الناظر الى حال الحكومات والشعوب العربيه منذ العام الماضي من عدم الإستقرار في بعض الدول يعي كم من الأمور اسقطت العقل من كلاهما فأي حكومات هذه التي تنتظر ان تصل حاله شعوبها الى ذلك القدر من النقمة والعنف حتى تعي ما ستفعل متأخره!! الشعوب التي هي نبض تحيا به الحكومات ولأجلهم وجدت صورة تظهر ان حكوماتنا العربيه أصبحت علمانيه الى حد أعمى لم تعمل به الدول التي افرزت ذلك المفهوم... ليس في ذهنها غير الحسابات والأرباح متجاهله الجانب الإنساني الذي قضى بذلك ان تسقط الشعوب واجباتها تجاه الحكومات محدثة خلالا في توازن الدول،فعندما يتعلق الأمر ان تصل نسب الفقر والبطاله الى حد الخطر على الأمن الإجتماعي الذي هو أحد أهم عوامل و اسباب انهيار الدول كما حدث لماري انطوانتيت البرجوازيه وحلولها المستخفه بشعبها ما يستلزم حنكة سياسيه وحلول ناجعه طارءة فاعلة نرى تباطئ وتسويف وحجج واهيه!!!.
ومن هنا ولأن اهل مكة ادرى بشعابها سآخذ الحالة الأردنية اذ افتقرت حكومتنا الى الإقناع والقدرة على ان تسوس البلاد في ظل ظروف اكثر من قاسيه عالميا ونحن كشعب لم نحسن اختيار صوتنا بالوكاله في مجلس الأمه حيث انهم خذلونا بسابقه ثقتهم بحكومه قصرت تقصيرا واضحا في كافة المجالات ، وكم منا من تسائل عن عدم تحركها في حل الأزمة الا بعد ان وجهها جلالة الملك عبد الله الثاني رعاه الله قبل يوم من موعد خروج احتجاجات لما آلت اليه الحال بوقت مما آثار نقمه الشعب حيث كان حراكا جيدا وصحي وعقلاني ... نوعا ما للأغلبيه الصامتة في سابقه لهم و كان هناك ما بين الحجة والحجة حجر واقف " رئيس الوزراء".
والآن ولأن الحكومات السابقه رحلت كثير من مشاكلها الى حكومات لاحقة ندعوا الحكومه القادمه ان تترجم حلول جلالة الملك بجدول زمني لاتجاوز 60يوما في امور البطالة والفقر خاصة و أن تولي التنمية المستدامه في مدن الجنوب على وجه الخصوص أهمية بالغه لأن القلب لايعمل دون ان تتدفق دمائه في جميع انحاء الجسم ، اذ كانت حريصه على الأمانة وصون الدوله من كل سوء لأننا نريد حكومه تقدر ان تسوس البلاد وتشعر بمسؤوليتها تجاه العباد "وان خير من استأجرت القوي الأمين" ، ولاضير ان تقرأ لما جاء في فكر العلامه العربي أبن خلدون في نظريته حولة الدوله خاصه أن حكوماتنا العربيه امام ضغوط خارجيه اخرجتها واتاهتها عن دفة القياده الحكيمه بحكمه .
وأخيرا لقد قطع جلالة الملك عبد الله الثاني شوطا بجهده الخالص طوال العقد الماضي في التنمية والتقدم ، كان لزاما علينا ان نكون يد واحدة في تخطي العقبات التي تعتري مسيرة تقدم اردننا الأغلى، على أمل ان لايكون المظلوم منا من لم يستلم منصب وأن لايكون تصفيقنا وراء البعض بداعي الفوضى او غياب البديهه ، وان لاتخذلكم حواسكم عما يحاك لنا من قريب أو بعيد