كوبرا الخمس الكبرى وظمأ الشرق

 

 في خضب الغمام وتغير الأحوال وهذا السيل الدافق من دماء الأبرياء  من أجساد أناس باغتهم الموت واقفون ساجدون منهمكون ليكونوا قربان حريات بعضها زائف وآخر  يلوح في الأفق  كنور  قبس خافت  يتعطش له كثيرون خلاص من بعض الأنظمة.
في التغيير اختلفت الرؤى فالبعض ينعى الحال باكرا  وآخرون يعلقون آمالهم ما بين حجر النرد والضرب على الرمل ... وهنالك من حسموا الأمر بعدما غطت رؤوسهم بكتب النبوءات القديمة  وفلاسفة الزمان الرديء ليهمسوا فيما بينهم أن " هذا هو ما سيحدث بالضبط " بروحانيه عاليه دون أن يحركوا ساكنا لما يجري  ...!
مقابل كل ذلك نجد أن بعض أولو الأمر  تائهون راضخين تحت ضغوط    ترثي حالهم مقولة "  من لا يرى ببصيرته لا يسعفه البصر " والناس في كلتا الحالتين مستعجلين  أن يبتغوا من الحياة  خير يعم  جموع وحدة  آمنة مستبشرة  وبذلك نجد قلة من يؤمنون ويعون  بأيدلوجية الوقت  وظمأ واستهلاك الشرق...

 ضمآن هذا الشرق ... مادامت كوبرا الخمس العظمى تفترش نهارهم وتطيل ظلمة ليلهم تلتف على مكاسبهم بمديونيات البنك الدولي التي أساس نقدها من لحم أكتافهم   , وكم تخجلنا من منحها التي تمنن بها علينا وتستكثر ... وما زالت سيدة المشهد تساوم على دمائنا ...!فمن يسعفه؟!

مُستهلِك  ومُستَهلك هذا الشرق ... ما دام التشرذم  و رؤى ضبابية  والإرادة ضعيفة  أمام  مطامع بلا حدود تشق أسواره الأنا القابعة في أساساته أحالت  الصدى همس خجل إزاء الثقة بالقيادات فالصدى صوت يتردد بكل ثقة والهمس حالة خجلة  الناس باتوا كموج بحر متلاطم  ما بين أنشاء هيئات وأحزاب ومجالس فن الإقناع فيها كثير ما نلمس أنه يصب في مصلحة فئة معينه أو رأس  آخر يرنوا الى السلطة ملتمسا من مقولة ميكافيلي " الغاية تبرر الوسيلة "باسم الوطن وآه كم الم الوطن لذلك  ...! و كما نشهد أن النطق في بعض اللقاءات يَحتضر أكثر من مُتَحضر... 

هل تعبر الحالة التي نحن فيها اننا استيقضنا كعرب  ومما استيقضنا يا ترى والى أين نمضي...!؟ هل ستزهر الخريطة امامكم ام ستبقى جرداء متجزءة الى جزيئات اكثر مما تبدو عليه اليوم...؟!

الدين حاضر ... هل يجمهنا ويبدد الغمام ... مع بدء الحراكات الثورية المتنوعة الميول السياسية وانتهائها الى سدة الحكم  بقيادات ملتزمة دينيا  أثار كثير من الفرح وكثير من الشكوك أيضا والتساؤلات  فما القادم وبأي صيغة  إنسانية سيتعامل مع الشعب  وما مدى الحريات التي ستطلق أو تقيد في ظلها ...وكيف من الممكن أن نمتحنها إلا في تعاملها مع القضية الأم ...القضية الفلسطينية التي ألقتها الكوبرا   في جحرها  منذ زمن لتشغلنا فيما بيننا وفيما بين أنفسنا أيضا.
 أما الأرض فبح صوتها صوت دعاة العدل والسلام  من كل الديانات السماوية أناس وهبوا أنفسهم  ليعلم الناس  أن الكرامة مهدها العدالة وكلمة الحق إيمان مطلق في اي بقعة من الأرض من حق الإنسان التمتع بها .
ونحن في الأردن وإن كنا بدائرة اللهب أيضا شيء مما أسلفت يعنينا  فمهما اشتد البلاء  يجب ان نحرص على ان لا نعكر صفوا هوائنا  فهو المتنفس لحرياتنا أمننا وتقدمنا وان تعاظم الأمر علينا فوحدتنا عنوان كرامتنا  وغياب الشفافية تؤسس لغوغائية بكل الأحوال .
بين الواقع والأمل تجتذبنا رياح التغيير
في نفحاتها الحَب والعصف والريحان نأمل ان تكون  ...
ومن لبها الجِد المغزول من تعب الأيام ,وبينما نكون أو لا نكون ...نقتحم الغد الآتي رافعين أكفنا للسماء ان   

♥ربي سدد الخطى واغفر وأرحمـ...

ليست هناك تعليقات:

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...