في كل مرة يلفت انتباهي اقتران اسم أمي بأبي في معظم ما استذكر من اعذب الكلمات التي تملكتني أيام الدراسه الإبتدائيه حيث كانت تصدح حناجرنا مفاخرة : أمي وأبي أغلى النسب ..وهما عوني عند الطلب.
الا ان تخصيص يوم للإحتفال بالأم واستئثارها دون أبي فيه من بعض التميز الذي لا أحب ولكن له دلالاته من أن الضغط والجور غالباً ما يقع بحق الأم من قبل ابنائها والزوج ومنها أيضا الشهرة التي حققها بيت الشعر القائل:-
الأم مدرسة اذا اعددتها اعددت شعباً طيب الأعراق
فكان للأم شهادة لحق لعظم مسؤوليتها على مر العصور في تثبي دعائم الدول وأصبح مضرب مثل للدول التي تقل فيها نسبة الجريمه وتسودها مكارم الأخلا وبالعكس، الأم من تغرس في نفوسنا الشجاعة وترسخ مبادئ جمه من جملة القيم والأخلاق بأذهاننا فأمي بذلك هي الوطن كلمة بحجمها لم أبالغ فيها...
ولكل من ينكر علينا الإحتفال بهذا اليوم نقول:- لها الحق من حملتنا وهن على وهن من ذبلت أجفانها سهداً وكابدت الدنيا واثرتنا على نفسها بأمور كثيرة فحرصت على أن نعيش في امن وسلام حق لها ان تزهوا بنا هذا اليوم فنجدد انتمائنا وامتناننا لها فما هذا العالم الا ركب انساني واحد من حيث ملكة المشاعر الحميمه لدينا وحاجتنا لها وإن لم يكن موحدا في النظرة العادلة للقضايا التي تفرزها الحروب من فقر وتشرد وبطالة وعنصريه، هي الم من تبدد تلك الغمامة عن أعيننا موئل أول نظرة لنا في هذه الحياة الصديق الصدوق اوكلت لها اصعب وظيفة في الكون من توجيه ونصح وتمتين اسس العلاقات الأسرية.
فهل جزاء من افنت عمرها عناء وصبرا من رسمت الآمال لن ان ترد خائبة يوما مكسورة الخاظر هي صورة متنكر عاق وجحود من ترك والديه لدور العجزة من قالها أف بلا رحمه ، وبالمقابل أحبة لله يتحسرون على مافاتهم من لحضات ولم يقتنصوها بقرب الطاهرة المرضيه فالأم ان اخذتنا الدنيا في دوامه الإغراء ومع نهمة امتلاك الأشياء والغرور والكبرياء تستوقفنا لتوقظ فينا ضمير الغائب عن الحق والحياء،من تتلألأ في عينيها في كل نجاح لنا سطور من فخر ومحبة يكفينا منك يا امي لمسة حانيه تشعرنا بالمان اقوى من مفعول فنجان قهوة .
ومع ذالك نجد من غير المنطقي ان الجزم بوجود طبيعة انسانية مثالية امام ظروف الحياة المتقلبة والروتين مع تبدل المزاج وارهاصات امام مسيرة العلاقات الإجتماعية الأسريه في بعض الأحيان لم أقل ذلك لتبرير اخطاء عاقي الوالدين لاسمح الله ولكن هي تذكرة ما بين الآباء والأمهات لمراعة ظروف ابنائهم فالهدوء والتروي مطلبان لإتاحة الفرصة للحوار لتقليل المشاحنات يالإضافة الى آداء طاعات لله تعالى، وكلنا ذوو أخـطاء وخير الخطائين التوابين...
واخيراً ان لهذه المناسبة وقع عميق في قلبي بتفاصيله الكثيرة بما يمتزج اليوم من أعياد الوطن وبأغلى كلمه نتربى عليها " الكـرامـه" لأمهات زرعن معاني الإنتماء وحب التفاني في قلوب ابنائهن حتى حصدن العز والكرامة للأرض والإنسان هي ذي المدرسة التي نريـد ...فعسى أن نكون جميعا بحضور العيد من البارين بأهلينا ووطننا وان نجعله يوم نقوم فيه سلوكياتنا ومواقفنا فيما عشنا من أحداث عبر سنين تجاههما .
أقف الى هنا لأطبع قبلة على وجنتي أمي الدافئتين وأترك لها باقة من ورد القرنفل ولكل ام موقنة بعظم مسؤليتها في هذا العالم رعاك الله.
أقف الى هنا لأطبع قبلة على وجنتي أمي الدافئتين وأترك لها باقة من ورد القرنفل ولكل ام موقنة بعظم مسؤليتها في هذا العالم رعاك الله.
أماه صوتك ترانيم عيد تدور في البيت صداه يا اعذب كلمه كالشهد تزكيها الشفاه
نؤوب اليك يا مهجة القـلب بكل مرتـحل فأنت فينا الخصب وخير مافي الحياة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق