اضاءات من المؤتمر الثقافي الحواري ... ثقافة الحوار والتسامح - مديريه عمان الثالثه


ميز المشهد في اولى جلساته القهوة العربيه وتبادل عبارات المحبة والسلام والدعوة للعرب بالنصرة  ونبذ الخلاف
في المؤتمر الثقافي الثاني الذي عقد صباح اليوم 11-نيسان 2012في مدرسة القويسمة الثانويه بتنسيق مع المديرة منيره الحديد جمع ثلة طيبة من أهل الرأي للدعوة والتفكير بأهميه ترسيخ مبادئ الحوار والتسامح كنهج وارتقاء بين الأسرة والمدرسة والدول في العالم سواء وبعد رفع السلام الملكي الذي اضفى نوع من الهمة لبدء اللقاء افتتح المؤتمر المهندس محمد خريسات مدير تربيه عمان الثالثة بكلمة ترحيبيه بالمشرفين والمحاضرين والمعلمين الأفاضل وبعدها  تفضل الدكتور سمير الحلو  بورقة بعنوار حوار الحضارات  مبتدأ بأمر خلافة الإنسان على الارض الذي جاء تميزا لعقله  ثم عرج على مسألة غايه في الأهمية  ان هنالك علاج بالتسامح "         for Forgiveness Treatment       " تمارسه بعض دول اوروبا في كليات الطب ومراكز علم النفس يعلمون الناس كيف يتسامحون بدا من المسامحة الفردية فالعامة ومن اثر تلك العلاجات تزيد من سعادة الفرد وحبه للآخرين وتقبل الاخرين فما التسامح الا خلق اسلامي عظيم  كما سرد من اهم  مكاسب الفرد والمجتمع من التسامح: 

* التسامح يؤلف بين القلوب
* التسامح يعلم عدم التعدي على حقوق الغير
* التسامح يفضي الى عدم الإلحاح بطلب الحق
وهذه النقطه كانت قد اثارت جدلا بعد مداخلة لحديث الدكتور  من احدى المشاركات احتجاج على النقطه بقولها كيف لانلح بطلب حقنا سيضيع خاصة اذ كان بيد  مماطل او ظالم متسلط كيف ذلك ..؟!
فاجاب على الفور ان الانسان القوي هو من يسامح  وبحال وجود انسان مماطل لابد من طلب الحق  ولكن لا اظن ان الاجابةوافيه للسؤال...!
كما بين ان عدم التسامح مبنيه على عواطف ضعيفه ومشاعر سلبيه ستجعل صاحبها يعيش في دوائر مغلقه لاتعود عليه ولا على من حوله بالخير .
وبتطرقه الى التسامح والدول المعتديه على حقوق الغير بما نشهده من امثله عبر التاريخ وفي زمننا الحاضر في احتلال في أمريكا للعراق وافغانستان واسرائيل لفلسطين وغيرها  اشار الى ان الدولة المعتديه بمفهومها دائما ان تغير من ثقافة ولغة  الدولة المحتله لكن على مثقفي البلد ان يحاولوا ان يغيروا بالحوار البناء ولغة التسامح ميزان القوى لصالحهم ...!!!
اما بالنسبة الى دور المرشد في المدرسة ومهمته الكبيره في تغيير الفكر السائد من الحقد  والعنف ليس مجرد ان يعلم الطالبة على ضبط النفس يبدأ اولا بازالة فكرة "انا بسامح يعني انا ضعيف " بل يجب ان تترسخ  عبارة انا بسامح انا قوي لأني قوي بكل المواقف وهذه الفكرة بحاجة الى منهجيه بين الحين والآخر من وزارة التربيه والتعليم  وهنالك اثر للمكان على التسامح حسب مداخلة لأحد المشاركين بأنه ما ان يدخل الديار المقدسة " مكة" حتى يشعر بطمأنينه  وهدوء نفسي وطيب تعامله مع الآخرين..؟!" .. اوضحها الدكتور سمير بقوله " المكان الذي فيه هدوء  وسكينه دينية وجمال طبيعه دائما يفضي الى راحة النفس وتغير اسلوب تعامل الفرد معك  ...
وانهى  الانسان يرتقي بأخلاقه ليكون متسامح منسجما مع نفسه وبيئته .
لم تمضي الا فتره قصيرة جدا من دقائق لتبدا الدكتورة منى العمد من جامعة العلوم الإسلاميه الأردن  بسرد ما حضرت في ورقتها الرائعه الذكر والجميلة الطرح الاسلام عبر التاريخ  
فكانت اول جملة تنطق بها " ان الاسلام اعترف بحقوق الانسان  ولا يجوز التعدي عليها.. ثم تسائلت لماذا يقبل البشر الاختلاف في الوانهم ولهجاتهم  واطوالهم اوزانهم ولايتقبلون الإختلاف بالفكر ؟! لقد جاء اعتراف اليونسكوا بالتعدديه الثقافيه 2001 متأخرا لما جاء في القرأن الكريم من 
-->
 يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ. [الحجرات:13]
هذه المنظومه  الإخلاقيه في الاسلام من القول الحسن والاحسان والتسامح تغرينا في حل مشاكلنا مشاكل المدارس  والجامعات والعنف المستشري فيها ما هي الا خلل في التربيه حيث عودنا اهلنا ان نكون دوما في موقف دفاع وان نأخذ حقنا بالصاع الوافي  فلا بد لوسائل الاعلام التعاون مع المدرسة لحل المشكله ومخاطبه  روح الشباب باللغه التي يفهمونها بابداع طرق وحلول للمشكلة لا مجرد عقد ندوات ومؤتمرات  لاتشد الا من يحضرها ..ولنجرم كل اسباب بث الكراهيه  والتسامح لا يكون فقط مع ابناء  جلدتي  لكن مع كل من يتعامل بانسانيه سواء كان نصراني او ملحد ..لقد اتهم الاسلام بالعنف وهي تهمه باطله  لسببان اولها قول الله تعالى 
"ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ. 
[النحل: 125
وفي قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَك فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ}
اما لسبب الثاني الأمة العربية الاسلاميه اكثر الدول التي يقع عليها الظلم والضيم  منذ زمن وللآن فأي ظلم وعنف وارهاب يدعون  والمضحك ان من يدعي هو المعتدي ..!!
أما سعادة السيد ليث الجراح رئيس مؤسسة الفضائل للتدريب قدم ورقه طالت حصتها من الوقت   حيث بدأ بتصريح عن بدء اعمال مؤسسه  الفضائل للتدريب برنامج اكاديميه انصار الهاشميين التي ستقام تحت شعار لا اله الا الله وعلى قطعة ارض تبرع من السيد حاكم الفايز على طريق المطار ستظم اكبر مجسم لقلم الرصاص بشكل الكلمة "لا اله الا الله"  تيمنا بقسم الله تعالى بالقلم  اضافة الى مركز للندوة والحوار تعقد فيه اجتماعات ولقاءات تحفز على حل المشاكل كما ستقام حديقة باسلوب الصفوف على شكل كلمات التوحيد  كـ  "سبحان الله وبحمد والحمد لله "
وما ان انهى التعريف بالمؤسسه التي يرعاها حتى ان فرد شجونه بزمن اصبحنا لايحاور الزوج زوجته ويقابلها بعبوس او رفع الصوت وكذلك الاهل والابناء حتى اثر ذالك التعامل على الابناء ببروز مشاكل العنف الاسري والمدرسي والجامعي ناهيك عن سبب آخر ان المربي المسؤول غائب  ولم يتبقى سوى السيرلانكيه والتلفزيون متسائلا من اين سيتعلم الأبناء يحتج الاباء بمشاغل العصر  .
وتطرق للحقوق التي هي غير قابلة للنقاش فيها ولكن نتعامل مع بعضنا البعض نحن مشكلتنا ان الأردني يعيش بعشر شخصيات لأنه غير صريح وسبب ذلك فوبيا الوظيفة والبيت احياناً.
اما ان انتهى الجراح من ورقته  طرح احد المشاركين مداخله اضفت جو من المرح الممزوج بهموم الوطن فيما يرى الجراح من الفساد ونهب المال العام سأل المشارك "هل يسامح الأردنيين الحكومة ام تسامح الحكومة الشعب ؟"
اجاب الجراح بابتسامه خجله : على الشعب ان يسامح الحكومه  وكل حكومة سابقة ولاحقة  وعموما الشعب قدم للوطن اكثر ما قدمت اي حكومه ...!!
الدكتور خالد النجار   اثار حفيزة التفكير لدى المشاركين وباسلوبه العميق والعلمي كان طرحه المثير وخطابه المستنير حيث ابتدأ ببيان أنواع العقل :-
* عقل كبير يهتم بالأفكار
* عقل عادي يهتم للأحداث
* عقل صغير يهتم بالأشخاص
* عقل الأناني وهو الأصغر يهتم بذاته
ليسرد لنا ادبيات الحوار التي لا بد ان تركز على الفكره وما هو جاري عليها الى ان تصل لنقطه لقاء معينه تكون الأقرب لثقافتنا وديننا لضمان تعايش ايجابي بين الافراد والشعوب فهذه دعوة الدين الاسلامي الصريحه دين العالمين

    
وفتح مكة أجمل صور تجسد معنى التسامح عندما سال رسول الله محمد عليه السلام اهلها الذين اذوه وعذبوه هو وصحبه
عندما سألهم بعد فتح مكه " ماذا تروني فاعل بكم ؟ قالوا اخ كريم وابن اخر كريم قال اذهبوا فانتم الطلقاء"...
وهذه القاعدة الذهبيه لجذب الناس ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك. قال تعالى: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِك } (آل عمران:159)
إن أَصلت فكرة التسامح بنفسك ولتصبح قابلة للأخذ والعطاء  خلال اللين في الحوار والحكمة ضالة المسلم ولا بد من توفير اجواء مناسبة للتسامح وعدم فرض الرأي بالقوة واستخدام السلطة والتأكيد على حق الاختلاف دون خلاف فالخلاف الذي يقضي الى النزاع والفرقة والعداوة منبوذ .
لذا لا بد من تكريس الحوار السياسي ليحركها للأفضل والقيادة للأفضل من يمثلها بافكار سياسية بناءه الاختلاف ايه الله في خلقه اما الخلاف لابد ان يكون فيه اخذ وعطاء العنف الجامعي يدعوني للتفكر في اصل الفكرة على فتاه معظ المشاكل كانت اذن الفكرة ليست ذات قيمه  وكأننا كالأنعام لابد من نبذ العنف وايذاء النفس واعادة بناء الفكره الايجابيه للتسامح  لتتسع  الدائرة وتعم المجتمع وتكريس المواطنه الصالحة فيها ليقودنا الأصلح لكننا نفتقد القدوة الحسنة في مجتمعنا  وزمننا..
عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اتق الله حيثما كنت. وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن" رواه الإمام أحمد والترمذي

انتقد النجار اسلوب بعض الحراكات الشبابيه في المطالبة بالأصلاح وشبه ما يقومون به كزعيق لا يمثل الحوار الاسلامي بشيء وهو خارج عن قيمنا حوار الشارع مستهجنا الأسم والحكمة الاجتماع والتحاور لإيجاد قواسم مشتركه ...
وانهى النجار قائلا:- نستطيع بالفكرة والخطاب الحسن ان نصل ما لاتصله الطائرات في الحروب  الحوار نبت يحتاج الى عنايه وتظهر ثماره ولو بعد حين ... 
وفيما يزيد من الاستشهاد بقصص ذات عبر يفرد مقوله  اعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله – حكمة سيدنا عيسى عليه السلام  الخالدة فيما ذكرها عمر بن الخطاب رضي الله عنه ردا على ريتشارد قلب الأسد عندما اسرت اخت احد قادة جنوده لدى المسلمين عندما طلب ان يطلق سراحها بخطاب سياسي جذاب ومحبب جدا..
وتوصل الجميع الى صيغة توافقيه من التوصيات وهي:-
* تنظيم برامج مدرسيه تسعى لتعزيز الحوار بين الطلبة والمعلمين
* مخاطبة القائمين على الاعلام للعب دور مميز للإنتاج برامج تؤكد قيم التسامح في الاسلام
* النزول الى قاعدة الهرم والإرتقاء بابنائنا الطلبة وتفعيل دورهم المجتمعي 
* التسامح مفهوم ديني اخلاقي مصدر قوة لا ضعف 
* العنف في الجامعات لايمثل مجتمعنا ولا شعبنا الطيب انما هي سلوك لا بد ان تقوم من المدرسة والاعلام.
 
وهكذا أنهى المؤتمر جلساته التي كانت مفعمة الفكر وطيبة  الذكر فيما جاء في دين الله والديانات الأخرى عن التسامح وعبر يستذكر منها المرأ السوي الطريق الصحيح ومن أجمل ما لاحظناه  كمشاركين أن خيمت اجواء من السكينه على الأجواء آمل ان يحملها المشاركين من مديريات التربيه اربد والزرقاء وعمان  حلما حاضر التحقيق لأبنائنا الطلبة للأهل وللشباب الأردني في كل مكان ...
11‏/4‏/2012

لاتدعوا غسيلكم على شرفة غراب

القيل والقال  أي نقل الكلام بين طرفين لغرض الإفساد تسمى أيضا  ثقافة نشر الغسيل  مسميات تقض المجتمع  تترك بأثرها مشاكل ومآسي فمن منا من لم يسمع ببيوت خربت وصداقات هدمت وقلوب تفرقت  وشجارات انتهت بمصائب وفقد ارواح.
وقد نتلقى حيث يتلقى المتلقي الضربات من اعز أصدقائنا او من كنا نعتقد انه كذلك  وكم يسوءنا ان ضعف يتسلل من تلك الأقاويل الى من نحب لتهب في  نفوسهم ثورة الشك  والغضب  دون تدبر لأصل الخبر
من قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين
لم يعد نشر الغسيل يقتصر على جلسة فنجان قهوه الصباح بين نساء الحي بل أصبح للنشر أبواب  تنفذ من خلالها إلى القلوب الضعيفة ..القلوب الحاقدة الجاهلة والعالمة  تسري كما النار في الهشيم إشاعة ليس لها مثيل عبر اتصالات هاتفيه فاقت سرعة البرق لتنشر سمومها  أيضا في مواقع على الشبكة العنكبوتية، ومقالاتهم الصحفية بتهويل الحدث  وتبهيره دون تمعن بكلام قال تعالى « ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد » ق
وقوله تعالى (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ. هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) (سورة القلم:10،11

من الممكن وصف هذه الحالة المرضية التي يمر بها البعض "نشر الغسيل- القيل والقال "  بالنفاق  الذي يتأتي من الفراغ الروحي ينموا غل وحسد يستشري في مجتمعاتنا الاسلاميه  نتمنى أن  نصل لدرجة الوعي بان الخوض بأحوال الناس  وأعراضهم  وكشف حسبهم  من الكبائر  او ان نصور من هذه العادة بالغراب الذي ينعق  وعادة ما يتشائم منه الناس انه نحس ولو كل منا تأمل الألم الذي سيشعر به الآخر ازاء موقف ساذج وضع به الاقاويل لما اشتغلنا بكشف اسرار الغير او بناء قصص وحكايات نتسلى بها على حساب راحة الآخرين و سعادتهم ... دعوا المحبة والرحمة والتسامح  تنزل منزل طيب من ارواحكم  لتتحمل عنكم بعض الشقاء الذي يعتري دروبكم وكفوا السنتكم قبل ان تنقلب عليكم...!!

تبلغ تلك الحالة اوجها عادة  فيمن يتملكهم وسواس الوصايه على العالم اجمع بحسن نية او تسلط وعنجهيه لم نعد نفرق في الجنس نساء ورجال على حد سواء امتهنوا ثافة اشاعة الخبر على غير هداية ولا بعد نظر, فيا من تشكك  بأعمال ونوايا غيرك على غير بينه لمرمى بغيض متآكل من فهمك القاصر وملتحم في  نظرتك السوداوية  انظر لأعمالك وكن على يقين من خطواتك قبل أن ترمي الناس بحجارة تذكر أن بيتك من زجاج...
                       وما انتفاع أخي الدنيا بناظره     إذا استوت عنده الأنوار والظلم
صحيح انه غالباً ما نستطيع رأب الصدع البادي من وراء تلك الأقاويل  النشاز ولكن يبقى نادرا ان يلاقي الواشين جزائهم
              
بيني وبينك ألف واش ينعب                  فعلام أسهب في الغناء وأطنب
                  صوتي يضيع ولا تحس برجعه             ولقد عهدتك حين أنشد تطرب

و هكذا يصف بدر شاكر السياب فقط مخبرا ً سريا ً يقول ( لسانه حبل ُ غسيل ٍ في الضحى) نعم من اللسان نبتدأ الفهم ومنه نقوض مفاهيم ساميه وخلق رفيع في التعامل فيما بيننا نحن البشر فلا تدعوا  يوما غسيلكم على شرفة غراب...




* ملاحظة لمن يهمه الأمر :- لم يكن ترحالي هنالك إلا نصيحة طبيب عالم بسر الأنجم ولم تتجاوز غايتي  حدود ما أراد لي

3‏/4‏/2012 

لأمهات عرفن ان الأم لأبنائها كما الوطن او انها عثرة مدى الزمن...

كشجره أصلها ثابت وفرعها   في السماء احبك  .... 
أمي أنت بكل اللغات  حبيبتي  ولست اذكر حبا أغلى منك منزلة حيث الشعر الفصيح والغناء. 
أيقنت انك بالمحبة ست النساء إن أكرمتني حسن الرداء وان نصحتني بَطل  العزاء وان واسيتني زِيح الهم واكتف البلاء.
على هامش الحياة كنا  صغار فرفعتنا إلى صفحاتها بكل رفق وطوقتنا بالكرامة وهمست بآذاننا أن لا نركع إلا لمن رفع السماء.
  يا عطر انفاسي يا  دفء الكون و نسمة عليله تطرد اليأس من أرواحنا  أيتها النقية ...مباركة انت يا من تحت قدميك جنة الخلد تعلن للبارين ان هاهنا نوفيكم طيب الجزاء ..




ربيعيه انت حيث تنثري الحب زهرا  وصيفيه حين الحصاد وخريفيه حين يغزوا الحزن روحي وانت انت الشتاء ايا كل  العطاء..

...
لك  العتبى حتى ترضي يا من حملتنا وهن على وهن حتى هش العِظام ...أعلم  كم قاسيتي من ضرب المعجن و عجلة الخياطة البلهاء ولهب الصاج ومن بعض النفوس النرجسية البلهاء من ضاقت عليهم حروف الحياة...
الأمس واليوم والغد انتي  يا عذبه المحيا يا صبر الجبال أنتثاقل ان نوفيك شيء  من خط البنان لا والله ما كنا يا وطن يكبر فينا املا حبا عشقا ازلي  لاتمحوه سنين العمر وتمده حروف اللغة  لتزينه بمعان الألفة الإيمان
 ...

أمي وهل ألاك عارفة هموم قلبي بمن بروا وما باهوا...غنت فيروز يوما غزلاً بعمان و بوحا صادقا يصور ما وجدت ببحر  عيناكِ حين شكوت اليك يوما غمامه حطت على صدري   أن  " بأي ارض نحن أمي هلا شرحت لي أكثر..؟!كلما هممت ان أكبر أراهم امسكوا المعول حفرة هنا وقريب من هاهنا وبعد بضع امتار لتطول اسفاري واصغر..!!"فرددتي الدمع في عيوني وغرستي الأمل بين سطوري  وحملتي جل شجوني أرهقت نفسك  وأنت باسمة الا نوفيك شيا بعدما  غزا  العمر ثنايا وجهك الطاهر مما حملت على كاهل روحك النقيه خوفا من أسفارنا ومن  شغب امتد فصول من أيامنا  ... سهدا على أعمارنا هذا الضنى الموسوم بقلبك شغفا  من حكمة  المولى
 ...
سأظل بك اكبر  يداي لله ترفع دعوات مباركة لحضورك بحياتي على أحب صورة بها افخر حيث فخر الأمومه ... وليت الشعر يوفيك ما قطفت   من  مشاعر الحب في قلبك  الدافئ و ملئتي كأسنا  شراب طيب سكر  ... لك أنت  فقط ولأمهات عرفن ان الأم لأبنائها كما الوطن احضن دافئ وطمأنينه وافره و انها عثرة مدى الزمن.. وكلما أكبر احبك اكثر...








هموم المستهلك في يومـه على من يعول؟!


سرني كثيرا أن أشهد اليوم العالمي  لحماية المستهلك ذاك اٌلإنسان المتكلف احيانا كثيرة  اعباء العيش الكريم لبنيه دون ان  يجد موئل رزق مناسب يغطي تكلفه مصروفاته اليوميه عبر محيط الأرض وفي ظل نظام اقتصاد عالمي  بات بائس لايرعى الا مصالح حيتان استحوذت على السوق وملأت جيوبها من  المفاسد  وهضم حقوق وجهد الكادين والمناضلين في سبيل حياة هانئه .
سروري بهذا اليوم يطرح في فكري كم من الأسئلة المعلقة  اولها كثيرا ما  نسمع عن نشأة  جمعيات ومنظمات وهيئات ترعى حقوق الناس وتنادي وتذكر المسؤولين فيها
لكن في دولنا العربية أجد ان لها واحد من ثلاث وجوه
1-
هي مجرد واجهه حضارية ليس الا برستيج بلد
2-
او انها ظرب منافع خاصه
3-
أم ضمير يقظ  من اضعف الإيمان

ارجع للأسئله وهي:-
1- 
ما معنى استيفاء مبالغ واحتساب كلف فوق مستوى الحقيقي من المستهلكين لقاء خدمة او سلعة ما ما ينطوي عليه من ربح فاحش؟!!
2-
هل تعويم الأسعار عدالة اجتماعية وهل مصطلح تنافسية السوق خفف من وطأة غلاء الأسعار يا ترى ...؟!

و أي منهج خطت  منظمة التجارة العالميه للدول المنتسبه لها حول حدود الكلف الحقيقية ..؟!
اما  حماسة جمعيه حماية المستهلك الأردنيه  برئاسة الدكتور محمد عبيدات في الأردن يشهد لجهودهم مشكوره في الوجه الثالث لما تولي من اهميه في دراساتها كان آخرها ارتفاع اسعار 13 سلع وانخفاض 8 خلال شهر واحد فقط..!تبين خلال  دراسة ميدانية اجرتها كوادر الجمعية الوطنية لحماية المستهلك شملت قراءة اسعار 96 سلعة خلال الفترة ما بين 10/2/2012 ولغاية 10/3/2012 ارتفاع اسعار 13سلعة وتتفاوت أسعارها من منطقة لأخرى بنسبة 18 % وخاطبت خلال بياناتها للحكومه  حول كثير من مخالفات التجار ..
3- اي زيف حمل للإنسانيه مصطلح سوق حر ؟!
تمعنوا بحقيقة سلع كثيرة فيها اجحاف من الدوله والتجار بحق المواطنين اولها كلف السيارات التي تصل من دول المنشاة بكلف رخيصه    وحتى  لوا احتسب اجرة النقل للسلعه لما وصلت الى السعر الخيالي في بلادنا
رسوم التأمين على المركبات في بلادنا ما بين حلها وحلالها وحرامهاالى اين ..؟!

و مع ارتفاع  شرائح وأسعار الكهرباء لم يبت المواطن واثق بالحكومة فكان هناك تجاوزات كثيرة  من المواطنين للحد مصروفاتهم بالإعتداء على  المال العام  فيما مضى من ارتفاعات الأسعار...ما ذا يسحمل المواطنين على كاهله بعد ان تطال ارتفاع الأسعار قوته اليومي فيحرم على كثير اشتهاء اللحوم بأنواعها على ما يبدوا...!!
كل هذا يسمى بالعامية سياسه" حلب المواطن " البقرة الرؤوم وسياسه  الحكومه ازاء حل المشاكل كانت متخبطه وجاءت عبئ اضافي على المواطن خاصة بقرار رفع نسية تعرفة الكهرباء على الشرائح الأكثر استهلاك وهي المراكز التجارية الكبيره بنسبة 100% الى ان حل الموضوع على اقل خسائر ولاعتبى على وزارة التجارة والصناعة في ذالك  ..!! وهكذا سيبقى المواطن على اهبة الإستعداد للمفاجآت التي تقض راحته وتغير جدولة وترتيبات سير حياته وطموحاته باستمرار ما دام الأمر خارج التنظيم  والقيم في غمرة رواج لغة التبرير...!! في المجتمعات الأوروبيه تجدي نفعا كثيرا أن يتبعون  سياسه مقاطعة السلع التي يطرأ عليها تغير لايتماشى ودخل الأسر ،لكن في مجتمعاتنا لا يوجد تكاتف اجتماعي  لإتباع تلك السياسه التي تدعو اليها جمعية حمايه المستهلك عادة كمثال" اذا غلا عليك شي تركه افضل "لأن رب الأسرة عادة ما يخضع تحت ضغوط عائلته في شراء السلعة او ان ليس لها بديل في السوق.

يقولون التجارة شطاره لأقول الا تعوا  كلام ذو العدل والإحسان :
             
"وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً"الإسراء 35

                       "وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ"الرحمن 9

وليستذكر الناس عامه أن الجشع خلق دنيء  مقته الله ورسوله  ومرض يضفي الى الإنانيه والامبالاة ويعتبر من المفاسد الإقتصادية في الإسلام  وحيث ان نيه التاجر ايضا عيش كريم الا ان معظمهم ياخذهم الرغبة في الثراء السريع دون نظر الى مبادئ انسانيه او محرمات ربانيه... ناهيك ما يكتنف التجارة من سوء الطباع في الغش احيانا كثيرة في عدم مطابقه السلع للمواصفات والمقاييس لتضحي سلع ذات كلف زائفه او مؤذيه كالأغذيه الفاسدة ...
في وطننا الأردن كثير من المواطنين يأملوا برجوع وزارة التموين التي تمثل رقابة وتحديد كلف المنتج الحقيقية والأرباح الحقيقيه العادلة للتجار والمواطنين للحد من ارتفاع الأسعار غير المبرر لمجموعة من السلع الأساسية وغيرها بحجج واهيه يفردها التجار بمعضم الأحوال...
لانريد ان نقول ان هناك سلع عليها خطوط حمراء ولانريد منه ولا شكورا بالنسبة لأرتفاع الأسعار سواء  كانت السلعة اساسه او كماليه فلها كلفتها الحقيقية وحدود مقنعه لأرباح التاجر ...ولكن نريد حق الله لا اكثر وادارة سويه ترعى الحقوق وتوقف المغالاة والغش...

للمرأة رسالة فلا تضيعوها...


  اكتظت مساحات الأنترنت قبل الصحف  من اول اليوم
 بمدح المراة وتذكر عظيم صنعها في هذه الحياة
المرأة المربيه  صاحبة القلب الكبير المؤنسه الصابرة
مصنع الرجال ...وهلم جر من الأوصاف الكبيرة التي ان دلت
 تدل على مجتمع ناضج  ولكن ما يحكيه الواقع مختلف بما
 يساوي 180 درجة خاصة في مجتمعاتنا العربيه التي تجاهلت بمعظمها روح المراة واحساسها المفعم بالمحبة والعطاء  فكان القمع سمة تعامل الرجل معها وغياب الثقة  حدث يتغلغل في دواخلهم  ريبه وخيفة ومرض  يتسلل كضعف وقلة حيلة وبلاهة ليس لها حدود احيانا ..

كان ربنا حافظاً لها من كل سوء فاعطاها من الحقوق التي تنتشلها من عثرات الزمان لتكون بفعل بيئة خصبة يترعرع بها الأجيال بأمان الأمل واعطاها الحياء اعطاها المحبة والرضا , على غير النظرة الساقطة لها للبعض باسم الدين بأنها العار...!؟  فـ "للمرأة رسالة فلا تضيعواها" قالوا هي نصف المجتمع لأقول هي كله ...نعم فهي الربيع والخصب والحصاد الطيب الأكلٌ. هي الحضن الدافئ حين الملمات والوجه الباسم الندي تبدد الحزن برغم كل ما قد يكتويها من آلم أحيانا..!
لكن لما غفل الناس عن أجمل ما خصها الله من رحمه وحفظ  لمكانتها العظيمه كأم أولا ومربيه واخت .. تلك الغفلة  من بابين إشتد منهم البأس في حياة المرأة وازدادت مهمات الحياة على كاهلها الباب الأول : وعدها حريه زائفة بعدما نالت ما نالت من قمع وإهانه  لكن أي حُرية بالغالب استحضرت لها الحياة لقد أخذت منها احترامها  وصحتها ومرات كثيرة عفتها  وثانيها باب الفتاوي الدينية التي ما بين متشدد ومشتت للمجتمع  في طريقة تعامله مع النفس الطاهرة ذات العنفوان البهي ان ضغطت أهينت وان أطلقت بهتت..تحرض الرجال على تهميش دورها وإزدارائها والتلاعب بمشاعرها لغايه قذرة..!

لا اقول الا ارحموا المؤنسات الغاليات لإنه إذا  إنزلقت هذه النبتة اليانعه  في الوحل هذه المرأة ذات الحس الإنساني بعمر ما تعطي الأرض من نبت طيب ستكون الكارثة للأجيال القادمه للأخلاق والقيم .. فقط عاملوهن كما وصى بهن رسول الرحمة ومحمد عليه السلام لتنعموا بالمحبة والسلام وجيل فطن على الضيم لا ينام .
  لتنذكر اليوم كثير امهات  يتعرضن للقهر والإستغلال يوميا لنتذكر أيضاً أمهات ماجدات يحيكن لأبنائهن من عرق جبينهن  خيمه العز والكبرياء كما يسطرن الإرادة كلمات خالدات باذهان فلذات اكبادهن ويعلمن في العالم المشحون معنى ان نحمل الوطن بين رموش العين  وتدافع عنه كمالك له لا مملوكا لغيرة تدفعه الغيرة والمحبه .
وتمعنوا اجمل ما قرأت اليوم عن المراة لجبران خليل جبران
"إن قلب المرأة لا يتغير مع الزمن ولا يتحول مع الفصول. قلب المرأة ينازع طويلا ولكنه لا يموت. قلب المرأة يشابه البرية التي يتخذها الإنسان ساحة لحروبه ومذابحه، فهو يقتلع أشجارها ويحرق أعشابها ويلطّخ صخورها بالدماء ويغرس تربتها بالعظام والجماجم، ولكنها تبقى هادئة ساكنة مطمئنة ويظل فيها الربيع ربيعاً والخريف خريفاً إلى نهاية الدهور......."


*وتحية اكبار للمراة الفلسطينية المنغرسة جذورها في أرض الأجداد ممن بارادتها تشحن الرجال الرجال ان لا خنوع ولا استسلام.

8‏/3‏/2012
 
 

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...