سيرة عطره ... القدوة الحسنة في القيادة وحسن العبادة


لسيرته العطره تسكن الأرواح مهابة ومحبه لسيد الخلق
 محمد بن عبد الله الأمين العدل عليه السلام وفي وصفه
يعجز البيان ، لمولده أهتز عرش كسرى وهزم اصحاب
 الفيل في الثاني من ربيع الأول من عام الفيل. جاء كتاب
 تكليفه من الله تعالى صريحا بيناً معجزاً دعوة الى وحدانية
 الله تعالى واخراج للناس من الظلالة الى الهدى.
منطلق من الجزيرة العربية في مجتمع عرف مكارم
الأخلاق بين حضارتين الرومانية والفارسية المنغمسين
 في ملذات الجسد والروح والعبوديه.



حمل الأمانة وبلغ الرسالة ولقي ما لقي من عذاب من مشككين وحاقدين كسائر الأنبياء ومع ذلك صبر وصابر مع من ناصره ، وبعد قيام الدولة الإسلامية الأولى كان القدوة الحسنة في القيادة وحسن العبادة ، كان اذا دعا بدأ بنفسه يحلم على الجاهل ويبتسم في وجه محدثه يجالس الفقراء ويبغض الكذب يذكر الله في كل وقت رغم أنه المصعوم عن كل خطأ.
الى أن كانت حجة الوداع خاتمة الرسالة متممة الدعوة كاملة الحجة كلمات يخشع لها القلب وتهفوا اليها الجوانح وتستفيض الأعين دمعا لها،عبر سنوات امتدت الى نحو 13عام في سبيل الله.

 وفي  قراءة متأنية في تلك الخطبه نتسائل لماذا يتجاهل بعض قادة العالم ما جاء من تعاليم ديننا من عدل وسلام ويتهموننا بالإرهاب لمجرد المطالبة بحقوقنا لماذا كانت الهجمة على ديننا الإسلامي؟!!
لماذا يجهد العالم نفسه في المطالبة بحقوق المرأة موجه النداء الى الدول الإسلاميه والعربيه ؟؟!!ويتجاهل ما جاء في سنة رسول الله  حيث قال" ما اكرمهن الا كريم وما اهانهن الا لئيم" وفي مطالبتهم بالحرية والمساوة كان حديث رسول الله واضحا "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" وفي تعامله مع اهل الكتاب كان علية السلام الداعي الى مشاركتهم في افراحهم واحزانهم .
نسمع ونرى الهجمات ضد ديننا ونحن المسلمين في حال  يرثى لنا  فها نحن في خضم فتن وقلاقل وعصبية  فتحت  الباب للتدليس والإنحلال وتشويه صورة الإسلام  لأننا لم نأخذ بسنه رسول الله في مجرد تعاملنا مع بعضنا فما بالكم في ضعف  تعاطينا مع تعاليم ديننا الإسلامي في العبادة والعمل واحتكامنا الى العصبية والحزبية بدل ذلك مما اضعف شوكتنا أيضاً بين الأمم وطمع فينا الطامعون .

ولن ننسى هنا المحبة والتقدير لسيد البلاد الملك عبد الله الثاني بن الحسين الهاشمي الأمين في رده على تلك الهجمات  بإطلاقه رسالة عمان2004 م  رسالة اتسمت بروح الإسلام السمحة العادله الجامعه للناس على الخير.
ولو نستذكر جملة واحده مما قالها علية الصلاة والسلام عندما بعث  لآداء الرسالة "ما جئتكم الا لأتمم مكارم الأخلاق لأستيقظت فينا العزة والكرامه  ، فالأخلاق عماد الدول اذ ما تهاوت وخفت  انهارت واندثرت ، لذا هي ذكرى لقادة المسلمين أن يسترشدوا بحكمة سيد الخلق في سياسة البلاد والعباد.

الحب يجمعنا

 الحب ... عهد سلام كتبه ووقعه القلب و العقل معا بإرادة الله للبشرية لمن اهتدوا الى سبل نجاح أعمالهم , ثؤثر فيه تراكمات في نفس الإنسان من تفاعله مع بيئته الإنسانية اجتماعيا و سياسيه والحب ليس كلمة عابره ولا كلمات مصفوفه اذ لم تكن صادقة نابعه من طهر السريره وهو مجموعة أحاسيس تنشأ نتيجة الشعور بالراحه تجاه شخص ما ، ولم  يأت نتيجة خرافة او اسطورة كما لدى الرومان وليس هو قيود أو مواثيق ثقيلة  بعنق من يحملها فهوا نعمه من الله  اساسها الإخلاص،و مع اختلاف صوره نجد اتجاهاته واحدة.

