"الحرف العربي.. قضايا وتحديات" ندوة لليوم التاسع للغة بجامعة البترا


"الحرف العربي قضايا وتحديات" ندوة عقدت في جامعة البتراء رئسها رئيس الجامعه  الدكتور مروان المولا  في محاولة لسبرت مكامن الخطر على الحرف العربي في زمن عولمة اللغة  وسبل مجاراته العصر تكنولوجيا، لغويا تواصلياً ، قدمت خلالها اوراق عمل لعدد من اساتذة اللغة ومهندسو الحاسوب في الأردن وأهل الفن المهتمين بالخط العربي من الأردن ومصر.

بدأ التداول في جلستين، قدم اولاها رئيس الجامعه على أن اليوم هو طقس سنوي يحتفى فيه بالعربيه موضحاً سبب اختيار اليوم بالذات وقرن يوم العربية بيوم الأم والكرامة كونهما رموز أواصر قوة العربية اللغة الأم، من باب رؤية د.مولا المتفائله  أن لغتنا العربية الأكثر تداول في سوق اللغات وطلب عالميا إلا ان مظاهر العولمة اللغوية المتعددة باتت تؤثر فيها ولو قليلا لكنه مرتاح لوجود ابنائها حولها، كما أن  ترتيبها الثامن عربياً يؤرق النفس خاصة ان الناطقين بها اكثر من 21 دولة والمستخدمين لها بظل التواصل الديني اكثر من العدد.
من ثم طرق باب "حوسبة الحرف العربي منذ البدء" للمتفكر دكتور محمد زكي خضر المتخصص بهندسة الكهرباء الجامعة الأردنيه  باحثاً  في رحلة تطور الحرف العربي حاسوبيا بدءاً  من الآلة الطابعة حتى ظهر مواصفات قياسية غربية وعربية اسهمت في تعريبه وتناوله على الشكل الذي نراه من شركة صخر ومايكروسفت إلا أن د. خضر يرى جمود في المعظة تراوح محلها؛ فمتطلبات اخراج الحرف العربي بسياق النص مشكلة  حاسوبيه لليوم ومراعاة المستوى الدلالي وانواع الهمزات، هي معالجة آنية غير مدروسه.
فيما نالت ورقة "التشكيل الآلي للنصوص العربية" المقدمه من  د. غيث عبنده  قسم هندسة الحاسوب الجامعةالأردنيه عن بحثه  المنشور عالميا اهتمام كبيرا فهو ابحر باحثا في  جوهر المشكله ، تطبيقات التشكيل الآلي وتصحيح الأخطاء وضرورة تحويل النصوص الى كلام Text-to speech لمساعدة الأطفال ومتعلمي اللغة العربية خلال نهج تعلم الآله  وفق شبكة عصبية مستوحاة من دماغ الإنسان تبعت نظام خوارزميات حيث كانت دراسته اثبتت أقل نسبة اخطاء عربيا 2015 بنسبة 2.7% .
وفي عرض للدكتور عيسى برهومة من الجامعة الهاشمية بدا لائم غير ثائر  على  تحولات الحرف العربي على الشابكه" الإنترنت" وهو مصطلح ارتأى أن يعمم على وجه التعريب، حيث تناول البعد النفسي في ثقافة الشباب العربي من ابتكار الجديد في اللغة في ظل عولمة الإتصال، من استبدال العامية بالعربية والعربيزي وإزدواجية اللغة ، واصفا اياها (بروتشه) واسلوب تهجين للغة وتشويه مثل: (كنسل ع الموضوع) تكرار الأحرف ( سلامااات ....)، و( ISA) بمعنى إن شاء الله،انهى القول بأن المحتوى العربي في خطر موصيا بفتح فرع لسانيات العولمة واثرها على اللغة الأم.
الى ذلك  باسلوب ارتجالي أعرب عميد العربية الدكتور نهاد الموسى عن قلقه على الحرف العربي والهوية العربية بناء على ما تقدم واصفا" الكلمات العارية من الشَكل اشبه بالهيكل العظمي لا معنى ولامضمون)  في استقراء الحالة، فكرة تحويل الأحرف العربيه الى الاتينيه من نشاتها اثر دعوة احمد فهمي في مصر 1920م وهي مدعومة بنزعه المستعمر واليوم اللغة تواجه حالة رده (بأبأة) تكنولوجية تؤثر على التواصل بين الأحفاد والأجداد طارحا عدة تساؤلات أبرزها :
- ما الذي يدعو الشباب العربي للكتابة النطق بالعربيزي على سبيل المثال؟
-هل هو احباط المشروع العربي ام نزعة التمييز والمباهاة ؟،أم انه بذل جهد اقل اثناء الكتابة بالاتينية ام تراه ولع المغلوب لتقليد غالبه؟، مؤكدا في نهاية القول أن القرآن الكريم رصيد ورافد للحرف العربي وهو خير حافظ.

