الكذب حين يبكيك الوتر..!

يغري البعض الأكاذيب للتغطيه للتظليل و التلاعب بالحقائق
 فهذا مجرم يود الخروج من تهمه و ذاك يتخذ المباهاة باشياء لا يمتلكها بالأصل و احدهم يختلقها  للهروب من واقع مؤلم أو حتى للوصول الى حقيقة كل حسب غايته , اما الرجل فحزين علقت به سمة " الكذب ملح الرجال" تمنحه ضوء اخضر يختار ما يتناغم مع عاطفة حبيبته لينال

رضاها أو يخفي خيانته عنها ! كأنما نسو أن " الميه تكذب الغطاس" 
ما يصدم أنه قد  يجتذب حواء لتقول  "كذبك حلو..  "و أخريات الفطنه و الدهاء بلغت منهم ركيزه ليرفضنه "لو ما بتكذب لولولو....." أيضاً اعتاد البعض الكذب  ليحضى   بمكانه في مجلس ما  هو حال نسوة الحي أي مصلحه كالمجاملات المبالغ فيها و ابلغ الوصف الشافعي إذ قال :
يعطيك في طرف اللسان حلاوة   و يروغ منك كما يروغ الثعلب  
و مع هذا يصعب أن ننعت بعض أحاديث الأطفال دون سن الـ6 بالكذب فلدى هذه 
الفئه خيال واسع يستقرأ من الحياة ادقتفاصيلها كمن ركبو موجة ميتافيزيقيا ,  نستثني حالات مرضيه فرديه الخوف من الأهل او اقران الطفل نتيجة فعل عدائي
حتى الإعلام الرسمي  والخاص للدول يزيف أحياناً  الأحداث خاصه في ما يشهده من تحولات كالثورات و ما يرتبط بها من أثر  استقرار النظم حفظاً للأمن و الكرامة قد يكون  لضعف المسؤوليه و درجة المواطنه الصالحه التي تختلف من فرد لآخر في تفهم سياسة بلده و لفظ الشائعات المغرضه تجاهه, و دول تميل له لتبرئة مواقفها , الى ذلك برعت الدول الكبرى في استخدام "الحرب نفسيه" للنيل من الخصم كالولايات المتحده الأمريكيه و دورها في  تفكيك الإتحاد السوفيتي و حرب العراق و معلومات سير حرب  48 في سالف الزمان و كثير من الحروب الأهلية التي أنبتت الكراهيه و هدمت حضارات  , الكذب  مرادف للتدليس تماماً و يأتي صورة و لفظ او كلاهما مبرراته مخجله خادعه لا تفضي الى نباهه او حسن سياسه , أوجعه أن يسقط ارهابيين بعض الأبرياء في صراعاتهم يوهموهم أنهم  مطهرين للإنسانيه وحامين لديانة أو عرق من الظلم و الظلاله !, بينما   الحقيقة مطبوعه على جدار العقل فيما سفكوا من دماء وشردوا اهانو و أُهينوا..
و نعلم في كل مارويته هنا " كم هو تصرف يدعو للحزن نقيض القيم جارح للحقيقه تسبب بإغراق العالم بمآسي كثيره, اما اقل الكذب استخداما  في زمننا هو للإصلاح بين الآخرين فقلما تجد من ينشد راحة البال لغيره بل يدعيها ليتصيد منها نفع خاص ,لغة  الجسد فاضحة , و الكاذب يمنى عادة صاحبه بالوهم و نراه مشغول الفكر على الدوام و يفتقد فن الإقناع  .. و آه كم بات الصدق هشاً في تعاملنا , لكل ذلك يبكينا الكذب فهو على وتر حساس يفرق و ينتقص حقوق و يميت الثقه . أي روح انسانيه تتعكز عليه فهي ظاله !
لقد أتى القرآن الكريم باولى مؤشرات كشف الكذب لدى الفرد في قوله تعالى

"وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ"
من ثم عضات و حكم زاخره كقول سيدنا علي رضي الله عنه 
 و العين تعلم من عيني محدثها ... ان كان من حــزبها أو من أعاديها
و "العيون مغاريف الكلام" فراسة البدو ..  نظره فابتسامه ثم اعجاب او العكس .
الى أن ظهر طبيب القلب الإنجليزي جيمس ماكنزي بإختراع  جهاز لكشف الكذب 1908 اعتمد على تسارع نبض القلب و 
.حرارة الجسم
ولكن علم الجريمه  طرح مؤشرات بصريه و حسيه اوسع اذ أظهر أن هنالك 44 حركه لا اراديه تدل على أن الشخص امامك يكذب بحاجة لدقة ملاحظه سميت بـ "كيميائة الكذب " منها 
 كمية العرق المفرزه – نغمة الصوت "بحته" - ميل الشفاه الى جانب ضمها و الإبتسامه الصفراويه – تجنب النظر مباشره لعين المحقق – حك الأنف- تمرير احدى اليدين الى الرقبه – عكف احد اصابعه اثناء الحديث خلف آخر – اتساع حدقة العين  
 atc تكرار بعض الكلمات و عصبيه تحرك غمازة الوجنه الى الجنب 
من الجيد أن نعلم .. الكذب داء "يكفي قول الحقيقة لتتحسن حياتنا لتجنب الكثير من الصدامات " هذا ما قاله البرفسور عالم الأعصاب sam haruis
.فالكذب عامل مؤثر في التواصل الإجتماعي و بالنهايه حبله قصير ~
"و الله يعلم خائنة الأنفس ويعلم اعمالكم "
تنويه-Not  ..
 كتبت هذه المقاله كمشاركه في محاظرة"تواصل" و ان كانت المؤثرات بعد نية سوء كشفها الله من ثلاثة نساء -انقلب السحر على الساحر!

ليست هناك تعليقات:

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...