فترى  حب الأم لأبنائها ذلك الشعور الفطري المتقد من الإلهام في قلبها المثقل بهموم أبنائها أينما مضوا  و مهما قسوا تضل دعوة للخير لا تفارق شفتيها لهم.
و كذا الحب يسموا ضمن الرابطة القدرية في إطار الأسرة الواحدة من العطاء و الإحترام المقترن بالكلمة الطيبة، زاد يعين أفراد الأسرة على صروف الدهر فيخفف عناء الحياة.
وحب الأخ لأخيه فيفتديه بروحه عند الملمات بعيدا عن الحسد و الغيرة  و الأنـا، حب الجار لجاره و الزميل لزميله بتقبل وجهات النظر، فالحب وسام يحضى به كل من ملك نفسه فييسر تعامله مع الآخرين و يمنحنا  إياه أيضا كل من أنسوا لنا .

أكتب بمناسبة  عيد الحب كي لانجعله مقتصر على قصة حبيبين مع تقديري للحب بين الرجل و المرأة المبني على صدق العاطفة مع قرائة متمعنة في مدى تقارب الأفكار فيما بينهما والمشاعر الطيبه الشفافه النقيه من كل زيف ضمن التزام بالشرائع السماوية و الآداب العامة، هذا الحب الموصل الى عائلة سعيدة رغم ما تشكله هذه الصورة من نسبة قليله في معظم المجتمعات.
و خلاصة الحب ... الحب الجامع حب الوطن فهو محصلة كل العلاقات السابقة الذكر إذا ما دعمتها مؤسسات التنشئة الإجتماعية من البيت الى المدرسة و المسجد و الإعلام بخط واحد ويرفد هذا الحب بالذات من يمتلكون إدارة منابعه   فكلما احسنوا  زاد مورده  وكلما اساؤواحدث العكس .
ونجد الفرد يؤثر التضحية في سبيل وطنه و يحافظ على منجزاته من باب تأمين طريق السلامة لأحبته ، حب يدعوه لنهضة وطنه نهضة فيها القوة و الأمن ضد قساة القلب المولعين بالدمار في عالمنا.
حب يرسخ مفهوم الأتنماء يزيل الحواجز فيه دعوة للتأقلم مع الآخر لأجل أرض طهور نشأ عليها يشتَم طيب هوائها و يروي ضمأه من عذب مائها و يأكل من مورد زادها و يسير بكنف الأمن أينما جال بها، حب يجمع الأفراد بشتى أطيافهم و أختلاف لهجاتهم .
و في الأردن أسس الهاشميين للحمة ابنائه منذ نشأته كما حرصوا على إدامة العلاقات الطيبة مع الدول الشقيقة كما هي دعوة ديننا الحنيف.
إن الحديث عن حب الوطن يطول لما يربطنا به من أعمق علاقه علاقة الإنسان بالأرض التي تدفعه للذود عنها و السعي الى استردادها لما فيها كرامته.
و لنعلم أن الإنسان المحب أين ما أخذته الأسفار يحركه الحنين الى وطنه ومهما لقي من الآخرين من طيب معاملة او سوء يحاول أن يشارك في نهضة بلده مهما بعدت المسافة، فهو الحنين الذي يترجم قداسه انسانيتنا ويمتحنها.
مؤكد أن الحياة لن تكون كاملة الفضائل يوما ما ولكن هناك من سينعم بقوة  تحدث التغيير في كتاب حياته وحياة من يحب وتحافظ على الق الحياة الدافق بالمحبة ليزهر في قلبه براعم الرحمة والتسامح والتعاون وحب العطاء للجميع  .
وليس أبلغ من هذا البيت في مجمل ما أردت أن اوصله اليكم:-
  
         أُصَـادِقُ نَفْـسَ المَـرْءِ قَبْلَ جِسْمِـهِ ... وأَحْلُـمُ عَـنْ خِلِّـي وأَعْلَـمُ أَنَّـهُ مَتَى أَجْزِهِ حِلْمـاً عَلى الجَهْلِ يـنـدم... ( المتنبـي )




2007
H.jo

مسـافـات...


تمثل دروب الحياة مسافات تمتد إلى عدة إتجاهات حتمية و مصيرية، نجتازها بكل يسر إذ ما عقدنا العزم على ذلك، و تكون الحاجة بما تقتظيه الظروف إما بتقريب المسافات أو ابعادها.
و نقطع من المسافات ما هي بمقياس أرضي و آخر نفسي أي بما تحمله الكلمة من معنى صريح أو تشبيه بليغ لإنجاز جل ما في حياتنا من مهمات، فنحتاج لذلك بناء علاقات وتوفر أدوات لتخطي النزاعات الاجتماعية و الدولية الإنسانية و بعض المشكلات الطبيعية و لتحقيق بعض الغايات من الصداقة – الحب – و أسباب الرزق و الرفاه.

