‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعشاب طبيه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعشاب طبيه. إظهار كافة الرسائل

ربيع مملكتنا.. نباتات بريه بين صحه ومخاطر بحاجة الى بعد نظر!

بحلول الإنقلاب الربيعي لهذا العام  إنبهر الأردنيين وزوار المملكه من الشمال الى الجنوب لوجه ذو بساط ربيعي ساحر يسر الناظرين، سواء في المناطق الجغرافية التي اعتادت الخضرة او في تلك التي  تعاني ملامحها من  ندرة  الغطاء النباتي؛ فنظرة لوادي الشتا لم تعد تختلف عن وادي القَطار الى الشرق من عمَّان حيث بدء حدود البادية الوسطى؛ ففيما مضى كانت تتوالى تباشير الخير من الارصاد ووزارة الزراعة بموسم  مطري يروي ضمأ ربوع البلاد ويمد من عمر الطلع ويزيد الجنى؛فقد كانت زيادة منسوب السدود  56,4% وهي قريبة لمثيلاتها من سنوات ماضيه ، إلا انه لم تكن على هذه الصوره الخيالية من مرعى ونبات،صورة لا يفي تفسيرها مختص  بالمناخ  تدعنا فقط نشكر نِعم  الله  نتائج العواصف الثلجية الماضيه التي  آتت اكلها على ما يبدوا بارادته عز وعلا.

لوحة وإن انحسرت رقعة الخضراء بين زحام الإسكانات و المصانع لكنك تجدها في اردننا ذات نسيم شافٍ تهذب الطبع، و إذ ما اختصرنا الحديث فقط عن عمَّان التي التحفت الدفء وغدت انفاسها عبق ازاهير، لا تقوى على الكتمان حيث برز تنوع وغنى طبيعي على الأرض، يصفه الحاج ابو احمد بعد زيارته لأرضه في منطقة ( العليا ) شبه الصحراويه الى الشرق من سحاب " الحمد لله اليوم العشب كالموج طوله حوالي نصف متر وأكثر بينما لم يكن يصل 10 سم في اعوام ماضيه"، الصورة الربيعية الزاهية ايقضت مقولة يتداولها الناس " كل سنة خير يخلفها حروب داميه.."وبعيدا عما ساد من اعتقاد ولأننا تجاوزنا ربيع حراك شبابي عربي دامٍ منذ 2010م ولم تكن خصوبة الانتاج ايضاً على ما نرى، دعونا نعدها اساطير!
المهم في الموضوع أنه يترافق هذا الموسم مع تنافس العطارين والمواطنين لجمع (بقل) بعض النباتات  المشهورة من الإرث المعرفي الطبي لغاية الإستشفاء او الغذاء، فاهل عمَّان يستغلو نزهاتهم في البحث عن الزعتر البري والخبيزه و (الحندقوق) بهار للمنسف من وادي الشتا واهل سَحاب الكما والبابونج والفطر يسلب الألباب، وقد ارتأى بعض المزراعين في منطقة البحاث لتجربة زراعة بعض هذه النباتات للبيع المباشر او تصنيع البهارات، ولأنه قد يتشابه بعض النبات واجناسها مما يعرض صحة المواطن لمخاطر سُميتها، وهذه واحدة من التجارب، مثلا تقول ام زيد أنها واثناء احد رحلات العائليه لأحدى المناطق جمعت كثير من الميرمرية البريه وعند شرب مغليها ذاقت طعم  المر على اصوله وكاد يغشى عليها حتى نبهتها جارتها انها أخطات ولم تكن سوى شبيهتها مما خلق الله،  هذا الأمر إذن يستدعي دور توعوي من مديرية الدواء والغذاء و وزارة الزراعه على حد سواء، نكاد لانلمس حضور  له ، فلقد ركز الجانب الثاني  مؤخراً على  التعاون مع وزارة  الداخلية في تشديد العقوبات ضد كل من يعتدي على  الثروة الحرجية، ولم ينتبه أن  ثمة في الأردن 363 نبات بري منه 56 يستخدم في الوجبات التقليدية،  تختلف الأوجه المستفاده منها ( سيقانها زهرها أو جذورها ) حسب عدة بحوث ودراسات طبيه لأنواعها  لوزارة الصحه 2011م أعدها متخصصين من أبزهم  د. احمد الكوفحي و د.سوسن العوران، و نباتات تنفرد بتنوعها كمحميات طبيعيه تشكل موسوعة مهمة من الاستطبابات بعيدا عن الأدوية الكيميائية المصنعه ومضاعفاتها لابد من الوقوف عندها.
h.jo

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...