مع بدء هذا العام حيث انفراج في الأفق بعد إحالة ملفات الفساد تباعاً أمام القضاء بعد كلمة جلالة الملك التي أحالت السكون حِراك مع وقف معلوم لرموز الفساد ...
مرت من أمام أعيننا وعلى طرف مسامعنا سلسلة فساد كادت أن تطوف بنا مدن الضياع لم يعهد طولها احد من المواطنين الشرفاء صدمت الجميع وتركت علامة استفهام مفادها أي مستخلفين على الأمانة كانوا قد ولوا امرنا على أي خلق هؤلاء...؟!!ونلاحظ ان من ابرز قضايا الفساد التي شهدها وطننا كانت بمجملها في مشاريع رؤية تنموية وفق حراك اصلاحي للملك عبد الله الثاني سدد الله على طريق الخير خطاه كان يرنوا من خلالها تقويه عصب الدولة الذي يتم بتوفير رفاه معيشي للمواطنين خلال فيض وافر من الإنسانية والعدالة والكرامة والحرية المسئولية...لكن قدر الله وما شاء فعل بعد ان سولت لعصبة من الفاسدين انفسهم في ان تسللوا الى كل من سكن كريم الى مشروع الغاز وبرنامج التحول الاقتصادي ومدينة المفرق الإقتصاديه الى أمانة عمان و و و..... كي يقتاتوا من كد الشعب وعيونهم تشهد كيف يناموا البعض من ابناء وطنهم تحت سقوف من صفيح او بيوت تعصف بها الريح ...منتظرين وعود التقدم محافظين على ستر الجيب من عرقهم بما يفي بأقل أحلام أطفالهم ...فأي إنسانية نرتجي ممن سرقوا طموحنا باردن التقدم والرخاء الطمأنينة والمحبة...؟!
وكم كان خيرا انكٌشف الستار عنهم بإرادة ملكية سامية وأشهر للناس اسمائهم على الملأ بعد أن غفل المفسدين ان رب الملأ عالم بكل صغيرة وكبيرة !!!وشهدنا فرد الملك عبد الله الثاني من بدء الحراك الإصلاحي الذي طالب به الناس طاولتين مستديرتين وما كان من مغزى كل من الأولى والثانية كان يجب ان يفهم ان الإصلاح آت وهو خيار ملكي مؤمن بحقوق الشعب كما كان إيمانه المطلق بالعدالة والحرية مما ورث من رسالة الثورة العربية الكبرى. فلما لا نرأب الصدع ما دام العمل واضحاً بدل دس السم في العسل...
ومع ذلك نلحظ ان بالجو غيم فهناك صراع سياسي يتراءى لنا لم يعد يخفى على أحد وراء معظم الشعارات المنادية بالإصلاح رغم اني لا اشك ان بعض الحراكات على الساحة الأردنية كان له صدى ايجابي عندما التزمت الموضوعية وحسن النية لكن بات يظهر البعض ما يبطن عيانا لم تعد معظم الحراكات المنادية بالإصلاح تحمل طابعه بل ارى فيها زيادة في الإفساد في الأرض او ما ينطبق عليهم المثل العربي"زيادة الطين بله" مما سيعطل المسير لا سمح الله, ذكروني هؤلاء بلينين قائد الثورة الروسية 1917م وان لم يصلوا الى حنكته حيث اغوى الفلاحين بشعار " الأرض والخبز والسلام " الا ان اكتشفوا انهم ما ذاقوا غير وبال امرهم ..!!!
ولدينا اتخذ بعض المنادين منبر الفساد في الوصول الى السلطة لمس مشاعر الناس وزج بعض الحوادث عنوة في قلب الحدث تجارة بأرواح الناس ونكاية بروح الوطن... لم أقف عند حادثه حرق المطارنه لنفسه كثيرا الا اني استغرب لما رفعوا حالة اخرى في ملفهم رغم انه تبين غير ما اشارو له بعد ساعات قليلة !! و اعد قضية الإنتحار بشكل عام وحسب علم النفس من أسباب اختفاء التواصل الحقيقي بين الناس الألفة التعاون الإيثار المحبة ما دعا الله اليه الناس في كافة الديانات السماويه ما اندثر من انانيتنا واستحواذ ذاتنا ...
بشعارات منغمه منهم كاد ان يقول انه النبي المهدي المنتظر...كم من زعامات طفت على وجه الوطن ارها تشوه منظره وكم من لجان شكلوا باسم الوطن فزاعات بل غربان ... تمادوا كثيرا في القدح والذم بما لا يرضاه الله عز وجل...ناهيك ان لا ثقة فيما بينهم بالأصل !!!
لكن ليتذكرو جملة القائد الفذ الطاهر السريرة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه حين قال :
”على ماذا يبحث الإنسان في هذه الدنيا...على موقع او كرسي..
الإنسان يبحث عن راحة الضمير وأن يلتقى الله سبحانه وتعالى ما دام يعرف أن هناك يوم حساب...
يحاول ان يكون ضميره نقيا وان يخدم ويعطي ما يستطيع...“
الحسين بن طلال طيب الله ثراه
وما يدل على ذلك في الفترة الأخيرة ما نراه على ساحة الفيس هينا أمام ما نراه على ارض الواقع مشهداً مخزيا هذا يصرح وذاك يلوح و آخر يهرف بما لا يعرف مهاترات متتالية سواء في ساحة النخيل أو الدوار الرابع في ساحة الفيس بوك و بعض المواقع الإخبارية الإلكترونية شهدنا تزوير بالأسماء والأعداد للحراك غير حقيقية وحقائق مزورة ساقتها عقول رعناء غسلها الإعلام الأصفر في فضاء يسخر من العقل البشري حيث تاه به الكثيرين لقد بات التعاطي مع الأحداث فخ وقعوا به ..!!
ما دمنا على هذه الحال لن نصل لميناء سلام ...تحتاجوا الى سلام داخلي مع انفسكم اعزائي اولاً لم يفيدكم تصفيق الغريب لكم فما همه بكم سوى مآرب تعونها او ظللتم عنها...؟!الم تعلموا قول الله تعالى:
" مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" صدق الله العظيم
كل ذلك أوصل الحال الى محاولة تأزيم القضية نعم قضية واوراق لعب ما آل اليه الوطن وهو آسف جدا على
أبنائه منهم او ما عدوا من ابنائه فهلا رحمتم الوطن قبل ان يلفظكم حرا كفى لقد وصلتم لقوله تعالى "يخربون بيوتهم بأيديهم"...!!!.. لأن جل ما يجري قريب من الغوغائية التي تلفنا غموض وتسيركم معصوبي الأعين الى حيث الهاويه .كلنا ضد الفساد وماضون ومنادين في الإصلاح رغبة في انعاش الوطن من المفسدين والفاسدين ليعلوا مجددا فوق كل منافق ومرائي بهمة أبنائه المخلصين الشرفاء مجتمعين على كلمة الحق...
ها قد نزل المطر اغثنا يا رب...


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق