و " يبدأ كورونا كبيرا ولكنه حتما سيشيخ باذن الله.. تماما كما يبدأ الحزن عظيما بالنفس أول وقعه، فيبدد ولا يبدد إلا لسبب، سببا كنت أتأمله مؤمنه بأثره قبيل كلمة الملك - باحثة عنه في مسألة إنسانية ناقشها طبيبان، كلما ظننت أنهما قربا له بعدا- قدمه جلالتة في حديثه ليلة أمس ببساطة أسعدتني، معبرا عن إعتزازه لمواجهتنا فيروس كورونا، "بالتكاتف والإيثار".
لامس قلوبنا مبشرا بعودة ما افتقدناه، عودة أشعلنا لأجلها زمن كورونا رغم البعد، حبا وتكافلا ودعاء، وها هو يكاد يمضي عنا، بعد أن أطل ثقيلا ممهدا لمئات السيناريوهات الكارثية التي شهدتها بعض دول.
سيشيخ كورونا، وسنذكر زمانه وكأنا ما قضينا في الحجر إلا ساعة، سنذكره فخورين على خلاف ما سيذكره كثيرون حولنا ، سيشيخ كورونا، لأن سحرًا ما يحرك الزمن في الأردن، لينحاز للفرح دوما، لينحاز للحياة، وما السحر إلا في أرواحنا الممتلئة بالإيمان، وعلى هذا الإيقاع ستسكن آلام الوطن وتبدد أحزانه، طالما هذا الخير والإرادة والتواد في أرواحنا، والرعاية الأبويه في شخص الملك. رعاية رأينا من المعروف فيه ما رأى فينا، توجيهاته ليظل بيتنا الكبير -الأردن- آمن.
فهبت نسمات نيسان بدار الأردنيين البارحة، ورقت صفحة السماء، ونمنا مطمئنين على وسادة الأمل على صدى" شدة وتزول بإذن الله" يكفينا من الطمأنينة مع تقلب الأحوال كلماته وكتفه، فما انطبع في قلوبنا لن تمحوه السنين، ومرآة الروح لن تنسى من أفرحها بكلمة، من أثبت أننا في حساب المحب كلنا الوطن، كلماته شفت صورة الملك الإنسان، وكم نحن محتاجون في هذا الزمن لمئة أبا الحسين..
بقلمي: هدى الحنايفة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق