عطلة. كم يدور الطلبة في فلكها هائمين..
خلق الإنسان محبا للحرية ، غير أنه أنكر
أم هتدى ” بعض النظم في حياة المرء
لصالحه ” ومهما يكن ضل مثل اليوم
فارق في حياة الطلبة في العالم
كله ، فبعد مئة وسبعة وتسعون يوما .
طووا مرحلة جديدة من التعلم ، في طقس
خرافي وبهجة لا توصف.
بدأت بتداول دفاتر الذكريات والهدايا
قبل اسبوع . فرحتهم فرحة على اختلاف أجناسهم
يتقافزوا احتفالا بإنتهاء آخر يوم امتحان .
كما لو أن أحلاماً كثيرة تتقافز في عيونهم. ما أن قرع الجرس حتى فزعن وأخذت الواحدة صديقتها بالأحضان ، وعلت الضحكات والصيحات ..تبدو وكأنها صيحات النصر .بيد أنها عفوية . مشهد يبهرك لتسأل . أكانت المدرسة سجناً!؟ كانهم انطلقوا لفضاء أوسع ! تبحث عن مفاتيح للسؤال ، وفي التفاصيل تستغرق في قراءة القسمات. تبتسم من داخلك لتكتشف طعم الحياة وتعود بك الذكريات ..
في هذا اليوم يختلف الإيقاع .. حمزة يروح ويغدوا. .سكر وأصحابه الشارع العام . حتى أن السائقون لم يعترضوا ، بل وتأنوا في المسير !سيدرا دارت على المعلمات تقبيلا وتعبيرا عن عرفان . ليان وفرح ورماس ومجموعة كبيرة لبسن وتزين تزين يوم العيد - ضربن بقانون الزي الرسمي الحائط – ها أمامهم فرصة ثلاثة أشهر يعقد الطلبة النوايا عليها وتسترسل الآمال . للعب، للسفر وحتى لمواصلة التعلم ، و للتزاور بين الأصدقاء.وهناك من يعقد صلحة مع النوم! أما الإنتظام في النوادي , فبدا التبرم على أغلب من التقيت! يصعب ان أجزم السبب , لكن أظنه الإقتصاد او شيء من العادات . على يقين أن كل روح تحلق بحلمها المشروع.
آراء مختلفة التقطتها وحوار قصير . حوار ممتع عن سبب الفرحة . أولها " مش عارفه بس مبسوطه انه كبرنا " , " تعبنا " , "بدي أنام كثير" , " شعور غريب بالعطلة نشتاق للمدرسة وبالمدرسة نشتاق للعطلة" ، " حابة العب كثير " " كانت السنة طويله عن مية سنة مس" ...
أترك التعليقات للتأويل فقد تقف عندها أو تأخذك لأبعد ، والفت النظر من قلب الأجواء لملاحظتان . الأولى . ما عادت الكتب تنثر على عتبات المدرسة ، ذهبت في سبيلها مع فكرة " برميل التدوير " والثانية . الطلبة على موعد والعام الجديد مع " ساعة حرة " لليوم لم يتضح مضمونها غير أنها تراعي "ميول الطلبة" أتمنى ان تعد الرقص مع الحياة ( التأمل والحوار ،و مهارات التكيف ، وحل المشكلات ) من أولوياتها. لن نخلق منهم آرسطو ولا أفلاطون لكن نستنطق طاقات كامنة لصفحات عمرهم ليسكبوها عذبة في مشوارهم . يكتشفوا بحب.
أكتفي إلى هنا. وأقول
ما آمنت به . لا أجمل مما جبل عليه الطالب مع ختام الفصل من "
القيم" حتى وإن ضلت الأعناق متعلقة بالعلامة .للعلامة مكانة صحيح لكن للقيم
كفة راجحة في قادم أيام تسعف من كسبها.. وعلى رأي غوته " الذي لا يعرف ان
يتعلم دروس الثلاثة آلاف سنة الأخيرة يبقى في العتمة "

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق