يحكى أن رجلاً ألقاه الله في وجه الأردنيين. رجلاً شاءت الأقدار أن يكون اسمه الملقي.متورد الوجه هادئ الطبع كثير التأمل... حتى وهموا أنه سيلقي عليهم السكينة ويملئ الكأس.. إلى أن بدأ يقلب أحوالنا بين يديه. يراجع حسابات وطن- ملف اللاجئين، ملف الفاسدين، عهود واتفاقيات.... - مرت الشهور ومكث الليالي ولا حل لديه! جميعها في سدة مظلمة من إجراء مجروح العمل فيه. أدرك عبارة 'الإنسان أغلى ما نملك'جمع صحبه وأشاروا إليه.. وافرغ جيوبهم باقتطاع ضرائب لا علة واجبة فيها! تجهم القوم احكم قرقوش! بدا له شعباً مسالما.. أيام وخانته حساباته خانته الحكمة؛ فلقد ضاق الناس لما حبس عليهم
الحكومة من حظوظ ؛ فضاق عيش. قرأ ذاك الغضب بهدوء وخفة دم!فالدم حوله بات يغلي.. اختفى لأيام, ما هي إلا أياما معدودة فسألوا عنه القوم مستهجنين غيابه. هم مجددا بالرد ومشاكستهم, ورجع اليهم أخذ يلاطفهم فأرتأى أن يقترب منهم فما كان من عذر لديه. قالها معللا فعله. هي #عنق الزجاجة. حدثهم فرنت الضحكات الساخرة عبر الفيسبوك وتويتر وواتس وبعيد الحب قالوها #الحق_عالزجاجة, واستحضروا سهير البابلي باحدى المسرحيات' سنة ٨٠ قالوا حتطلعوا من عنق الزجاجة. احنا ما رضينا ' لم يصب سهمه!
لم يكن وحده من قالها. كان ثالث اثنين أو أكثر ممن سبقوه. قالوها حتى لوى أعناق الناس والسنتهم في التفاتة خائبة.
نمطية الحكومات والحلول تلحق بأمننا الأذى. تحدث انزياح سلبي في الشعور الوطني. تمنيت مرة أن يدخل وزير قلوبنا لا جيوبنا. تمنيت يوماً أن ينظر لدخل الأغلبية المحدود. الأغلبية الصامته . وكأنه اتخذنا قربان لملفات الفساد! يا إلهي على ما وتر حياتنا مددوا له!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق