مدارسنا الحكومية المستأجرة الى متى..؟!



لليوم لا شيء يعزينا .. ابتسم حين يحدثوك عن التنمية وأدر ظهرك .. تظهر بيانات وزارة التربية والتعليم لعام ٢٠١١ بأن هناك أكثر من 825 مدرسة مستأجرة والعدد في ازدياد منذ 1991م  ، وبناء على ذلك تظهر العديد من المشاكل من أهمها ان تلك المدارس لا تتناسب والطابع  المطلوب لبيئة مدرسية  آمنة تسر نفس أشبال متقدة في عيونهم الحياة  ..
في هذا اليوم الخريفي صورت بعض مقاطع  فيديو، أظهرت  جانب من بؤس المبنى المستأجر في مدرسة الحسنية الأساسية بنين. المستأجرة لأكثر من خمسة وعشرين سنة ماضية،للصفوف الأساسية الاولى. على بناية سكنية فوق مستودعات..  ما الذي يلفت يا ترى ؟!  كل ما تقع عليه عينيك يفيض مأساة. ضيق الممرات الصفية ،تكدس الطلبة في الصف الواحد حيث يشكل على الطفل اتقان الكتابة ؛ لصعوبة تفادي زميله ، كما لا يستطيع الخروج من مقعده دون القفز عن الدرج! وآه يا عيون الطفولة البريئة الكئيبة ! لن تنس وأنت تتفقد حال هذه المدرسة ألوان الصفوف المستفزة أبداً ستحثك عينك أن تهرب من المكان -   أكدت معلمة انها مستفزة غير أنها منحة الحكومة الكندية!-  الساحة .. أما البنية التحتية فحدث بلا حرج!  غرفة المعلمات لا طاقة لي أن أصف. ألوان رمادية معتمة ،أغراض متناثرة.. عتمة  تقارب بيت أشباح !  .. كآبة  مشهد  يومي أنى للطفولة تحمله! لو كانت خيمة فضفاضة أهون بلاء .. مهما رممت لن تصلح أبدا لتكون مبنى تعليمي.. ثمة منظر علق بذهني. بعد يوم الحاوية متوسطة بوابة المدرسة المهترئة اشعلت فيها إحدى المعلمات النار فيما يدخل الأطفال عن يمينها ويسارها بهلع واضح ، البعض منهم أوكلت لهم مهمة جمع النفايات والقاءها فيها ! 

الكلام جله في عمان حيث العدد الأكبر من المدارس المستأجرة ،والغريب أن هناك حلولا متغافل عنها ضاق الأهالي مطالبة بالتغيير وما من اذن تصغي !كانت اول أمنية قبل عشرة أعوام، استغلال أرض شركة الدخان  لإقامة مدرسة بديلة هكذا وعد الناس أو سمعوا الإشاعت. إشاعات  التهدئة على ما اعتقد ، إلا أن أمانة عمان أجهضت الحلم بإستملاكها لتلك الأرض، فظل الحال على ما هو.. تارة يحتج المسؤولين بالميزانية ،واخرى عدم مناسبة المكان . المماطلة والتسويف ظلتا نافذة يطل المسؤول على الأهالي منها لليوم.  اما آن لنا ان نتنعم بحصاد التنمية التي  تحدثنا عنها مطولاً منذ عقود وان نقدم لأبناء الوطن بيئة سليمة في كل مكوناتها ... فمتى سيكون الحل وصحة ونفسية الطلبه معرضه  للخطر يومياً...؟!!! هل اعتدنا أن لا نصحوا إلا على وقع مصيبة!؟ 

ليست هناك تعليقات:

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...