يعلمنا الأطفال من هذه الظاهرة درساً في تعديل المزاج.. درس بريء بسيط. باحت بسره لي عدة طالبات. رصدت دفاتر في ثناياها أحلام أبعد ما تكون من المباهاة.. حملت اعتداد بالنفس، شغف براعم يحتلن لأنفسهن الفرح. بتعبير لطيف. تجد فيه كثير من الطالبات "متعة الإقبال على حل الواجب " وهذه الإجابة مجمع عليها. لطالبات بمستوى تحصيل متوسط فأعلى. ملك مثلا . طالبة في الصف السابع لاترى حيوية بأداء معلمة الرياضيات فتعوض ذلك بالرسوم.
لا يمكن ترك الظاهرة على الهامش ولا حتى الإكتفاء بحكم ظاهري ؛ لجملة أسباب منها ما تتسم به من مخيلة مفعمة ، فالتفنن بالرسومات - على الرغم انها ليست على حد الإتقان - والتي أغلبها لا علاقة لها بالمحتوى إلا أنها كانها رياضة "التاي تشي" الصينية بروحيتها. لما تترك من بهجة خفية تهذب الطبع ، فالدروس النظرية وحدها وما تحمل بعضها من قيم وتوجيه سلوك لا تكفي لذلك ، ،فبعض الرؤى اللامنهجية أحسن صبغة وأثر، بيد أن الحذر وارد ، فهذا كله ينطفئ بكسر الخاطر إذا ما قابله فتور اهتمام من المعلم أو الأهل. إذا ما لاقت الطالبة كلمة ثناء حلوة .
"نزار قباني كان يكتب الشعر على الورق الملون.." عبارة افتتحت بها الدكتورة أسيل الشوارب من جامعة البترا تعليقا على الموضوع ، وفي اعتقادها أن الظاهرة بصمة وذوق لا بد أن نترك الحرية للطالبة لتضع بصمتها وذوقها على دفترها ونشجع الجميع على ذلك .
معلمات علقن على الظاهرة ، فالمربية ريم بابتسامة ومرح " دفاتر تفتح النفس وأثني على الطالبات وأدعو للمواضبة وأحفز الطالبة في غرفة الصف.. "أما أنغام كأم ومعلمة تفخر بهذا الفعل وترى انه مشجع معنويا . وبكبسة زر من نشر تساؤلي على الفيسبوك حتى انهالت التعليقات. لتقول هلا: "تزيين الدفاتر لأبنائي بعلمهم كلشي أولا الترتيب وحب الدراسة والسرعة في كتابة الواجب مع جمال الخط .. " وأم محمد تبدي اهتمامه بمساهمتها في تزيين دفاتر اولادها وبرأيها انها تزيد من ثقتهم ، واعتبرت ان "الطلاب يحبوا التزيين وهذا يزيد قوة التركيز لديهم" . واخرى "انا بناتي بزينوا وبيجيني شكر من المعلمة والمديرة لبنتي الصغيرة .." وهاكم اطرف تعليق " أنا بزين لان خطه متل الحجابات فاشي بغطي عن اشي" وفي الحقيقة ما ذكرته هذه الأم إلا ندرة ، وعلى قصة "خط الحجابات" يمكن أن نطبخ أفكار من الظاهرة المرصودة لنحسن الخط. فكم اعتدنا استصغار أمر وفيه كل الخير . فمن الظلم وصف الظاهرة بالترف .
ظاهرة كهذه تشير لخطة علاجية لا بد أن تستغل . لا بد أن يلتفت لها المهتمين بعلم النفس التروبي ؛ لتخفيف التوتر وحتى التنمر الذي انتبه له وزير التربية الدكتور عمر الرزاز ، حيث أصبح يؤرق البيئة المدرسية . لنهتم؛ لنبرد من ردود أفعال ساخنة كاحتماس القهوة ، وحساسية مفرطة لدى الطالبات تحدث تشويش واضح وإساءة.. بعض ما دار بخلدي وأنا اعد لكتابة هذا المقال! أترك لكم بعض الصور. تاملوا سحر
الظاهرة.
الدفاتر.. تأملوا سحر الظاهرة
#السوسنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق