خُلق الحسين ...في ذكرى الملك الإنسان



أي مشاعر حب حميمه تلك التي قد تفيه حقه  يا تُرى...؟!  فقد كان الأب الحاني إذ  تشهد له اكف اليتامى وتتضرع له السنه الأرامل وتتباهى به عقول نيرة عرفت زنته  هو عين الوطن وقلب وسع كل القلوب رحمة... و وطن جمع كل الخيرين على حبه مشاعر من نبل واحترام اكتسبها من تواضعه واحتكاكه المباشر مع الناس في مناسبات كثيرة كان العين التي لا تنام والعقل الذي يتفكر  الصغيرة قبل الكبيرة كي لا  يسقط الإنجاز ويبقي الإصلاح باب واسع في كل خطوة  يطرح على عتباته كل ما من شأنه  إيقاف عجلة التنمية .

أما إذ وددت أن تجمل الإنجازات الرائدة بحقبة ولايته فقط أعط نفسك متسع من نظر لتتسع لك الرؤيا عبر امتداد مساحات الوطن من شماله الى الجنوب في البوادي والأرياف وهناك حيث المخيمات جسدت عمق الإحساس وطيب المنبت في تعامله معهم حتى لم يعد ما يفرقهم عن اخوانهم الأنصار في الحقوق والواجبات  ...
ولاية حق بها وحقبة  حصدت كثير من الإنجاز مع عظم التحدي وقلة الإمكانات لكنه زرع فينا التسامح  والعزم  والأمل  ولا أجد أجمل وأوفى  من هذه القصيد للجواهري التي وصفت ما ارنوا اليه  بوصف  ملك القلوب في خلق الحسين  بن طلال  النقي من الكِبر المتواضع  والابن البار لأهلة وشعبه ...
 للهِ دَرُّكَ من مَهِيـبٍ وَادِعٍ

نَسْرٍ يُطَارِحُهُ الحَمَامُ هَدِيلا

يُدْنِي البعيدَ إلى القريبِ سَمَاحَـةً

ويُؤلِّفُ الميئوسَ والمأمُولا

يا مُلْهَمَاً جَابَ الحيـاةَ مُسَائِـلاً
 
أثره باق وان ضاقت مآقينا بالدمع من  بصمة الحداثة وبصمة الإنسان اليد الخضراء  من صير يأسنا  املا  وتقاعسنا اقداماً  يقوم الخطأ ويدافع عن الصواب به نفخر روح  الأمة و وجهها النظر وليس قليلا ان قلنا نحبه لأنه الأمل  غنتها نجاة الصغيرة بحسها المرهف ومعانيها المتغلغلة في  ثنايا الروح...
كان ادارة خارج العصر نقاء ورجولة  قوي الكلمة  ثاقب النظرة مستشرق المستقبل وبايمانه العظيم بالله تعالى عرف كيف   يشهد له العدو قبل الصديق  في صروح أممية حمئة   لم يفتأ يوما وهو مناد بالعدل والسلام  ذلل  الصعوبات  يعرف ان الله حق فما كان من خطبة له او رسالة الا  نور يهتدى بها  ومغزى يؤشر لصديق او عدو ان تمعن او احذر  ان اعمل او  تنحى فلست لها  ...يمقت كل دعوة لطائفية او عنصرية لسان حق وداع  للعمل الجاد وأمانة المسؤوليه  ...
 
ومع ما شاب مسيرة الملك الشاب من عقبات ومحاولات تهميش خلال فترة ولايته وما تخللها من احداث عظام  تظهر معدن الرجال جل عقدتها في دائرة الحق العربي المسلوب والمظالم التي وقعت على الأمة  العربية فكان للقدس الشريف  الدفء ولشعبها السند والأخ  ليقينه بحديث جده المختار سيدنا محمد عليه السلام
 " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى"
رواه كل من البخاري 
 
لقد  اثبت جدارته بكل مرحلة فكان  حين تقبل  الدنيا صلب  لا يظام وحينما تدبر يتدبر الأمر ويرجعه  شورى بينهم  وحولة رجال صدقوا ما عاهدوا الله وما بدلوا تبديلا   ومع اننا مؤمنين بقضاء الله وقده لكنه ترك أثر بالغ الأسى لحدث وفاته لكن هي أرواح الطيبين ساكنة فينا ما حيينا فما كان خبر وفاته إلا كوقع كسف من السماء ولا يسعنا الا ان نتضرع لله الخالق المولى ان يجزيك منزلا حسنا في جنة الخلد يا سيد العطاء ومعهد الإخاء يا من اذ اظلمت الدنيا من حولنا استوقد من زنده نار  ليضيء دربنا  ومتى أجزنا حلم  يسامح ويصفح   عناية الله  وحكمته  ملك الرسالة  علنا به نقتدي شيئ من خلق الحسين ...


ليست هناك تعليقات:

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...