العيد آت وكم هو بمهيب يَزهو بنفسي وإن بها تنهيد




نحتفل اليوم من مشرق الأرض لمغربها بعيد أعده الله لنا بهجه تجلي هموم قلوبنا وتوقظ زهو الطفولة في أعماقنا توقظ المحبة وتنزع الأحقاد من النفوس عيد يعيد لأرواحنا ألق خاصا يلبسها التسامح والتعاطف... يُقيم خُطانا ويفرد لنا كل عام صفحة يانعة لنخط عليها بحروف من نور الرضا والتوبه بعد شهر عامر بالفظائل شهر رمضان الذي إبتلت به جوارحنا وأنست به بيوتنا ، فكل عام وأنتم بألف خير أزفها لكم لسيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ولشعبنا الأردني ولكافة الأشقاء العرب و المسلمين في هذا العالم.


فنعم والله انه العيد الذي يرنوا له الأطفال ويفرحوا لقدومه أكثر ولكن له بقلوب الكبار مكانه أعظم ، الكبار ممن عايشوا ظروف الحياة بحلوها ومرها وأعطوا مما نالوا من حلاوتها للآخرين ولم يمنوا ، أما مرها فأخفوه عن الآخرين حتى بددوه بروية كي لا يستأوا من الحياة وليتفائلوا بالخير دوماً . أناس يقدسون صله الرحم ويؤمنون انها من الرحمة في المعنى سواء ، يسعون الى إدامة الألفة والتواصل بين الجميع هم فخرنا بكل مجتمع عبق العيد يفوح من بيوتهم يسري في دمائهم كفوح الهيل فنجدهم الأحرص على إدامة الفرحة على شفاه أبنائهم ،كم نأمل ان يكون الإنسان المسلم على تلك الصورة التي تجسد مكانته الكريمة التي أرادها له الله على هذه الأرض وأن نتغاضى عن سفائف الأمور ما بيننا ،وأن نعود أبنائنا على تلك المكارم منذ الصغر،ومع كل ذلك الفرح يتربع في عمق تفكير معظمنا هذا البيت لما تعانيه أمتنا العربية والإسلامية من ظروب الدهر:


                                العيد آت وكم هو بمهيب * * * يزهو بنفسي وإن بها تنهيد (H.jo)


نعم إنه ليوم مهيب،عندما تشرق به الشمس سنسترسل النظر لها وكأننا نراها لأول مرة ولكل منا أمنية وآمال وذكرى حميمه ترافقه بكل لحظة من ساعات ذلك اليوم وهو يتجول هنا وهناك بين الأحبة والأصدقاء مهنئ وداعيا بالخير برفقه الأهل والأبناء عادة من البيوت الى الأسواق والحدائق يوم حافل يرتسم لوحه في عيون كل من يعرف طعم ذلك اليوم ،ضحكات مندفعة من مشاعر طيبة صاخبة وهادئه تشحذ فينا همه ومحبة الحياة وتعزز خطواتنا الى الغد الآتي ،وكم جميل هاهنا ان نستذكر أخوة لنا في بلاد الإسلام سرق منهم فرح العيد حتى لو لبسوا جديد العيد ،أطفال ظاعت من على محياهم عذوبه الطفوله وذبلت إبتساماتهم مما عانوا من قمع حصار وتجويع أجواء مكفهرة من المستعمر والمستعبد...لم يجدوا في رزمانه أيامهم هذا العيد الا صور وأرقام لمجازر ووجوه متوحشه كما سجلوه في دفتر يومياتهم ، ذاقت أمهاتم الحسرة واللوعة على أبنائهن....فلا تحلوا نسائم العيد ألا بظل أمن وعدل وسلام يحقق لمن يعيش تحت وطاة الإحتلال و لمن يعاني من القسوة في التعامل بكل أشكالها ، لذا لندعوا الله ونسعى بكل الطرق المتاحة لترتاح سريرة أمهات ثكلى... وليحل السلام على الأرض ونصنع منه أرجوحة دافئة لأطفال العالم كافه خاصة في الشرق الأوسط .







share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...