اكتظت مساحات الأنترنت قبل الصحف من اول اليوم
بمدح المراة وتذكر عظيم صنعها في هذه الحياة المرأة المربيه صاحبة القلب الكبير المؤنسه الصابرة
مصنع الرجال ...وهلم جر من الأوصاف الكبيرة التي ان دلت
تدل على مجتمع ناضج ولكن ما يحكيه الواقع مختلف بما
يساوي 180 درجة خاصة في مجتمعاتنا العربيه التي تجاهلت بمعظمها روح المراة واحساسها المفعم بالمحبة والعطاء فكان القمع سمة تعامل الرجل معها وغياب الثقة حدث يتغلغل في دواخلهم ريبه وخيفة ومرض يتسلل كضعف وقلة حيلة وبلاهة ليس لها حدود احيانا ..
كان ربنا حافظاً لها من كل سوء فاعطاها من الحقوق التي تنتشلها من عثرات الزمان لتكون بفعل بيئة خصبة يترعرع بها الأجيال بأمان الأمل واعطاها الحياء اعطاها المحبة والرضا , على غير النظرة الساقطة لها للبعض باسم الدين بأنها العار...!؟ فـ "للمرأة رسالة فلا تضيعواها" قالوا هي نصف المجتمع لأقول هي كله ...نعم فهي الربيع والخصب والحصاد الطيب الأكلٌ. هي الحضن الدافئ حين الملمات والوجه الباسم الندي تبدد الحزن برغم كل ما قد يكتويها من آلم أحيانا..!
لكن لما غفل الناس عن أجمل ما خصها الله من رحمه وحفظ لمكانتها العظيمه كأم أولا ومربيه واخت .. تلك الغفلة من بابين إشتد منهم البأس في حياة المرأة وازدادت مهمات الحياة على كاهلها الباب الأول : وعدها حريه زائفة بعدما نالت ما نالت من قمع وإهانه لكن أي حُرية بالغالب استحضرت لها الحياة لقد أخذت منها احترامها وصحتها ومرات كثيرة عفتها وثانيها باب الفتاوي الدينية التي ما بين متشدد ومشتت للمجتمع في طريقة تعامله مع النفس الطاهرة ذات العنفوان البهي ان ضغطت أهينت وان أطلقت بهتت..تحرض الرجال على تهميش دورها وإزدارائها والتلاعب بمشاعرها لغايه قذرة..!
لا اقول الا ارحموا المؤنسات الغاليات لإنه إذا إنزلقت هذه النبتة اليانعه في الوحل هذه المرأة ذات الحس الإنساني بعمر ما تعطي الأرض من نبت طيب ستكون الكارثة للأجيال القادمه للأخلاق والقيم .. فقط عاملوهن كما وصى بهن رسول الرحمة ومحمد عليه السلام لتنعموا بالمحبة والسلام وجيل فطن على الضيم لا ينام .
لتنذكر اليوم كثير امهات يتعرضن للقهر والإستغلال يوميا لنتذكر أيضاً أمهات ماجدات يحيكن لأبنائهن من عرق جبينهن خيمه العز والكبرياء كما يسطرن الإرادة كلمات خالدات باذهان فلذات اكبادهن ويعلمن في العالم المشحون معنى ان نحمل الوطن بين رموش العين وتدافع عنه كمالك له لا مملوكا لغيرة تدفعه الغيرة والمحبه .
وتمعنوا اجمل ما قرأت اليوم عن المراة لجبران خليل جبران
"إن قلب المرأة لا يتغير مع الزمن ولا يتحول مع الفصول. قلب المرأة ينازع طويلا ولكنه لا يموت. قلب المرأة يشابه البرية التي يتخذها الإنسان ساحة لحروبه ومذابحه، فهو يقتلع أشجارها ويحرق أعشابها ويلطّخ صخورها بالدماء ويغرس تربتها بالعظام والجماجم، ولكنها تبقى هادئة ساكنة مطمئنة ويظل فيها الربيع ربيعاً والخريف خريفاً إلى نهاية الدهور......."
*وتحية اكبار للمراة الفلسطينية المنغرسة جذورها في أرض الأجداد ممن بارادتها تشحن الرجال الرجال ان لا خنوع ولا استسلام.
8/3/2012
