غنيت مكة أهلها الصيدا والعيد يملئ أظلعي عيدا


       منذ بداية لياليه العشر هو ذي الحجة   يحظى به ملايين المسلمين من عباد الله بكل عام لإتمام ركن من أركان الإسلام حيث يجتمعون في رحابه الطاهره من كافة الأعراق  لتتسع دائرة المحبة بصحن الحرم المكي فلا 
 فرق بين أعجمي ولا اعرابي الا بالتقوى إذ أعز الله الناس كلهم بيض وسود دون تفريقا،  في كل 
 فجر تكبيرة وتحميدا وبفجر العيد  نفحة من فوح الجنان تملأ الدنيا صخب المحبة والسلام أن هلم أيها الإنسان لنزهة المشتاق الى ظلال الخالق تعالى ..
                                         الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
                                         الله اكبر الله أكبر الله أكبر لا اله
الا الله
 
ويقبلون على الله يوم عرفة
بلبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ...
كلمات تقر بوحدانيته وشكرا لنعمه وقدرته وبمعنى الإياب والرجوع لمن لا يرد إنسان فيما لم يشرك  معه أحد هو ذا غافر الذنب وقابل
التوبه..هذا يسأله من فظله  وذالك يغتسل من ذنبه بسعة  رحمته وآخر يدعوا لجلاء بصره وبصيرته بينهما عبرات تحرق الخد وكلمات تنفض القلب ،وفي هذا الركن العظيم قصة تحضر بجلالها  حيث نتعلم من اسماعيل الذبيح عليه السلام كيف أن يتخلى المرء عن أعز ما لديه وأغلى من تهوى روحه امتثالا لأمر الله يوم سلم وتله للجبين ابراهيم الخليل عليه السلام كان فداء رب العالمين رسالة لنا برا بالوالدين وحفظاً لدم الإنسان وحرمته كرامة له رهبة ورغبه . 






 















واليوم يعيدنا العيد لذكرى أيام وشهور تمر بها أمة محمد عليهالصلاة و السلام تمر كقطع الليل المظلم  حتى إختلطت علينا المشاعر ما بين فرحة تغمرنا بجلال هذا اليوم وحزن يتملكنا على ما حولنا من صور عيد برائحة البارود واجساد تفنى برخيص الموت , أيام استوطنت فيها الأنانية قلوب الإنسانية وسيقت الأخلاق ملاذ للخائنين و حجة كاذبه على الشرفاء الطاهرين فعلى من العتبى  لنقول على الأرض السلام لأننا حكام ومحكومين مدانين فيما يجري  كاننا دخلنا زمن الطاعون أشياء كثيرة باتت مؤسفه تجرد الإنسان من إنسانيته وقد تكون هذه صورة تتكرر لما عايشه المسلمين في عهود اسلامية مضت "العباسية والأموية..." الا أننا نمر بحالة أحلك ما بين الظلام والنور ما بين الظلال والهدى  وما بين تظليل وتخوين و منابر تعد لمقابر وكل هنالك شهيد وبطل ...!!!!


أضاع الناس فهم قاعدة اليقين لا يزول بالشك فلا هم أيقنوا ولا هم تحرروا من شِباك شكهم تزوير وقائع وتغيب للحقيقة ويحمل الوطن العبئ الأكبر والمخلص الطيب في الحياة يموت الف مرة من ابناء جلدته والعدو  ها هناك متربص ما بين الحد والعباءة خنجره مشحوذ منذ عقود لم نفهمه ، وجل ما نحن فيه من شتات هو  تفرق الناس  وتكاثر المفتين والعرافين حالة مقتها الدين في الكتب السماويه لقوله تعالى في القرآن الكريم : ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) الأنعام/159
"وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ"
ويطل علينا الإنجيل منذ قرون أيضاً(
لانبقى أطفالا تتقاذفنا امواج المذاهب وتميل بهم الريح فيخدعهم الناس ويقودونهم بالحيلة الى الظلال)
يستصرخ هاهنا العقل بذلك  قادة الرأي  والولاة أولي الأمر في وضعنا الراهن  في توخي أمانه الطرح عند الخوض عن العدل والحرية السلام والكرامة والبعد عن الضبابية وتحقيق ذلك بيسر ما جاء في العقيدة من تعاليم واضحة تحقق كل ما للإنسان من كرامة وأمن
امامنا جيل يبني افكاره ويستقيها مما حوله من منابع بات منها مسموم لذا لابد من أن نسترشد بسيد قطب قوله "إن الفرح الصافي أن ترى أفكارنا وعقائدنا مُلكا للآخرين ونحن لازلنا احياء فالمفكرين وأصحاب العقائد كل سعادتهم في أن يتقاسم الناس افكارهم وعقائدهم ويعملوا بها"  ومخافة الله بحمل مصلحة الجماعة الجامعة خير للمطالبة بالحقوق فليس منا من يدعي الى ظلاله دعوة رسول الرحمة  ..
                                         "فما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"
.


                       الناس همها في البلاد ما أنبرى        من جرح باد  بالتوافق يكلم h.jo

وكما قال سيدنا علي بن أبي طالب " ليس كل ما يعرف يقال ولا كل  ما يقال جاء أوانه ولا كل ما جاء اوانه حضر أهله" أهله أهله...على ان لاتُجير تلك الحكمه او المقولة لتجنب الخوض في الإصلاح فلا بد للأرواح ان تهدا بأن تستشف الثقة واقعا ملموس  لغد أجمل وتمحوا كل غمة وثبورا...
حبذا في هذا العيد ان نحاسب أنفسنا ونطهر أرواحنا من نتوء الماضي ونبقي على حبة الملح ما بيننا في البيت الواحد أولا إلى عتبة المجتمع الأكبر  لاظالم ولا مظلوم نفرد مساحة من نور تضيء عتمة ليالينا وتطرد شبح اليأس ونتصالح مع انفسنا كي نحرر أرواحنا من جليد المشاعر ونستشرق غدا أفضل لأبنائنا ويزيل رب العزة الغمة ليعود بنا العيد العام القادم على أمل أن تكتحل اعيننا برؤية مقدساتنا الإسلامية  في  حمى عربي  ومحبة الله نور أعيادنا ونحن على أتم حال من الرضا والتقى  ومكة مكانها القلب مكانه مقدسة لاتتغير مهما أرتحلنا في محيط الأرض العامر بالحياة بأمر الله  اللهم كما جمعت حجيجك أجمع كلمة امة محمد عليه السلام على الخير دائماً..

تهانينا
 
وكل عام وقارئ كتابي هذا بألف الف خير...وسائر الأمة العربية والإسلاميه
أضحى مبارك


ليست هناك تعليقات:

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...