أكاد أجزم على ما أسمعه على الأقل أن معظم الأردنيين صاروا يشعرون أنهم يحيو حياة فندقية. لكن حذار من سوء الفهم! الخدمة ثلاثة نجوم فما دون بالغالب - المسكن بيوتهم- فما عاد شيء بالمجان أو رسوم رمزية" ماء ، كهرباء، تنقل، ضرائب ..،تعليم، سلة غذاء، كسااء.. أجرة مسقفات سنوية" . الخدمات في سعير الغلاء تطبخ دماغ الأردني. كلما بذخ في الحلم أرجع بصره وهو حسير! صبح الأعشى نهار الأردني بأحسن حالااته. ولا أعلم إن كان تخطيط الميزانية أمام هذا الحمل يسعف كما ينصح إقتصاديون. فما يمر مدى قصير من العمر. قل عشر سنوات ليبدأ الأردني يرتب لزواج أحد ابناءه وتخيل كم ألفاً من عمر القلب يمضي في التفكر بسبل ذلك!
من حوله الغلاء في تصاعد, وتجار لا يغريهم أكثر من الربح المضاعف. تجار لا يعنيهم زبونهم المثخن بالديون وما قد ينعكس على مبيعاتهم فيما بعد ! يصبح ويمسي الأردني وأمره بين عينيه "تأمين مستقبل أبناءه وراحة باله" فما عساه أن يغنم! كثير من الكماليات تحولت إلى أساسيات وما عادت مئة دينار تملء سلة حاجياته الأساسية.
ومن يقرأ ويلاحظ تغريدات أماكن التواصل الإجتماعي يلمس الجرح.فكثر ما ينشر استفتاء على سلم الأجور بما يراعي منطق أحوال العصر .. بين كد وجد. ينعت المواطن حظه مشبهاً إياه بـ "حذاء الطنبوري" تماما كما ألصق المثل بقدره المحتوم مع حكومات عدة. يكد المواطن لأن يستر جيبه. وينهي سر تبخر اجره قبيل نصف الشهر . أمر وحده يلزمه دراسة معمقة .
غدا لناظره قريب. هو أمل المواطن كلما أخرجت حكومة إعلامها مبشرة بعيشة كريمة "تنمية المحافظات . صندوق العمل. مشاريع تنموية.." لكن لكل سنبلة موعد حصاد.. إذا ما تأخر يبقى كالحجارة في قدر الطائي ؛فما ما ينفع الجيب بالنسبة لمواطن يبقى بعيدا! الحكومات في بلدنا أمرها عجيب فما تتناوله وتبشر به من تنميه وتبني له تهدم بعيوننا بحزمة ضرائب جديدة. لتسأل ما حسبتهم؟! " القبعة بالربعه" مثل أردني أظن ثمة من يفهمه!
حتما في النهاية .في الأردن. المحظوظ من كانت زوجته معيل إلى جانبه. زوجة عاملة. رغم ما يلقاه الكثير من حدية واختلاف وجهات نظر في إدارة دفة إقتصاد المصروفات هذه الشراكة أحيانا كثيرة.
يتأمل الميسورين على حافة الفقر كثير من أحوال المستأجرين ليبردوا همهم بكلمة" الله جابر" ويشكروا الله أن انجع خدمة مقدمة لهم العناية الصحية وكانها هيئت لهم حبا موائمة بماكتب لهم من ضغوط نفسية و أمراض، جراء كل ذلك العصف المعيشي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق