
"الحرف العربي قضايا وتحديات" ندوة
عقدت في جامعة البتراء رئسها رئيس الجامعه الدكتور مروان المولا في
محاولة لسبرت مكامن الخطر على الحرف العربي في زمن عولمة اللغة وسبل مجاراته
العصر تكنولوجيا، لغويا تواصلياً ، قدمت خلالها اوراق عمل لعدد من اساتذة اللغة
ومهندسو الحاسوب في الأردن وأهل الفن المهتمين بالخط العربي من الأردن ومصر.
بدأ التداول في جلستين، قدم اولاها رئيس الجامعه
على أن اليوم هو طقس سنوي يحتفى فيه بالعربيه موضحاً سبب اختيار اليوم بالذات وقرن
يوم العربية بيوم الأم والكرامة كونهما رموز أواصر قوة العربية اللغة الأم، من باب
رؤية د.مولا المتفائله أن لغتنا العربية الأكثر تداول في سوق اللغات وطلب
عالميا إلا ان مظاهر العولمة اللغوية المتعددة باتت تؤثر فيها ولو قليلا لكنه
مرتاح لوجود ابنائها حولها، كما أن ترتيبها الثامن عربياً يؤرق النفس خاصة
ان الناطقين بها اكثر من 21 دولة والمستخدمين لها بظل التواصل الديني اكثر من
العدد.
من ثم طرق باب "حوسبة الحرف العربي منذ
البدء" للمتفكر دكتور محمد زكي خضر المتخصص بهندسة الكهرباء الجامعة
الأردنيه باحثاً في رحلة تطور الحرف العربي حاسوبيا بدءاً من
الآلة الطابعة حتى ظهر مواصفات قياسية غربية وعربية اسهمت في تعريبه وتناوله على
الشكل الذي نراه من شركة صخر ومايكروسفت إلا أن د. خضر يرى جمود في المعظة تراوح
محلها؛ فمتطلبات اخراج الحرف العربي بسياق النص مشكلة حاسوبيه لليوم
ومراعاة المستوى الدلالي وانواع الهمزات، هي معالجة آنية غير مدروسه.
فيما نالت ورقة "التشكيل الآلي للنصوص
العربية" المقدمه من د. غيث عبنده قسم هندسة الحاسوب
الجامعةالأردنيه عن بحثه المنشور عالميا اهتمام كبيرا فهو ابحر باحثا
في جوهر المشكله ، تطبيقات التشكيل الآلي وتصحيح الأخطاء وضرورة تحويل
النصوص الى كلام Text-to
speech لمساعدة
الأطفال ومتعلمي اللغة العربية خلال نهج تعلم الآله وفق شبكة عصبية مستوحاة
من دماغ الإنسان تبعت نظام خوارزميات حيث كانت دراسته اثبتت أقل نسبة اخطاء عربيا
2015 بنسبة 2.7% .
وفي عرض للدكتور عيسى برهومة من الجامعة
الهاشمية بدا لائم غير ثائر على تحولات الحرف العربي على
الشابكه" الإنترنت" وهو مصطلح ارتأى أن يعمم على وجه التعريب، حيث تناول
البعد النفسي في ثقافة الشباب العربي من ابتكار الجديد في اللغة في ظل عولمة
الإتصال، من استبدال العامية بالعربية والعربيزي وإزدواجية اللغة ، واصفا اياها
(بروتشه) واسلوب تهجين للغة وتشويه مثل: (كنسل ع الموضوع) تكرار الأحرف ( سلامااات
....)، و( ISA) بمعنى إن شاء الله،انهى القول بأن المحتوى
العربي في خطر موصيا بفتح فرع لسانيات العولمة واثرها على اللغة الأم.
الى ذلك باسلوب ارتجالي أعرب عميد العربية
الدكتور نهاد الموسى عن قلقه على الحرف العربي والهوية العربية بناء على ما تقدم
واصفا" الكلمات العارية من الشَكل اشبه بالهيكل العظمي لا معنى
ولامضمون) في استقراء الحالة، فكرة تحويل الأحرف العربيه الى الاتينيه من
نشاتها اثر دعوة احمد فهمي في مصر 1920م وهي مدعومة بنزعه المستعمر واليوم اللغة
تواجه حالة رده (بأبأة) تكنولوجية تؤثر على التواصل بين الأحفاد والأجداد طارحا
عدة تساؤلات أبرزها :
- ما الذي يدعو الشباب العربي للكتابة النطق
بالعربيزي على سبيل المثال؟
-هل هو احباط المشروع العربي ام نزعة التمييز
والمباهاة ؟،أم انه بذل جهد اقل اثناء الكتابة بالاتينية ام تراه ولع المغلوب
لتقليد غالبه؟، مؤكدا في نهاية القول أن القرآن الكريم رصيد ورافد للحرف العربي
وهو خير حافظ.
وقد اتحف الحضور الدكتور محمد خيري من مصر الذي
قدم ورقة "الحروفية العربية الوظيفة والتشكيل" معرفا بدلالة الحرف
ورمزيته وتصوره الذهني في رسالة مشفرة الى مدلول يمكن أن يجذبنا وفق توظيفه مع
رسوم زخرفته ليضفي رسائل معنوية متنوعه مثل مفتاح بكلمتي "راجع يا
دار" الى كثير من الصور، منوها ان الحرف عرضة للتشويه إذا تناوله من هو غير
اهل له، هذا الحرف استلهم منه كثير من الفنانين العرب امثال الفنان العراقي رافع
الناصري في فنونهم.
اما دكتورة نهى بسيوني القت الضوء على
"الرؤية الغربية للحروف العربية" من باب الفنون، بعرض استثنائي يثير
تساؤلاتنا كشباب عربي إذ بدا اهتمام الغرب بالحرف العربي اكثر من اهله! نحن الأمة
المقلدة وهم المستعربون فالوشم كابسط مثال كتبته الممثلة انجيلا جولي على يدها
بالعربية مستعينة بكلمة( العزيمه) ودخول الحرف العربي ابداعات الفن العربي
والديكورات مستقي ذلك من الزخرفة الإسلامية القديمه زمن الأمويين الى من تلاهم،
وأحدث ما وصل اليه الفن ما استلهم الحرف العربي لوحات ضوئية بحروف عربية للفرنسي جوليان
بريتون، الرسم بالضوء، وعلى الوقع ذاته كان الهام المبدعه مصممة الأزياء
الأردنية آيات الزعبي في استخدام تجليات الحرف العربي على القماش وبيانها
لزهوه وافتخارها بالحرف زخرفه رأتها ابهرت حتى الغرب.
ندوة فتحت افق المستقصي وايقضت غِيرة ابن
العربية، وإن اسدل الستار على ان يبقى الطرح في الأذهان كل عام للتجديد وبذل الجهد
لحل ما علق بالحرف العربي من مسائل تغيبه عن العصرنه، وبعد يبقى هَم تغريب الحرف العربي
وشماعة الهيمنه الغربيه واشكالية تشكيل الحرف العربي حاسوبيا مسؤولية وزارة
التربية والثقافة الذي نراه يراوح محله!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق