الدعاية الأحرونوتيه وتُجارها...




في الصف السابع أذهلتني اللغة العربية بمفاهيمها ومعانيها
 الغزيرة العطاء والكثيرة الجذور خاص في كتاب كان يسمى
 الشعر في العصر الجاهلي و الإسلامي فيه من مدح وهجاء من رثاء
 وغزل يوضح من خلالهم مراس العرب ذاك الزمان ويفرد بين كل ذلك
 حرصهم على أن يهيأؤا  ابنائهم للحياة خلال بناء شخصية قادرة 
على تحري الخبر وقارئته وسبر ما في دواخل النفس من حولهم مما 
يلهمهم الحكمة  حيث يبحثون عن فصاحة اللسان وحسن اختبار 
الموقف واختياره بدا من إرسال أبنائهم الى البادية للرضاعة.

واذكر عندما وصلنا ذات يوم  الى درس كان فيه يائس المتنبي 
من إشاعة مفادها أن سيف الدولة ساخط عليه تناقلها العامة حتى وصلت اذنيه  طلبت منا المعلمة كتابة موضوع تعبير بعنوان الإشاعة  حيث كان أول موضوع لي بعلامة كاملة بعد تدقيق المعلمة وإجماع غير معهود من قبل المعلمات  عليه رغم أنني كتبته ذات اللحظة لكن كان الجدل قائما فيه على معرفة فتاة بسني  آنذاك بمصطلح الطابور الخامس  حيث خبرته من والدي ثم افظت الى جارة لنا بالحي كمثال على تلفيق وصناعة الخبر بدهاء وإشاعته  حتى يسري كما النار في الهشيم  ما بين فتن وقلاقل وخصومات بين المرء وزوجه الى الحي كاملا من اخبار لا صحة لها في النهاية  وهي جالسة ومتنقلة بين تلك البيوت ويداها في ماء بارد تنتظر بين كل تلك اللجة تحقيق غايات خبيثة ضمرتها في نفسها  اعتمدت في تحقيقها على أمزجة ونفسيات مرضى متفاوتة التشتت اليومي غفلوا عن آيات في محكم التنزيل فيها ما يحرسهم من شر الناس ووقفه عن تحري  دقة الخبر لنتذكر في هذا السياق قول الله  عز وجل :
           (يايها اللذين امنوا اذا جائكم فاسق بنباء فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهاله فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)

عندما أتذكر تلك الأيام الخوالي اليوم يلوح بفكري شكل الدعاية الأحر ونوتيه التي لا ترقب إلا ولا ذمة بدعاياتها المسمومة التي باتت سارية مسرى الدم في جسد أمة لم تلتئم  جراحها بعد حيث أن تلك الدعاية او الفزاعة الرامية الى زعزعة استقرار الدول وفقد الثقة فيما بين الحاكم والشعب أشبه بعربة المخمور السائر في طريق وعر ملئ بعشبه " البرش " وهي عشبه تصيب بالهستيريا  من يأكلها"  يتلقفها نوعان من الناس هنا من هم طبالين  تتوسل جيوبهم الفتات  وآخرون كالتجار  يتوسمون بها خيرا لمصالحهم  لكنهم كمن " يأكل بالهور" مغشي عليه وهو مثال مربوط بالطابور الخامس لدينا...

 ليس العتب على الأحرنوتية أن مرت بقفارنا ولكن العتب على من يروي ضمأها ويزعم انه مثقف ولا يميز الخبيث من الطيب
عربنا اليوم غير الأمس الجاهلي بغير القيم
و الأصول الدينية الاجتماعية لا اكثر لكنه الغني بالهيبة والدهاء ان ذكروا بسوق ارتهب منهم الرعاع ...ما بالهم وما الذي تغير أم  أن " سرهم قد حل " يا ترى؟!!
  نحن
امام حرب نفسية في وضع حرج أمام دعاية كادت أن تؤت أكلها والطامة الكبرى ان  عربنا ما ان يتكشف لهم زيف ما يتداولوا في صالوناتهم السياسية الكبيرة والصغيرة في فضاء الأرضيين الصلدة والفيسبوكيه حتى تأخذهم العزة بالإثم على ان يعترفوا بوقوعهم بالمصيده  وفراغ الثقافة الحقيقية من خلايا عقولهم    ، لقد  شاء القدر ان حضرت  صالونين مصغرين اصبت منهما بالغثيان السياسي  ..!!!! حيث اللهو والحط والرفع والذم بمقامات الناس  بارتكازهم على دعاية  العدو الهدامة والجدل البيزنطي ، وكم من كلمة حق أريد بها باطل أليس بهم رجل رشيد؟! والإعلام  الرسمي مشدوه في سبات تدور حوله إحدى اليقينين والله اعلم ما دامت تائهه عن أن الغموض كلما لف قضية سارع بانتشار الشائعات حولها بوقت قصير فيما المعالجة تحتاج الى وقت أطول بكثير وجهد ...!!!
رحم الله الإمام علي ابن
ابي طالب لافظ فوه  اذ قال:
العين تعلم من عيني محدثهــا ان كان من حزبها أو من أعاديها
لا أدعي أنه من الممكن أن يتصف جميعنا بالفراسة ولكن اتسائل أين التفكير الناقد وحل المشكلات الذي تدارسناه وكم طبقناه في مدارسنا على اساس ان نطبقه في حوادث تمر علينا في حياتنا اليومية امتحان لقدراتنا على  التغيير والتعبير والقدرة على  التحليل..!!!!
أصبح الناس كبعض من معظم نسوة الحي بتناقل الأخبار يرثى لهم ولا عجب بذلك لأن معظم مجالسهم بات يرعاها مرضى همهم وهم ليوهم  الغير على فهمه ، ليس كل المجالس مدارس هناك في الجاهلية الأولى أجزم أن كان مجالس الرجال الرجال مختلفة جدا عما نراه اليوم من صالونات  لا ترعى سوى  ظهور الفرد بصفة المتملق او المغرور يبني دوره الإجتماعي بصوره  تدل على ضعف شخصيته وزيفها بالأساس  بإعتماده على تلك الأساليب من التعامل مع المعطيات فهم كمن وصفهم الله في قوله
جل وعلا  (‏‏سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ) و كما ذكر في محكم التنزيل "سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ"

 أما المتنبي أضنه أتم رضاعة طبيعيه  بعرف العرب الأولى  تفضي إلى الذكاء اللغوي لأنه عرف كيف يخرج من دائرة الاتهام  ويدحض  مقولات الواشين ويعود الود لأعين المحبين بفصاحة لسان وحسن تدبير بلا كلافه لكنه الحق ما أعدله ...اللهم أتم العقل على أمة يعرب.. .

* ولمن لا يعرف قصة المتنبي مع سيف الدولة اليك هي:-
كان المتنبي يتمتع بمكانة عند سيف الدولة فترة طويلة، ولكن حساده حسدوا عليه مكانته ووشوا به عند سيف الدولة حتى فسدت العلاقة بينهما، فأخذ يعاتب صديقه سيف الدولة قبل أن يرحل إلى مصر بهذه القصيدة

واحـرَّ قلباهُ ممن قلـبُه شـَبــِمُ ومنْ بجسمي وحالي عِنَـدَهُ شَقَـمُ
مالي أُكَتّم حبّاً قد برى جسـدي وتدعي حـب ســيف الـدولة الأمــم
إن كان يجمعنا حـب لغـــرتـــِهِ فليــت أنـا بقــدر الحـبّ نقـتسـِمُ
يا أعدل الناس إلا في معاملتي فيك الخصامُ،وأنت الخصمُ والـحكمُ
أعيـذها نظـرات مـنك صائبــة أن تحسبَ الشحمَ فيمن شحمـه ورمُ
وما انتـفاع أخي الدنـيا بناظــرِهِِ إذ اســتوت عنده الأنـوار والظــلمُ

أنا الذي نظـر الأعـمى إلى أدبـي وأسمعت كلماتي مـن بـه صـمـم
فالخيل والليل والبــيداء تعـرفني والســيف والرمــح والقـرطاس والقلم
يا من يعـز عليــنا أن نفــارقهـم وجـداننا كـل شــيء بعـدكـم عـدم
إذا ترحـلت عن قوم وقد قـدروا ألاّ تفـارقهـــم فـالـراحـلـون هــم
شــر البلاد مكان لا صديق بــه وشـــر ما يكسب الإنسان مـا يصـم
هذا عـتابـك إلا أنـه مقـةٌ قـــد ضمـن الـدر إلا أنـه كـلمٌ 
11-11-2011

غنيت مكة أهلها الصيدا والعيد يملئ أظلعي عيدا


       منذ بداية لياليه العشر هو ذي الحجة   يحظى به ملايين المسلمين من عباد الله بكل عام لإتمام ركن من أركان الإسلام حيث يجتمعون في رحابه الطاهره من كافة الأعراق  لتتسع دائرة المحبة بصحن الحرم المكي فلا 
 فرق بين أعجمي ولا اعرابي الا بالتقوى إذ أعز الله الناس كلهم بيض وسود دون تفريقا،  في كل 
 فجر تكبيرة وتحميدا وبفجر العيد  نفحة من فوح الجنان تملأ الدنيا صخب المحبة والسلام أن هلم أيها الإنسان لنزهة المشتاق الى ظلال الخالق تعالى ..
                                         الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
                                         الله اكبر الله أكبر الله أكبر لا اله
الا الله
 
ويقبلون على الله يوم عرفة
بلبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ...
كلمات تقر بوحدانيته وشكرا لنعمه وقدرته وبمعنى الإياب والرجوع لمن لا يرد إنسان فيما لم يشرك  معه أحد هو ذا غافر الذنب وقابل
التوبه..هذا يسأله من فظله  وذالك يغتسل من ذنبه بسعة  رحمته وآخر يدعوا لجلاء بصره وبصيرته بينهما عبرات تحرق الخد وكلمات تنفض القلب ،وفي هذا الركن العظيم قصة تحضر بجلالها  حيث نتعلم من اسماعيل الذبيح عليه السلام كيف أن يتخلى المرء عن أعز ما لديه وأغلى من تهوى روحه امتثالا لأمر الله يوم سلم وتله للجبين ابراهيم الخليل عليه السلام كان فداء رب العالمين رسالة لنا برا بالوالدين وحفظاً لدم الإنسان وحرمته كرامة له رهبة ورغبه . 






 















واليوم يعيدنا العيد لذكرى أيام وشهور تمر بها أمة محمد عليهالصلاة و السلام تمر كقطع الليل المظلم  حتى إختلطت علينا المشاعر ما بين فرحة تغمرنا بجلال هذا اليوم وحزن يتملكنا على ما حولنا من صور عيد برائحة البارود واجساد تفنى برخيص الموت , أيام استوطنت فيها الأنانية قلوب الإنسانية وسيقت الأخلاق ملاذ للخائنين و حجة كاذبه على الشرفاء الطاهرين فعلى من العتبى  لنقول على الأرض السلام لأننا حكام ومحكومين مدانين فيما يجري  كاننا دخلنا زمن الطاعون أشياء كثيرة باتت مؤسفه تجرد الإنسان من إنسانيته وقد تكون هذه صورة تتكرر لما عايشه المسلمين في عهود اسلامية مضت "العباسية والأموية..." الا أننا نمر بحالة أحلك ما بين الظلام والنور ما بين الظلال والهدى  وما بين تظليل وتخوين و منابر تعد لمقابر وكل هنالك شهيد وبطل ...!!!!


أضاع الناس فهم قاعدة اليقين لا يزول بالشك فلا هم أيقنوا ولا هم تحرروا من شِباك شكهم تزوير وقائع وتغيب للحقيقة ويحمل الوطن العبئ الأكبر والمخلص الطيب في الحياة يموت الف مرة من ابناء جلدته والعدو  ها هناك متربص ما بين الحد والعباءة خنجره مشحوذ منذ عقود لم نفهمه ، وجل ما نحن فيه من شتات هو  تفرق الناس  وتكاثر المفتين والعرافين حالة مقتها الدين في الكتب السماويه لقوله تعالى في القرآن الكريم : ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) الأنعام/159
"وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ"
ويطل علينا الإنجيل منذ قرون أيضاً(
لانبقى أطفالا تتقاذفنا امواج المذاهب وتميل بهم الريح فيخدعهم الناس ويقودونهم بالحيلة الى الظلال)
يستصرخ هاهنا العقل بذلك  قادة الرأي  والولاة أولي الأمر في وضعنا الراهن  في توخي أمانه الطرح عند الخوض عن العدل والحرية السلام والكرامة والبعد عن الضبابية وتحقيق ذلك بيسر ما جاء في العقيدة من تعاليم واضحة تحقق كل ما للإنسان من كرامة وأمن
امامنا جيل يبني افكاره ويستقيها مما حوله من منابع بات منها مسموم لذا لابد من أن نسترشد بسيد قطب قوله "إن الفرح الصافي أن ترى أفكارنا وعقائدنا مُلكا للآخرين ونحن لازلنا احياء فالمفكرين وأصحاب العقائد كل سعادتهم في أن يتقاسم الناس افكارهم وعقائدهم ويعملوا بها"  ومخافة الله بحمل مصلحة الجماعة الجامعة خير للمطالبة بالحقوق فليس منا من يدعي الى ظلاله دعوة رسول الرحمة  ..
                                         "فما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"
.


                       الناس همها في البلاد ما أنبرى        من جرح باد  بالتوافق يكلم h.jo

وكما قال سيدنا علي بن أبي طالب " ليس كل ما يعرف يقال ولا كل  ما يقال جاء أوانه ولا كل ما جاء اوانه حضر أهله" أهله أهله...على ان لاتُجير تلك الحكمه او المقولة لتجنب الخوض في الإصلاح فلا بد للأرواح ان تهدا بأن تستشف الثقة واقعا ملموس  لغد أجمل وتمحوا كل غمة وثبورا...
حبذا في هذا العيد ان نحاسب أنفسنا ونطهر أرواحنا من نتوء الماضي ونبقي على حبة الملح ما بيننا في البيت الواحد أولا إلى عتبة المجتمع الأكبر  لاظالم ولا مظلوم نفرد مساحة من نور تضيء عتمة ليالينا وتطرد شبح اليأس ونتصالح مع انفسنا كي نحرر أرواحنا من جليد المشاعر ونستشرق غدا أفضل لأبنائنا ويزيل رب العزة الغمة ليعود بنا العيد العام القادم على أمل أن تكتحل اعيننا برؤية مقدساتنا الإسلامية  في  حمى عربي  ومحبة الله نور أعيادنا ونحن على أتم حال من الرضا والتقى  ومكة مكانها القلب مكانه مقدسة لاتتغير مهما أرتحلنا في محيط الأرض العامر بالحياة بأمر الله  اللهم كما جمعت حجيجك أجمع كلمة امة محمد عليه السلام على الخير دائماً..

تهانينا
 
وكل عام وقارئ كتابي هذا بألف الف خير...وسائر الأمة العربية والإسلاميه
أضحى مبارك


نحن والفرح


كثير من الأحداث اليومية نمر بها مرور الكرام وهي 
تشكل في محتواها ترجمة غير مقصودة لأنماط إجتماعية
تغزو أفكارنا وتترك أثرها في سلوكاتنا وتصرفاتنا والكيفية
التي ننظر بها للأمور والطريقة التي نعبر بها عن ردود 
أفعالنا .

أتحدث هاهنا عن علاقتنا مع الفرح والسعادة وكيفية

 تعاطينامع المشاعر الإنسانية الإيجابية  التي نمر بها 
خلال حياتنا اليومية ومنها ما هو تقليدي ومنها ما هو نقلة نوعية إيجابية في مصير حياتنا ولا بد من التنويه بأن المقصود ب ( نحن ) التي تظهر في العنوان تمثل ( ربما ) نسبة ليست قليلة من الناس هم بطبيعة الحال أفراد من المجتمع وليس بالضرورة طبعاً أن تكون عامة شاملة للجميع .

من الطبيعي جداً أن تسمع من يقول أن الشعب الأردني لا يجيد التعامل مع الفرح ولا يتقن
الإستمتاع باللحظة الجميلة وبنظرة سريعة لبعض المصطلحات المتداولة بين أفراده فإنك ستجد هذا الأمر واضحاً جلياً , مثلاً فإن سهرة أو لمة جميلة مليئة بالإبتسامة ستجد معظم من فيها قائلين خلال الضحك ( الله يكفينا شر هالضحكة ) أو يوضحونها بالمثل القائل ( كل شيء في الحياة له ثمن , حتى الإبتسامة ثمنها الدموع ) نحن من ننظر إلى المتكلم بترقب وحماس منقطع النظير بحثاً عن زلة لسان , نحن من ندرس تعابير وجه المتكلم لنسرح في خيالنا بحثاً عن ما جال في خاطره ونتربص متأهبين للرد على ما قال دون أن يقول , نحن من لا نتكلم ولا ننتقد إلا لأننا نملك قلوباً طيبة ترفرف حناناً ورغبة في الأفضل لمن نمضي ساعات في بحث شؤونهم .

هل تعلمون من نحن ؟؟؟؟ نحن من لا
نخطىء والبقية يخطئون وكلمة نحن في هذه الحالة تفيد التعظيم ويستخدمها كل منا في تحليل شخصيته الفريدة التي تسكب عصارة زمن بأكمله لتبرير موقف معين ظهرنا فيه مخطئين , نحن من نجلس معاً فقط لشرح ظروفنا السيئة ومعيشتنا الصعبة وإذا دعوتنا للصبر فإجابتنا جاهزة ( ما بعد الصبر , غير المجرفة والقبر ) , هل يذكر أحدكم ( إلا من رحم ربي )  بأن شخصاً ما قد جلس معه وقام بوصف سعادته بشيء ما أو فرحته بحدث مفصلي إلا إذا كان الحديث سيحمل في طياته مديح شخصي لا محدود للمتكلم بحق نفسه وكم هو جميل أن نتشارك الفرحة والأحداث الجميلة   .


نحن من نفتح باب المقارنة وفقاً
لأهواءنا فإن كان الموضوع خاص بالدين فنقارن أنفسنا بمن هم أقل منا دينا ولو ناقشت أحدهم بفعل منافي للأخلاق قام به لأجابك قائلاً ( أنا شو مسوي يا رجل والله غيرنا بسوي السبعة وذمتها ) ناسيا ًأو متناسياً بأنه لا تزر وازرة وزر أخرى وكما يقولون شعبياً ( كل شاة معلقة بعرقوبها ) ولو قام بمقارنة نفسه من هم أتقى منه لعلم كم هو مقصر في حق الله سبحانه وتعالى وفي حق نفسه , وأما إذا تمت المقارنة في موضوع المال والحالة الإجتماعية وغيرها من الأمور الدنيوية لوجدته فوراً يقارن نفسه بمن كتب الله لهم الرزق الوفير رافضاً المقارنة بمن لا يكاد يجد قوت يومه ولو فعل لعلم كم أنه بخير ونعمة وفضل من الله عزوجل .


تتوارى الأحلام خجلاً أمام ضعف طموحنا , تنحني الفرحة
إحتراماً أمام تخوفنا , تتلاشى جميع معاني السعادة تبعاً لعقولنا وكم أتمنى أن لا أكون قد بالغت في الوصف , حيث أنني أعلم جيداً أن لكل شخص ظروفه ومعطيات حياته التي تتحكم ربما بكل تصرفاته إيجابية كانت أو سلبية وكل ما قصدته هو الكيفية التي بإمكاننا أن نتعاطى بها مع المؤثرات ومرونتنا في إستيعابها وكم هي قابلة للتغيير حسب رؤيتنا لها وحسب قابليتها للتغيير بحد ذاته .

 عندما تحدث مشكلة عائلية فأنت ستستمع إلى أحد خيارين لتبريرها فإما ( أن القصة
مو قصة رمانة , القصة قلوب مليانة ) وإما ( الدم على بعضه ثقيل ) ,  كان الله في عون الدم كم تحمل من أعباءنا وأحداثنا وأساليب تعاملنا , وفيما قد كتبت لا بد لي من التذكير بأنني أنصح نفسي وأعظها من خلال هذا التحليل البسيط لبعض ما يجول في خاطري مما أراه بناظري شاكراً لكم وصولكم إلى السطر الأخير .
 

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...