
سعن الجدة لا يزال يخض ولا زبده من كل ذلك ...!
حتى انه أوشك على الانفجار , ولكن ما السبب يا ترى...؟! أقلة خبرة القائمين عليه أم أن من يهزه تَهِزه جملة هواجس وأطماع تكاد تكون يسيرة بمدى قربه منه ..؟! ام ان هنالك بكتيريا داخل الجلد الداخلي تمتص ماهية اللبن قبل أن تبلغ أوجها وتكوينها لم ينتبه له بسبب عدم اهتمام بنظافته قبل سكب اللبن داخله ...؟!
اسبح بمثل الفكرة و اكثر لأجل وطن, منتظرة جلاء الفساد, فالروح ثكلى من التفسيرات اللامتناهيه,الكل ينتظر الزبده وما الخاصية العلمية التي تبرهن سبب اختفائها , والانانية والسخط حاضرين تكويان الموقف بحرارة ليكاد ان "يفرثن اللبن" بمعنى تنتهي صلاحيته...وهناك من يخفون وراء ظهورهم دبابيس وهم يطالبون بظهور الزبده محاولة لخرق السعن وارتشاف شيء من اللبن كما أن هنالك نواياهم صادقة بالمطالبة بذلك لعين رأت السغب الذي حل بأبنائهم نتيجة انتظار تلك الزبده ,وهنالك أيضا ممن يحاول بجنح الظلام التسلل ليدلق كل ما في السعن مرة واحدة على الأرض حقدا يشمع قلبه وسوسة مخيمه في عقله لتقع ما بين القوم الفتنه فقد كَّلَ من محاولاته تفريقهم , وبذلك دخلنا من اجل كل ذلك جدل بيزنطي و كلما نظرت الى صورة ما يحدث تبسمت شفتاي عجبا وحزنا...!
إلا انه لا شيء جديد, مع كل تلك الجعجة, لذا لن انتظر مع المنتظرين, لأني أعشق تناولها في الصباح مع بعض العسل, سأسكب يوما اللبن مباشرة من ثدي البقرة, أنى كانت مصلحتي, فهكذا يرسخ الجو العام نظرتنا للأمور, فقد كسر ارتباطنا بالأرض كما تتكسر كريات الدم البيضاء في الدم, وأظن أنني سأراهم يوما يناشدون لإقامة صندوق انتخاب لمن يجيد صناعة الزبدة على شرط أن يصنع سعن جديد من دون ان يهم بذبح شاة واحدة أو جنيه بطريقة ميكانيكيا, و لكن عندها ستكون الخيارات محض من السخرية و النوايا السيئة والنتائج التي ستحول كثير من الحقائق الى وهم و كثير من الوهم الى حقيقة , ومن سيستسيغ الزبدة ان ظهرت بعد ذلك إلا من كان بلا ذوق...!
دخلنا حالة تفرد تكاد من اجلها تميز بنا الارض من بؤسها, من قباحة رسمها, و الكل يصدح من البداية “ وطني انا اخشيني “ من حزب المكلل ومن عشيرة الاباطرة ومن الرأسمالي المتمدن, بين شد و جدب, لا جنينا ثمار و لا ثبتنا وتد المحبة بيننا, تيهاً و بطلانا, و نقول فساد ...الا بعدا لكل منافق وفاسد.
# عن مَلَّل # !





