الاستقلال بعيون الأحرار وثمراته الثِقال...

            عام بعد عام والعزم عزم ما  انبرى
              سكن الفؤاد موطنا  ...
             ففينا بأعماق الجنوب ثورة  
            وبقلب عمان نبض  محبة  
            وفي الشمال حمل النوى  
              عين أم في السهاد بكل نائبة أسى
     رجاله من حملوا الرسالة من عهد عهد الثورة 
    اسود في ساعة الوغى  جباههم سمر الشموس
 اشاوس  للراية الخفاقة  حرسا سجلوا بعطر دمائهم 
             ان لا ننحني الا لله 
والذكريات شواهد  فباب اللطرون يشدنا
 تاريخ فخر رجالنا  وهنالك الكرامة حيث تلون نهرنا  وقهر العدو الارعنا .
ليتركوا لنا رسـالة في عمقها ...
”أن
الاستقلال ليس ككل الذكريات التي تستحق أن تحفر لها مكان في الوجدان محبة وإجلال  لأن  معناه محمل بمعان بثقل  الجبال  فالاستقلال تمام  " سيادة و حريه  وكرامه "  وحماية هذه الثمرات التي منحتنا النوم هانئين والتجوال آمنين والشروع باعمالنا الخاصة والعامه متفائلين  مهمه ترتكز على وطنية المرء الحقة  وإيمانه المطلق بأن الوطن وسادة آمنه وتربة تحمل خطاه بعزم نحو غدا  مجبول من عرق جبينه مروي من نبض قلب محب وروح سكنت بحروف اسمه فخر وكبرياء والدفاع عن الوطن فرض ايماني ومبدأ يكشف معدن المرء وخلقه... 
وفي يوم الاستقلال عين الحُّر وحدها هي من  تلمح كل جميل  فتقدر المنجز وتعظم الرجال ذوو الأنفة و الجرأة والشهامة... ذوو السواعد التي تبني والعيون التي تحرس  على نية الاخلاص وتعقد العهد حرة ان لا تضام وتواصل المدد لتعبد الطريق أمامها للأجيال القادمه لنؤمن  لهم درب آمن وغذاء وافر وحياة سعيدة .

ومن هنا يعيدنا العيد لعهد أول الَّجد  لأول العزم وهمه النهوض لنلتفت إلى شيء ما يخلد الذكرى بعد ان نتصفح بعمق تاريخ أمة عانت ما عانت من ظلم واستبداد لأربع قرون من الزمان لأن حاول انكار ذاك الظلم  مرائي ببعض ما صاغ من بحر حروف مبهرجة تثير العوام..., هي حال عانى منها المواطن العربي في بادية الشام واضحة من   غياب الأمن وضياع الموارد  واستهانة بكرامة الانسان ولا مبالاة بأمور الصحة والتعليم وتنميه البشريه للعرب خاصة آنذاك فكانت وقفة الثوار التي لمسنا فيما بعدها ببعض سنين  من التغير بعدما تمكنت قبضة  الأمن والطمأنينة  من ان تبسط  ليأن  لأهل الأرض  أن من  بئر وطننا نرتوي بشربة هنيئة مريئه آمنين ,لنستشف العلاقة ما بين الحاكم والمحكوم التي لم تعد تنطوي على اساس سلطة وقوة امر وتنفيذ بالمعنى الذي يتبادر لذهن البعض لكنها أمانة المسؤولية بعنق الجميع تكامل وبناء مناصفة   وكما قال سيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام : ((ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده، وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع مسئول عن رعيته)) متفق عليه 
 هذه المسؤولية النابعه من ضمير مؤمن بأن الله اقرب إليه من حبل الوريد ليكاد المرء ان يزل فيستغفر وإذ يخل ليكفر عن خطاياه , لذا في هذا اليوم الذي تَرشح منه ذكريات عظام  لتصب في دماء الاحرار انتماء وانجاز وتضحيه يعلوا بهمتهم أردننا الذي  نجدد العهد  لترابة الطهور وندعوا الله تعالى  في خضب الأحداث التي تمر بها الأمة ان يبعدنا  عن تبعات  الحرب الفكرية الدائرة والتخبط ما بين الجموع السائرة ويلهم ولاة أمرنا الحكمة والقوة للخروج من الأزمات العاثرة لسير التمنية     وييسر لأردننا الخير في  جواهر الرجال المؤسس على الثوابت والرؤى والتضحيات  ... ويبعد عنه النفوس الدنئية و الفاسدة وكل أمر يسر العِدى لتكون كلمات هذه الاغنيه سيفا ولضى على رقبة  كل من يحاول النيل منه.
 
أردن أرض العزم أغنية الظبى
 
نبت السيوف وحد سيفك ما نبا
 
في حجم بعض الورد إلا إنه لك شوكة ردت إلى الشرق الصبا
فرضت
على الدنيا البطولة مشتهى و عليك دينا لا يخان ومذهبا

كل عـامـ وانتمـ تتنفسون عبق الحريه
ترفلو بالخيرات & تنعمو بالسلام

http://www.ajyc.jo/ShowArticle.aspx?gul=1&ArticleID=36 

 25- 5-2012

الخبر من لمحة نظر ورفع الاسعار...!

سنحتفل بعد أيام قليله بعيد الاستقلال  الـ 66 ولم نصل بعد الى بٌعد أو حد غذائي آمن كما كنا نطمح  رغم كل خطط التنمية والمنح الاجنبيه والمشاريع والمؤتمرات عبر سنوات خلت وان ساهم الربيع العربي به بُعدا من تضخمات في أزمة الغذاء والطاقة.
لكن أن يكون حل تلك الأزمات على حساب جيب المواطن أمر مستهجن وغير مقبول فهي ممارسه حكوميه مستهلكه في وطننا من قبل حكومات متعاقبة على نفس النهج مما يبين ضعف الأداء الاقتصادي السياسي في إدارة الأزمات وكان مما  يظهر ان لحضور عنصر  الفساد  مكابرا خلال العقد الحالي من قبل مسئولين كبار من نهب مقدرات الوطن وهدر المال العام  لايعوضه الا المواطن لخزينه الدولة الذي تحمل أعباء معيشية تزيد من ضغوطه النفسية وتكدر عيشه .

وها هو المواطن مجدداَ في حين تغنيه بشعاره ذو الخط الأحمر ( الكهرباء الماءالخبز ) سواء يفاجئ ببشبح  رفع الأسعار من قبل  الحكومة التي كادت
ان تصل تلك القرارات لسمة الحرب الباردة   لتقض راحة المواطن بين الحين والآخر ليعيد حسابه ألف مرة قبل ان يفكر بالإيفاء بمتطلبات ابنائه من وقته وعرق جبينه , لقد تنازل المواطن عن  عهد كونه سداد بالمطلق فشريحة الفقر بتزايد  واساليب ردة  فعل المواطن باتت تختلف عما كان سابقا فالآن   متاح منبر حشد التأييد للطبقة الفقيرة المتضرره عبر فضائيات واسعه منها اماكن التواصل الاجتماعي واكبرها دولة الفيس بوك  لايصال الرد للمسؤول ونصرة المظلوم.
خبر الرفع أكده مؤخرا رئيس الوزراء فايز الطراونه قائلا: "ان الحكومة عاكفة على دراسة رفع أسعار الكهرباء مع طمأنته بعدم المس بالغاز والكاز للفقراء , وانها ستبدأ بنفسها... !" , مفاضلة تحترمها شريحة كبيرة من المجتمع الغير مستعد لأي أعباء اضافيه كلما طرأ طارئ ونعق ناعق وأمال فاسد حائط  من بنيه الاقتصاد الوطني ولكن الخبر من لمحة نظر لم تقراه رؤية رئيس الوزراء  نلاحظ أنها لم تختلف عمن سبقوه بإدارة الأزمات  لأن الصورة  من ردة الفعل الحقيقة للوضع ستكون ان يعيد التجار تقدير الطلب وحساب التكلفة لصالحهم  عملية تبادلية طبيعيه  انتبه لها بعض مناصري حماية المستهلك عندما طالب رئيس حماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات الحكومة "بضرورة عدم اتخاذ اي قرارات من شأنها رفع أسعار السلع والخدمات الأساسية دون إيجاد مرجعيه حكوميه مستقلة بموجب قانون خاص لحماية المستهلك وان حدث ذلك سيؤدي الى مزيد من الضغوط والتضخم في الأسعار ولن يستفيد منها في النهاية إلا التجار المحتكرين".

بالعرف الإنساني  من المفترض ان تكون السلطة للشعب كما رب الأسرة  للعلاقة التوافقية فيما بينهما بحيث يفي بمتطلبات أسرته الاساسيه على الأقل  ونؤمن ان كلنا مسئول ولكن عمق مسؤوليتنا منوط بالسياسة الحاكمة التي إما أن ترسوا بنا  إلى ميناء آمن او أن تقذفنا ما بين  موج ومد , هناك حلول كثيرة بعيده عن قوت المواطن لذا لنتكاتف جميعا و نأمل ان  تنقشع الغمة ويسند الحائط حين  تسترشد الحكومة بخطط أكثر منطقيه وحكمه في ظل أزمات تزيد ارتفاع الأسعار منها سعيرا و شططا.
 19‏/5‏/2012

