ونحن نحب الحياة..ما استطعنا سبيلا

ونحن نحب الحياة  تنحصر أزمتنا في 12 عشر شهرا مرها قمرا بمنازله القدريه ما بين الظلمة  و النور .. 12 شهرا مروا من عام خاوي الوفاق أشعل الشعر شيبا ترك أنقاضه على البسيطة من المادة والروح فبات الحليم حيران حقاً وحروف اللغة أيضا في حيرة كيف تشكل موقف ذو عِبرة يوقف سيل العَبرات من على خدود طفولة ندية يذوب فيها الزهر وتختال فيها البراءة , أيقنتها مُقل لاجئ من على حد إحدى الحدود التي فصلته عن وطنه كما تفصل الروح عن الجسد وكأنه بلا ذنب أقيم عليه الحَد قلباً للشرائع وتمعنا بالتنكيل.. ففاضت عيناه ألماً لما شهد من أحداث لا الصبر يؤنسه  ولا الأيام تسعفه ... غنى لوطنه مجهشا و أنين  و آهات الحنين على شفتاه تهتز له الأرض الجرداء من هذا الضياع  فيما تجنى الطغاة وحصدت الكراهية واشباح الظلام من أحلام الطفولة وأحضان أمهاتهم الدافئة في سبيل كرسي زينوه بجماجم أهليهم  و في زرقة السماء يسترسل الدعاء و يرفع يداه يرنوا أن يلوح نورا يهتدوا به "رحماك يا ربي" فيما حوله الخيام تعصف فيها الرياح برائحة الغربة والموت معاً..اليس كل هذا في قاموس الإرهاب بشيء فيما يتستر خفافيش الليل .؟!



نحن بحاجة لمجهود مضني لتهذب النفوس كرامة لبني البشر .. ليحصحص الحق  وننتصر ضد هذا البؤس والمشاهد الدامية التي لوثت بصرنا و غشيت بصيرة البعض من حولنا , فيما آذان صمت وإعلام علت أبواقه كتجار الخظار في سوق شعبية قلما نجد نفعاً لهم غير مكاسبهم الرخصيه , و صوت أممي يندد وأخر يطمئن  بتوفير بعض كسيرات الخبز والأمن و الوطن والأحبة هناك في خضم الحِمام.. الروح مثقلة بما ترى وحزينة جداً من العجز الذي وصلت اليه المآذن واجراس الكنائس فيما طمى الخطب حتى غاصت الركب عن إيقاظ ضمير الإنسانية بحجم الحب والفهم الذي أراده الله لنا فتبسم الشيطان عقدا وهو يحرق من أوراق أعمار الكثيرين,  يبدوا ان كثر من هم أعداء لأنفسهم فيما نرى من قسوة القلوب بتناسيهم وعميهم في منظور أطماعهم  أن لاشيء يدوم فكلنا من أديم هذه الأرض والأيام تمضي والبار الوحيد بنفسه من يملئ صاعه بذار للخير  لتزهر الأرض حباً وسلام ..

 لن نسأل القمر عما جرى لأن لكل شيء مقر برر من خلالها المتشبث بالسلطة بأفعاله ما باعدنا  أقمارا عن صولة الحق عن الحظارة الحقيقية من اساس خائر في هرم تجاهل بتراكمات خيباته و سوء أفعاله وتدني الفكر الإنساني  نظام الكون السوي ...حتى لحظة احتضاره لنشهد أن لايستحق الحياة كل من تشبث بعرش السيادة ومن نادى بحرية يحتسبها زيفا عند الله شهادة فوق أنقاظ أحلام تجئ وتذهب بلا مشاعر انسانية بلا أدنى شعور بالخطيئة .. ولكن سنسأل مؤسسات التربية أين وأين بصمتها التي تركت في هذا الجيل .. ؟!الى متى يبهرنا حسن الظاهر حتى بوحل الواقع نتخبط  وقلوبنا حبيسة النوايا الحسنة وبأم أعيننا يدشن المنافقين لنا توابيت ملئ المقابر وتزدحم و تميد بنا الأمصار وتداهن الأمم وترتب مصالحها على وقع همجية هؤلاء~


 هذا هو الحرمان والذهول الذي يجب أن لا ندعه يغرق البراءة في بحر الأحقاد لأجل الأنـا التي اكتنفت خطوات محمومه تدق عظام الموتى حتى بغطرستها فرغم ما توغل من جراح سنضمدها ما أستطعنا سبيلا ..لأن هنالك لحظة ما بين ظهيرة وعشي نستطيع خلالها أن نبدل ثيابنا الباليه و ننقي حناجرنا المردومة بسخط دون صدى وبيارقنا التي تعلوا السواري شموخا دون ان يعي أحد سر سكونها .. فقلب الإنسان لين..النور يسكن ثناياه  ولكن بعض اللألم قد يقلص مساحة النور تلك لذا لا بد من أن نوقد شعلة الأمل ما دمنا نحن نحب الحياة من أملنا بالله.. ندرج مع ريح الشتاء بشارة المحبة  فها هو عام انقضى وكثيرة هي الأماني المعلقة  تملئ قلوبنا ونحن في شتاء تتعطش له تلوم الأرض لتزهو في الربيع القادم خضرة نَظِره , لنتحضر  ونؤمن أن لا مستحيل  دونما وجل لن نعد نمد باطن أكفنا  بخطوط الحياة المتعرجه فيها..لنسأل عنها  الغجرية من وطر في غربة أيامنا لنلمح لغدٍ مستقر ,فهذا نبض قلوبنا يُروى بأمر واحد أحد لاينقصها سوى الإتكال والعمل لإعادة عِمارة الأرض دون ما يشاع عن "حرية حمراء" نحن نحب الحياة كرامة لِخُطى الأنبياء بالتسامح والمحبة والسلام لنتذكر أن " قلب الإنسان وعمله محط نظر الله" .
  

                                                         كل عام وانتم بخير
                               2013
                                           
                       
                                    

الكآبة هلوسة شيطانية ..لِنُحاربها لتستوي الأمور

مَر بي هذا المساء أخ صديق كان مؤشر حديثه  مشرئبا من كآبة 
الجو العام فيما تجرد الإنسان من مشاعره و غلفت الأنانية
 والجشع روحه , وما أن ذهب حتى غاصت وغصت تلك العبارات
 بفكر ممتلئ  ألما "فماحولنا يؤذن بالخراب إذا لم ندق ناقوس الخطر مبكراً"
 خاصة تبدل أحوال العباد , الفرد الذي يصبح على غير
 الذي يمسي ,فبرغم أننا نرسم في مخيلتنا غداً أجمل إلا أن
الأفكار تتعمق يوما بعد يوم بالمجهول لتحاول سبر أسراره لكن
ما أن تنجلي غُمه حتى تأتي سياسات دولة ومجتمعتعيق التحرك 
للإنفراج لتزيد من وطأة الحياة على كاهله ليصطدم مجدداً بالمجهول 
مما يعكس مزاجه مع من حوله ويراكم انتكاساته ليحولها الى
 حالة مرضية اصطلحوا في علم النفس على تسميتها( كآبة )
و ليس الحزن سمة لها بل هنالك من تعلوا ضحكاتهم أفق
 السماء نظنهم مستمتعين بالحياة لا يغرك الوجه البَسام  ”سواء
 أظهروا ذلك ام لا وهذه حالة موجعة أكثر من حالات الكآبه لا 
علاج لها سوى بالتقارب والاستماع الفعال لبعضنا البعض,و من 
منظور فيزيولوجية علمي ايضا ما من فرد الا ويصاب بنوبة من الكآبة في حياته تتبعها الإحباط والحزن لكن أن تعم وتكاد تطمس شخصية المرء وثؤثر على مناحي حياته لتخنق أنفاسه حالة معقدة و أمر مخيف وهذا ما يعانيه المواطن العربي على وجه الخصوص
 أيامانا هذه من جراء إستهتار المسؤولين في واجباتهم و الأهالي في توجيهاتهم..!

صحيح أننا في زمن مبعثر الخطوات مشؤوم تناثر فيه الزهر على الطرقات وتناهى فيه الفسق ,ولكن هي أيضا  قصصنا كعرب لائحة أدرجت التاريخ من أوسع أبوابه السلطة والمال والتقاليد محورها و الكآبة مصدرها ونتيجتها والمغلوب على أمره من لم يفهم السيناريوا ليلوج الى دهاليزها فيتقاسم بطولتها وقد يكون ضحيتها , لَذا لا بد أن نستشعر من هنا أن الكآبة محضر شر و "هلوسة شيطانية" آثارها مريرة على الدوله  , عندما  تتذبذب العاطفة وتستشري الأنانيه   نرى كثير من صرعى خيبات الآمال لسوء تدبير أو تنظير من حسن نوايا أو سوءها لعدم تقدير الخطوات الى منتهاها قبل البدء , هنالكـ من لا يستوعب أنه سبب في هذا الواقع المضطرب حتى لأعز الناس من حوله,فتراه يحتد مزاجه وتتجعد الخطوط بين عيناه رفظا لأي حل من جهته رغم أنها حلول سلسة ولا تؤثر على مكانة إجتماعية أو تمس دين أو خُلق ,يأزم الأمور ويشابكها لتصبح أكثر تعقيدا ومن ثم يلقي ملامه حال تغير الحاصل على من لا حول له ولا قوه مقيداً له بالظروف وهذا شيء من شأن عائلي قد نلحظه في البيئة الإجتماعية من حولنا وما تلعب البيئة من معيقات تكاد تخرج الفرد عن جادة العقل أحيانا كثيرة ..!,الا انه و رغم الضغوط والمثبطات نستطيع أن نستأصل هذا المرض لحدود المقبول لا التفافا على واقع أو دعوة للمثاليه وفضيله لصورة نقيه ,لكن على الأقل بدل أن نعلق أخطاءنا على الغير كما يحدث على سبيل المثال في حكوماتنا بعد غلو الفساد الذي أفسد الكثير من قيمنا, نعم نستطيع أن نثبت أقدامنا نحو سبيل النهوض  لنعبر بمصداقية " يمكن أنا الغلطان" ليس من باب  جلد الذات والتأسف ولكن خطوة لتصحيح الإتجاه لنخرج من دائرة البلبة والشرود الذهني ..لننقي العلاقات فيما بيننا بدرجه مقبوله لنعالج الخلل كي لا نغرق الأجيال القادمه على الأقل فيما نحن فيه ولأننا نمر في عقد إجتماعي قاسي يعصف في الإتجاهات والميول الإنسانية . وفي اثر تلك التبدلات قد ينحرف الفرد أو الجماعة على غير هداية  بحثا عن ملاذ  آمن  و يد  تخفف عنه ما هو فيه , فيصح قول الشاعر مما  سيلاقي آنذاك , ليكف عن النداء " هل من أحد.. ؟! "
               يُقضى على المرء في أيام محنته       حتى يرى حسناً ما ليس بالحسنِ
                                                                                        المتنبي


هذا الجود أمامكم استقوا منه النجاة لتغلقوا أبواب بيوتكم المشرعة أولا عن نفوس زفرة وقلوب ميته  "فكم من اناس على قيد الحياة  ليسوا على قيد الإنسانية "..أحتووا أبنائكم بمحبه كونوا لهم مرسى آمن وميناء سلام لتسلموا من عثرات الزمان, ألغوا نظرة التهميش الخارجة عن النص الإلهي في التوجيه التربوي ,آمنوا أن النفس البشرية تواقه دوما للتغيير للتعبير الحر ثائرة على الظلم  ترنوا دوما للعلو لكن بالتفافكم وملامستكم احياجاتهم ستحدثوا توازن بهذه المقاييس ليصل الفرد الى الرضا والإطمئنان على مستقبلهم ليجابهوا بقوة تحديات الحياة.. علموا أبنائكم روح التعاون ومعنى الإهتمام ..بتآلف القلوب استبقوا الوقت لتجنبوهم و أوطانكم الفتنة والظلال , أعيدوا للإنسانية  ألقها وللحياة زخمها من منا لا يخطأ ومن منا ليس لديه هموم ولكن منافذ الأمل كثيره حين نُبصر جيداً النور ونتقاسم المسؤليه.. أفردوا للفرح مساحة أكبر في قلوبكم لتمضوا كراما  أسقطوا العتاب من قاموسكم فكم  شوه علاقاتنا..لتنخفض نسبة الكآبة كونوا أهلا للمسؤولية كما أراد الله لا  أكثر..

هذا هو الحال~
الأربعاء

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...