‏إظهار الرسائل ذات التسميات #معا_نتقدم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات #معا_نتقدم. إظهار كافة الرسائل

ضياع هيبة المعلم و نتاج التعليم .. خريف التنميه!

   عندما  تصبح أمانة التدريس موضع شك و المناداة بالحقوق علامة للكفر في نظر البعض، نسأل عن تردي العملية التعليميه، و نستحضر عهداً مضى تربع الإحترام حرم المدرسه رابط متين بالوقار و الألفه بين المعلم و الطالب، برغم بدائية الأدوات آنذاك الا ان المخرجات سجلت بصمة فارقه في تنمية الوطن، فما الذي تغير؟
 نرى اليوم صورة قاتمه  كأننا في حالة حرب تكسرت على جنباتها بعض القيم، فكم صادم الإعلان عن 100 الف طالب لا يستطيعون القراءة و انباء عن حوادث الإعتداء على المعلمين، سواء أكان سبب المشكلة محض تَبلي الطلبه او نزق يعتري نفس المعلم ، و يغص السؤال برسم الإجابه حول عدم مبالاة الأهل بتصرفات أبنائهم ، فلما يبعثون ابنائهم الى المدارس.؟

ما الذنب ذنبنا، في الهرولة لنيل أمانيهم "هيبة المعلم و علاوة الطبشوره"،كان لسان حال اغلبية المعلمين في المملكة، قابلها ردود ساخطه عبر اماكن التوصل الإجتماعي"الفيسبوك"لمواطنين اعتبروا الهيبة أسمى من مطلب العلاوة  و يصنعها المعلم نفسه، اما الثانيه فإذا ما انصهرت براحة المعلم دلالة لجده، و  لا تقتضي  أجر خاص.


بقينا في المربع الأول و هاقد دخلنا موسم جديد يتاهب خلاله ما ينوف عن مليون و 800 الف طالب للتوجه لمدارسهم ،موسم يكشف عام تلو عام خلل يشوه العملية التعليمية، لضعف الملاءمه  والتطور مع مجريات العصر، أمام جيل مدمن حد شرود الذهن التكنولوجيا الرقميه و معلمين مُحبطين ، وتوجهات ترجح كفة ميزان على اخرى على غير هدى، مع غياب دور المرشد التربوي في هذا الزمان، الملهم والمؤثر و الموجه، ولن اعرج على أهمية الإذاعة المدرسيه التي تشكل رابط وجداني حساس.

 يعزي بعض المعلمين السبب  لضيق العيش المادي الذي اغرقهم في الديون ليؤمنوا شيأً من كرامة العيش لأبنائهم و يخرج  البعض منهم ليوجه اللوم  صراحة الى مبادرات التعليم الملكيه التي ساقت الجيل الى خلط في الفهم لحريه التعبير، على حد تعبيرهم!

بدورها تسلط الضوء دكتورة علم الإجتماع "خلود المراشدة" مجملة الأسباب لعدم وجود تقييم دوري أو  خطة وطنيه للتعليم و الإعتماد على اجندات خارجية خاصه لذلك ، الى ما اسهمت  كثرة المبادرات الفاشله من  النظره السلبيه للمعلم و هزت مكانته، و اتساع الشرخ التعليمي برأيها  كان للتقصير في تدريب و تأهيل المعلم ذاته ، إضافة للتغير بمنظومة القيم في المجتمع دون الإنتباه للآثار المترتبه عليها.

عامان على النقابه، وكثير من انتقد انشائها لما قد يشوبها من تهم حزبيه ضاغطه، لكنها كانت خيط الأمل الوحيد الذي علق معظم المعلمين آمالهم به لنيل مطالبهم على وتيرة اضراب ، بغياب حكمة مؤسسيه لوزارة التربيه و التعليم كان الإجدى أن تبادر من مبدأ اخلاصها  الوطني لتنتشلهم و تصوب  الأوضاع ،لتغني عن تلك النقابه،  بمنهجية واعيه، بدل ان تدخل في مهاترات معها كحال "الضراير"و اكثر،  لنيل مكاسب للمنصب لا للوطن و مصلحة ابنائه، نكرس بأيدينا لأفول الحضارة و الحال لا يحتمل خريف للتنميه..!

كل ذلك جعلنا نفتقد أشياء كثيرة تهذب النفس وترسخ في الذاكرة  عذوبة اللحظات و الكلمات والمقصد الحقيقي من العملية التعليمية بحد ذاتها ...نبصر  محاور شائكه تذوي على حدودها الحلول المنطقيه، تكاد تنسف كل جهد بناء في زمن لاهث نحو فكر يانع، نبصر حس الحضارة على عتبات الغياب..فمتى ننهض لأجل اردننا الحبيب، ننهض بنسيجنا الأردني الأصيل لنسند عماد  البيت "التعليم" عسى أن نتذكر بأننا على بعد بضع الاف من الكيلو مترات فقط من انتشار مروع للجاهلية و الإرهاب .
#حب_الاردن #معا_نتقدم

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...