إلا أن استعجال الأمور بالقفزة الزمنية على غير هدى قد تشكل صدمة تؤدي في غالب الأمر إلى فشل و تراجع إلى خيبة أمل و تراكم المعيقات و الدخول في متاهات.

و نجد دوما من يعمد إلى إطالة المسافات سواء بين الفرد و المجتمع الواحد أو على صعيد العلاقات الدولية، إلا أنه بإمكاننا أن نقصر تلك المسافات الفارقة السلبية بتفعيل و تطبيق قواعد أساسية أولها: التعاون و الشورى
و ثانيها: تجاوز الخلافات الشخصية البسيطة ، وثالثها: تعلم كيفية التعامل مع المستجدات و إدارة الوقت مع مراعاة عدم إرهاق النفس ( الصبر) وأن لا تتعارض طموحاتنا مع المنطق.
و لن تُعقد الخُطى إلا إذا أصاب عقولنا الخمول و تسرب اليأس إلى أرواحنا أو إذا كانت نوايانا سيئة.
و بالحديث عن المسافات يعد أطول و أهم خط مسافة برأيّ هو مشوار التنمية في الدول، حيث يتطلب جهدا ديناميكيا نظراً للمتغيرات المتسارعة في شتى المجالات ، فلا بد أن يكون الفرد لحوح في مبتغاه متبعاً مقولة
" الانسان مريد مهما كانت الضغوط و المثبطات" ليس هذا و حسب بل و أيضا لا بد من التخطيط لضمان النجاح كقول الطغرائي:-

لا تطمحن الى المراتب  والمعالي  ....    قبل أن تتكامل الأدوات و الأسباب

و بوعي أفراد المجتمع لأهمية العمل المشترك نكسر الحواجز لنسير نحو التقدم الذي يحقق العدالة و الرفاه للوطن و الفرد، و عندها ستكون المسافات حافزا يستثير فكر كل مجتهد عند كل نقطة يبلغها فيمهد الطريق لبناء تطلعاته على أرض الواقع.


الشهرة بين النفاق الإجتماعي والرضا عن الذات


الشهرة " الصيت" تأتي اما من السمعة الطيبه من كرم وجاه أو السطوة  والإستبداد، والشهرة رغبة الفرد في جذب الإهتمام له بدأ من عائلته الى أقرانه والمجتمع ولا ضير في ذلك اذ كان بعيدا عن النفاق الإجتماعي السلبي و غرور النفس.
قال الشاعر
الحطيئه:-
من يفعل الخير لا يعدم جوازيهُ...لا يذهبُ العرفُ بين الله والناس
أي
ان لن ينساه الله من فضله ولن ينساه الناس بالذكر الحسن بالطبع من يقدر
 وهنا يكمن الرضا عن الذات وبنائها مؤثرا ايجابي جاء تلقائي بأخلاق غرست في نفس فاعل الخير من تواضع ورحمه
و ايمان منه ان يسعد الآخرين وينفعهم ما دام قادر على ذلك فجلبت له الشهره وله أن يعتز بنفسه ،ولكن في زمننا نجد التناقض بين سبل وقناعات بعض الأفراد للوصول الى اهتمام الآخرين بهم مما يزيل القناع عن بعضهم اذ كان هناك من منحهم الله بسرعة البديهه ووزن الأمور وتحليلها .
ففي متحف الشمع في لندن مثلا نجد شخصيات
كثيره مشاهير العالم من قادة ومغنيين وسياسيين  ولكن بعد أن تقرأ خارطة أيامهم يتضح لك من منهم استحق تقديرك والتكريم ومن لم يستحق ذلك حتى لو وقفت ورائهم وأمامهم  اسراب من المصفقين فهناك بعض المغنيات من نشرن اشاعات عن انفسهن بغرض اهتمام الإعلام بهن ، وبعض القاده من نادى بالحريات وكرامة الإنسان وهو أول من حاربها باساليب ملتويه على التاريخ ليست بخفيه على معظم من شهدت بلادهم مثل ذلك النوع  وهناك كثير ممن تنازلوا عن قيم لأجل الشهرة ومن تستروا  بالدين وحقوق الشعوب لأجلها أيضا ولأجل مآرب أخرى ، وهناك ظروف قد  تمر على ذوي الشهرة تجبرهم على التنازل عن مكانتهم الدنيويه مقابل أن تحيا شعوب بأمن وسلام وقله من يتنازلوا ولو أفنت شعوب .

للمنافق سمات تظهر على محياه لكن قلة من يستشعرونها بكل سهوله ككثرة حك الأنف وهذه احدى لغات الجسد التي يتخذها المحللون النفسيين ورجال الشرطة في العالم لكشف المجرمين ناهيك عن تناقض في الاقوال في بعض المواقف تفضحه أحيانا كثيره وقد افردت الكتب العربية من الأمثال لمثل هؤلاء كـ "بالوجه مراة وبالوقفا مذراة " ولكن يظل بعرفنا " حبل الكذب قصير" الذي هو زاد المنافق من يستهوي التسلق على ظهور الآخرين وضرهم حتى يأمن كرسيه حيث يرنوا ويميل لجانب كل من علا شأنه  ويجتنب كل من مال حظه وهو يوما ما كان الصادح المادح المعادي لكل من هو ضده ..!!!ومثل هؤولاء ليسوا جديرين بثقتنا كأصدقاء او وطن ومسؤولية تولى...


و مناسبة كل ما سبق أن هناك كلام في أذني لليوم يرن منذ أن بدأت بإنشاء مدونة بسيطة تعبر عن ذاتي  وبيئتي ومجتمعي وعالمي الذي أحيا بربوع أمنه وازدهار وتنوع حضاراته،
اذ نصحني أحد المقربين عن خبرة...!!
حيث قال:- "لو اتجهت احد اتجاهين
ستنالي شهرة واسعة ومكاسب أولها انشأي موقع تحميل أغاني وثانيهما كوني معارضه من أجل المعارضه في كل الظروف لاتجدي موضع انجاز الا وسفهيه هذه صنعتين يهتم بها معظم الناس في زمننا يرقصون على الدف لكلا الإتجاهين دون فهم مغزى ما تحمل الكلمات والتوجيهات ، ومعظم الضاربين على الدف لايقبلون الرأي الآخر ولوا أنهم بالحقيقة يعلمون بالحق ويخفوه خشيه على مكانتهم !!!وهي فكرة سائدة منذ الجاهليه"
قلت " الناس اليوم
متعلمه نعم تفرق بين الخبيث والطيب " قال :" العلم لايقاس على كل المتعلمين ...  هي الخبره والضمير ".

خالف تعرف وعريف الصف

خالف تعرف مقوله مشهوره عرفت منذ القدم مفادها اذ لم تجد صدى لصوتك فأخرج عن المألوف أو جد مثار جدل هنا أو هناك بين العامه وأدعي انك المُخلص (بضم الميم )والمخَلص( بفتح الخاء) ورتب العبارات في جملة من الخطابات.
نعم هي دوافع سيكولوجيه من حب الظهور ولكن يكتنفها جانب خطير في النرجسيه فهناك في عالمنا من يظهر بصوت وآخرون بصمت وعلى ظهور الآخرين .
هي صورة مثالها يتجلى واضحاً في معظم المدارس اذ سيلاحظ  أي معلم ان هناك طالب او اثنين في كل صف متحمسين للحركة والثرثرة اثناء شرح المعلم وهم دائما محتجين على ما يصدر من قرارات دون النظر في جوهرها او سؤال المعلم عنها ولا يبدون الرضا اذ ما عدلها المعلم ..!!! وقد يؤلبون طلبة آخرين على المعلم وهنا على المعلم أن يحول ذلك الضجيج إلى موسيقى هادئه بأن يختار ذلك الطالب او تلك الطالبه لمنصب كعريف الصف مثلا وهنا سيكمن الإمتحان ومن تبعوه سيعرفون أي منقلب سينقلبون فأمامه أن يكون  احدى الصور الثلاثه،  فإما أنه سيبدأ يلمع بقرارات المعلم ويقنع الآخرين في التراجع عنها أو انه سيثبت على مبداه ويحفظ مصلحة الجماعة ويقنع المعلم لما له مصلحة الصف أما في  الثالثه صوره  سنراهم كخفافيش الليل وترى نفث حبرهم على منشورات سوداء وفي طله الصبح هم المخلصون الأوفياء ... برغم اني شهدت من الأولى أكثر فكانت هذه صوره عما يحدث مع بداية العقد الثاني من القرن 21 في معظم دول العالم .
تعلمت من ذلك  انه من يدافع عن قوت الشعب لايرجوا منصب او شهرة أكثر من ايمانه بقضيته ..كما انه لا يهدم أمناً وجد لصالحه في سبيل ذلك ...ولم أجد أصدق من حركات المقاومه في حقبة الإستعمار خاصة في سوريا وفلسطين والجزائر على وجه الخصوص، أما من يعانون الفقر والجوع في عالمنا لم ولـن يجدو معظمهم مناصرين لهم صادقين بأهدافهم في زمننا فكل يغني على ليلاه.

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...