ما اغلى ترابك يا وطني



حب الوطن شعور يتملك الأحرار من بني البشر ...نافذة نور كرامة ومحبة ووقار فخر واعتداد تشحذ الهمم لحدود المنتهى كبرياء وشموخ دون تعالي أو تسلط على أحد وكما قالوا قديما
"أي امة لا وطنيه فيها  لا تستحق الحياة " .
الوطن هذا الفراش الدافئ الآمن على امتداد البصر ...هذا الحصن المنيع الذي تحميه سود المقل وسمر الزنود من لا يهابون الموت يذودون عنه بأرواحهم قداسة وإجلال ويعرفون كيف يبددون المحن حين ننام هانئين وما بين سهارى ومرتحلين عبر ربوعه ...
وما حب الوطن إلا ما يجمع جماعة ما قد تكون على  صلة وثيقة من الأنساب والجذور بين العائلات كشجرة متشابكة أحيانا وان تعددت المذاهب ولكن الجامع الأكبر اللغة غالبا والعادات والتقاليد سمة يعرفون
بها بين المجتمعات في الدول والمواطن الأخرى .وهنا يرسخ الواجب في أن انتمي تعني أن أخلص  ...انتمي تعني أن أقدم  ...وانتمي أي أسجل الحضور الفعلي الملموس بعملي بسلوكي بفعلي بما يرفع ويعلي شأن الوطن وهذه هي نقاط ارتكاز  المواطنة الصالحة الحرة  الأمينة على مقدرات الوطن .
وقالت العرب قديما بوجه أخر من الوطنية والانتماء أن ” من عاشر القوم أربعين يوما صار منهم أي اقتضى عليه احترام قانونهم والاحتكام إليه والتعايش مع أهلها بسلاسه وله كل الحق في نيل كامل حقوقه  كفرد من أفراد القبيلة لذا كثير من يقول بقلبي حب لوطنين مما لمس من حسن المعشر مسقط رأسه  ومركز  تقدمه وعلوه وهذه عبارة يفخر بقولها كل من اغترب ومن تلقى في حياته تربيه أصيلة ليقابل الإحسان بالإحسان بود وسماحة...
ومن المعلوم انه جاهل وضعيف ومنافق كل من يعتقد أو يصرح بالقول كره للوطن بسبب مقته لشخص ما أو جماعة ما فيه  لأن المنطق  يحكم أن الوطن
لا ترتبط محبته بشخص أو جماعة إنما محبة الوطن يفترض أن تكون متأصلة بأعماق الفرد  وحمايته واجب مقدس .كما من الواجب ان يٌعزز حب الوطن من جانبين بقلوب المواطنين أولهما واجب تربوي إعلامي يبدأ من البيت والمدرسة وثانيهما من السلطة الحاكمه التي لا بد ان تراعي تطبيق العدالة والحرية على الجميع دون تمييز للون أو عرق أو جاه أو دين هذا ان كانت تعي انها تستمد سلطتها الفعليه من الأغلبية وهم "الشعب " المواطنين.
وكم ذكرت قصص وذاكرة التاريخ العربي عن فزعة الضيف لقبيلة ما وهو في كنفها ليوم واحد فما بالك عن من ارتوت عروقه من مائها  ونهل من خير ها سنين ...!! ومهما تعرض المرء من ظلم في وطنه أو إجحاف لايمس ذلك بمنزلة حبه لوطنه فيعيث فيه فساد وتخريب فليس من شيم المروءة إلا أن يقول:
                            بلادي وان جارت علي عزيزة  ... وأهلي وان ضنوا علي كرام
ولا يبعث فيه البعد عن وطنه حقد أو سلوى  إنما تجد أن الأسفار تزيد من اشتياقه والمسافة تزيده قربا وحمية للدفاع عن اسم وطنه تاريخه وتراثه  وذكرا طيبا وهيبة بحضور إنجازاته حالة عبر عنها الشاعر ذو المخزون اللغوي العظيم احمد شوقي  قائلا :
                          
*وطني لو شغلت بالخلد عنه  ... لنازعتني إليه في الخلد نفسي
 
نعم هكذا  يتجلى حب الوطن حيث كتبوه الأحرار عشقا وحفروه على جدار القلب بمداد دمائهم ونبض المحبة الذي يسعف أرواحهم كلما صم  غربان العجم عن حقوقهم
وأجمل الصور من الحنين للوطن قول رسول الله محمد عليه الصلاة
والسلام- حينما أخرج من مكة – مسقط رأسه ”والله لولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت“ قالها وقلبه يتقطع ألما هو ذا من عرفان الجميل كما انه الشوق المغروس بالفطرة في قلوب بني البشر والحنين ومكانة الوطن التي لا تقل عن مكانة الأم في حياتنا , وكم يتيم هو من حُرم الوطن من سلبت منه  زمرة الحقد والإحتلال  حريته و كرامته ودعته بلا مأوى السماء غطائه ونجومها تحتوي دمعه المُر في عينيه لا العيد يعرفه ولا يسمع غير عصفور  الشجن ...
آه منك ايها الجاحظ ما أعدلك حين قلت  في رسالة الحنين إلى الأوطان: «كانت العرب إذا غزت أو سافرت حملت معها من تربة بلدها رملاً وعفراً تستنشقه» فما أغلى ترابك يا وطني ...

   
                                      اللهم وطنا في أوطاننا أًعزة  آمنين وأبطل كيد المعتدين

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...