن
الأفكار تتعمق يوما بعد يوم بالمجهول لتحاول سبر أسراره لكن
ما أن تنجلي غُمه حتى تأتي سياسات دولة ومجتمعتعيق التحرك
للإنفراج لتزيد من وطأة الحياة على كاهله ليصطدم مجدداً بالمجهول
مما يعكس مزاجه مع من حوله ويراكم انتكاساته ليحولها الى
حالة مرضية اصطلحوا في علم النفس على تسميتها( كآبة )
و ليس الحزن سمة لها بل هنالك من تعلوا ضحكاتهم أفق
السماء نظنهم مستمتعين بالحياة ”لا يغرك الوجه البَسام ”سواء
أظهروا ذلك ام لا وهذه حالة موجعة أكثر من حالات الكآبه لا
علاج لها سوى بالتقارب والاستماع الفعال لبعضنا البعض,و من
منظور فيزيولوجية علمي ايضا ما من فرد الا ويصاب بنوبة من الكآبة في حياته تتبعها الإحباط والحزن لكن أن تعم وتكاد تطمس شخصية المرء وثؤثر على مناحي حياته لتخنق أنفاسه حالة معقدة و أمر مخيف وهذا ما يعانيه المواطن العربي على وجه الخصوص
أيامانا هذه من جراء إستهتار المسؤولين في واجباتهم و الأهالي في توجيهاتهم..!
صحيح أننا في زمن مبعثر الخطوات مشؤوم تناثر فيه الزهر على الطرقات وتناهى فيه الفسق ,ولكن هي أيضا قصصنا كعرب لائحة أدرجت التاريخ من أوسع أبوابه السلطة والمال والتقاليد محورها و الكآبة مصدرها ونتيجتها والمغلوب على أمره من لم يفهم السيناريوا ليلوج الى دهاليزها فيتقاسم بطولتها وقد يكون ضحيتها , لَذا لا بد أن نستشعر من هنا أن الكآبة محضر شر و "هلوسة شيطانية" آثارها مريرة على الدوله , عندما تتذبذب العاطفة وتستشري الأنانيه نرى كثير من صرعى خيبات الآمال لسوء تدبير أو تنظير من حسن نوايا أو سوءها لعدم تقدير الخطوات الى منتهاها قبل البدء , هنالكـ من لا يستوعب أنه سبب في هذا الواقع المضطرب حتى لأعز الناس من حوله,فتراه يحتد مزاجه وتتجعد الخطوط بين عيناه رفظا لأي حل من جهته رغم أنها حلول سلسة ولا تؤثر على مكانة إجتماعية أو تمس دين أو خُلق ,يأزم الأمور ويشابكها لتصبح أكثر تعقيدا ومن ثم يلقي ملامه حال تغير الحاصل على من لا حول له ولا قوه مقيداً له بالظروف وهذا شيء من شأن عائلي قد نلحظه في البيئة الإجتماعية من حولنا وما تلعب البيئة من معيقات تكاد تخرج الفرد عن جادة العقل أحيانا كثيرة ..!,الا انه و رغم الضغوط والمثبطات نستطيع أن نستأصل هذا المرض لحدود المقبول لا التفافا على واقع أو دعوة للمثاليه وفضيله لصورة نقيه ,لكن على الأقل بدل أن نعلق أخطاءنا على الغير كما يحدث على سبيل المثال في حكوماتنا بعد غلو الفساد الذي أفسد الكثير من قيمنا, نعم نستطيع أن نثبت أقدامنا نحو سبيل النهوض لنعبر بمصداقية " يمكن أنا الغلطان" ليس من باب جلد الذات والتأسف ولكن خطوة لتصحيح الإتجاه لنخرج من دائرة البلبة والشرود الذهني ..لننقي العلاقات فيما بيننا بدرجه مقبوله لنعالج الخلل كي لا نغرق الأجيال القادمه على الأقل فيما نحن فيه ولأننا نمر في عقد إجتماعي قاسي يعصف في الإتجاهات والميول الإنسانية . وفي اثر تلك التبدلات قد ينحرف الفرد أو الجماعة على غير هداية بحثا عن ملاذ آمن و يد تخفف عنه ما هو فيه , فيصح قول الشاعر مما سيلاقي آنذاك , ليكف عن النداء " هل من أحد.. ؟! "
يُقضى على المرء في أيام محنته حتى يرى حسناً ما ليس بالحسنِ
المتنبي
هذا
الجود أمامكم استقوا منه النجاة لتغلقوا أبواب بيوتكم المشرعة أولا عن نفوس زفرة
وقلوب ميته "فكم من اناس على قيد
الحياة ليسوا على قيد الإنسانية "..أحتووا أبنائكم بمحبه كونوا لهم مرسى آمن وميناء سلام لتسلموا من عثرات
الزمان, ألغوا نظرة التهميش الخارجة عن النص الإلهي في التوجيه التربوي ,آمنوا أن
النفس البشرية تواقه دوما للتغيير للتعبير الحر ثائرة على الظلم ترنوا دوما للعلو لكن بالتفافكم وملامستكم
احياجاتهم ستحدثوا توازن بهذه المقاييس ليصل الفرد الى الرضا والإطمئنان على
مستقبلهم ليجابهوا بقوة تحديات الحياة.. علموا أبنائكم روح التعاون ومعنى الإهتمام
..بتآلف القلوب استبقوا الوقت لتجنبوهم و أوطانكم الفتنة والظلال , أعيدوا للإنسانية ألقها وللحياة زخمها من منا لا يخطأ ومن منا ليس لديه هموم ولكن منافذ الأمل كثيره حين نُبصر جيداً النور ونتقاسم المسؤليه.. أفردوا للفرح مساحة أكبر في قلوبكم لتمضوا كراما أسقطوا العتاب من قاموسكم فكم شوه علاقاتنا..لتنخفض نسبة الكآبة كونوا أهلا
للمسؤولية كما أراد الله لا أكثر..
هذا هو الحال~
الأربعاء

