من خلال قرائتي لمحاضرة عقدت في مركز الرأي للدراسات المنشورةفي جريدة الرأياستعرض خلالها ثلة من اساتذة الفكر العربي حقائق قريبة
للإستنتاج من قبلالرأي العام، حيث بدأ الباحث في الإستراتيجيات والأمن القومي
الدكتور حسين توقة برواية تفاصيل مشروع ما اسماه الصهيوامريكية لتفتيت
العالمين الإسلامي والعربي وفق رؤية المستشرق اليهودي المولود 1916م
في لندن انه كان متعاوننا مع المحافظين الجدد في أمريكا وكان بمثابة عراب
المصالح الصهيونية خلال تصريحه المشهور 2005 أن العرب والمسلمين
قوم فاسدون مفسدين فوضويون لايمكن تحضرهم ولذلك فأن الحل السليم للتعامل
معهم هو اعادة احتلالهم واستعمارهم وتدمير ثقافتهم ودينهم
وضرورة تقسيمهم الى وحدات عشائرية وطائفية"
وبالتمعن الى هذا الدليل في عدائية النظام الغربي لنا نرى ان هذه الفكرة بالأساس ليست بعيدة عن الفكر الصهيوني التوراتي المتمثل في الدعوة منذ مؤتمر بال 1897 م الى اقامة دولة يهودية من النهر الى النهر الا ان تلك الدولة بنظر اليهود بحاجة الى عوامل لقيامها من أهمها انحدار الأخلاق في الدول الإسلامية وافراغ الدول من النظام خلال اشاعة الفوضى ايضا وسيادة المادية وغياب الروح الإنسانية عن معاملات الناس مع بعضهم وهذا ما هو دارج الآن.
ومن ابرز تفاصيل المشهد التي اوردها د. بوتقة تقسيم مصر الى اربع دويلات سيناء تحت نفوذ يهودي ودولة قبطية فيجنوبةاما السودان النوبة والجنوب والشمال لنذهب الى تفكك المغرب العربي والغاء دول شبه الجزيرة العربي واختصارها على ثلاث دول دولة نجد السنية والحجاز ودولة الإحساء الشيعية " الإمارات والكويت وقطر وعمان والبحرين واليمن".،و بما ان مشروع شرق اوسط جديد مطروح قبل لويس بـ 90عام كما قال خالد المجالي أقول : ليس عار ان يكون بيرنادولويس يهودي او مستشرق ولكن العار هو ما سيلحق بالأمة العربية والإسلامية ما دامت على خط الفرقة والمصالح الشخصية ومادام حكامها بعيدين عن شعوبهم.
وفي نهاية المطاف ومن أجمل ما قيل في المحاضرة واختصر الكلام وكان تعبيرا عن حالنا قول د. فايز الحواراني " أن الحروب الصليبية جاءتنا لضعفنا وليس لقوتهم" نعم هذا الجزء الكبير من مادة التاريخ للصف السادس عوامل قيام الحملات الصليبية الى العالم الإسلامي ادركها طلبة ذوي11ربيعاً دونما عناء صورة قاربوها للحاضر وعندما اقول الصليبية اشير الى مذهب من المسيحية المتشددين فأي مرض لن يصيب جسدك دون اسباب لذلك.
ان تفاصيل المشهد العربي ومعرفة بعض اسبابه سيقول ازاءه المواطن العربي رب ضارة نافعة مع ان الأمن الإنساني بكلا الحالتين مهدد... فالعوامل مواتية اليوم لتحقيق رؤية برناردلويس وغيره من الحاقدين فالفقر والبطالة وانتشار الفساد وهدر المال العام وغياب النزاهة يتربعان عرش الحدث في الدول العربية ولكنها حقائق غائبة الصورة او مغيبة امام المسؤولين عن حمل امانة الأمة وكرامتها ...
أين اساتذتنا الكرام من كل تلك الحقائق في هذه المحاضرة منذ عقود ليقفوا حاجز صد امام كل العرابين الذين يراهنون على اجهاض آمالنا بالعيش يوما بأمن وعدل وسلام لتحقيق التعايش الإنساني؟!! أين هم من نصح اولي الأمر فلقد ضاقت شعوب الأوسط بما آلت اليه وأصبحت دونما وعي رصاصة موجهة الى صدر الأمة فهل من نور ينبر الطريق...؟!!!
H.jo