وقد اتحف الحضور الدكتور محمد خيري من مصر الذي قدم ورقة "الحروفية العربية الوظيفة والتشكيل"  معرفا بدلالة الحرف ورمزيته وتصوره الذهني في رسالة مشفرة الى مدلول يمكن أن يجذبنا وفق توظيفه مع رسوم زخرفته ليضفي رسائل معنوية متنوعه مثل مفتاح  بكلمتي "راجع يا دار" الى كثير من الصور، منوها ان الحرف عرضة للتشويه إذا تناوله من هو غير اهل له، هذا الحرف استلهم منه كثير من الفنانين العرب امثال الفنان العراقي رافع الناصري في فنونهم.
اما دكتورة نهى بسيوني القت الضوء على  "الرؤية الغربية للحروف العربية" من باب الفنون، بعرض استثنائي يثير تساؤلاتنا كشباب عربي إذ بدا اهتمام الغرب بالحرف العربي اكثر من اهله! نحن الأمة المقلدة وهم المستعربون فالوشم كابسط مثال كتبته الممثلة انجيلا جولي على يدها بالعربية مستعينة بكلمة( العزيمه)  ودخول الحرف العربي ابداعات الفن العربي والديكورات مستقي ذلك من الزخرفة الإسلامية القديمه زمن الأمويين الى من تلاهم، وأحدث ما وصل اليه الفن ما استلهم الحرف العربي لوحات ضوئية بحروف عربية للفرنسي جوليان بريتون، الرسم بالضوء، وعلى الوقع ذاته  كان الهام المبدعه مصممة الأزياء الأردنية آيات الزعبي في استخدام  تجليات الحرف العربي على القماش وبيانها لزهوه وافتخارها بالحرف زخرفه رأتها ابهرت حتى الغرب.
ندوة فتحت افق المستقصي وايقضت غِيرة ابن العربية، وإن اسدل الستار على ان يبقى الطرح في الأذهان كل عام للتجديد وبذل الجهد لحل ما علق بالحرف العربي من مسائل تغيبه عن العصرنه، وبعد يبقى هَم تغريب الحرف العربي وشماعة الهيمنه الغربيه واشكالية تشكيل الحرف العربي حاسوبيا مسؤولية وزارة التربية والثقافة الذي نراه يراوح محله!

من يعبق بخوف يُشم..نظرية المؤامره وازدواجية المتعاطفين مع داعش!

     لليوم الثالث على التوالي من نبأ مقتل الشهيد الطيار الكساسبه، عاد الحديث بكثب وعمق عبر اماكن التواصل الإجتماعي حول تنظيم داعش ليظهر الحديث صوره واضحه لإزدواجية المتعاطفين مع التنظيم ، فتراهم يخوضون بنظرية المؤامره رافضين مشاركة الأردن مع دول التحالف؛ بحجة أنها ضيعت البوصله بمفهوم" ليست حربنا" مع اتفاق معظم هذه الفئه  انهم جماعة ارهابيه  تكفيريه، بِدءاً بالتكهن بنشأتها على ضوء تمددها الخيالي جيوسياسيا وافعالها التي تصعق الفكر والوجدان الإنساني وتشوه تعاليم لإسلام، خلال ثلاثة اعوام فقط على مرأى العالم، لتجد من يحلف الأيمان بانها صنيعة صهيونيه "فوضى خلاقة" لمنهج تلموذي  برغم ما تجد من ان حاضنة اسرائيل –الولايات المتحدة الأمريكيه- تشارك الحرب والحشد  في صدها وآخرون يزجون ايران وتركيا في المؤامره لمصالح اقليميه ، بينما تجد من يسترسل قليلاً ليبني على ما بين السطور في كتاب (الخيارات الصعبة) لهيلاري كلينتون 2014 و الفلسوف المعروف "نعومي تشومسكي" ليقطعو الظن باليقين إن هي إلا جماعة اسلامية؛ قد تكون بذرة ظلم الغرب للعرب خلال العقود الماضيه ، لكن الصهاينه يشوهون صورتها في الإعلام"، وفي المرآة لا ينسىى المتحدثون انعكاس لوجهي أمريكا  وروسيا تعبثا حسب المصالح  الأزليه  في خضب الحديث الحذر عن الإسلام في الغرب!
الى ذلك  ثمة من يدعون بانها تركة طالبان استغلتها امريكا لضرب عصفورين بحجر للتخلص من المتدينين المتشددين في العالم بعقدة الربيع العربي ولأنهاء النظام السوري الا انها  افلتت زمام لعبتها وفق فرضية انقلب السحر على الساحر، أما الأخطر من بين كل تلك التحليلات ان يستخدم التحالف التنظيم (بعبع)لترهيب  الشعوب تبرر مشاركتهم لتمضي في خارطة سياسية للمنظقه بظل انتداب مضى..مفتتحة سؤال إلى اين نمضي؟!
هذا وقد نلمس خلال الملاحظه أن  نصف الفئه المتعاطفه تغازل في داخلها حكم ثيوقراطي لكنها حقيقة تعبر عن تخوفها من طبيعه صوره الحكم بالسيف التي يحملها التنظيم حسب ما يبدو لما فيه من تشدد وسلب لحريات اهمها التعبير، ولا نغفل عن جماعات تركب الموج بهذا التعاطف لتؤمن لها مؤطء قدم في السلطه إذ ما نجح التنظيم..بيد ان من سيحكم ؟والى أين  تمتد الحدود؟تعلق كثير من الحيره بالنفوس، خاصة بعد كشف بيانات  تكوين التنظيم تكاثره الشبيه بالفطري من حوالي 44 جنسيه وعشرة آلاف مقاتل ولكنات منفذي الاعدام الانجليزيه وفقاً  للتحالف الدولي ضده، تلك الأتهامات حملها ايضا سياسيين أمريكيين  ضد تركيا  لعدم محاربتها للتنظيم برغم حماستها لإقتلاع نظام الأسد...! الى ما هو أبعد تحليلا  تنظيم مزيج من جيش صدام حسين المنحل بعد سقوط بغداد 2003م و تنظيمات اسلاميه كان صدام ذاته يهمشها، تفسيرات متشابكه يناقض احد فصولها الآخر، تستقى من معلومات غير موثقه !
 كل تلك التكهنات لا تجد لسان واحد ولا سبيلا لرجل رشيد يربط بينها  لتصل بأدنى قراءة ما يشكله هذا التنظيم أي كان نشأته من تهديد لحدودنا الشماليه! فشتى  المستويات العلميه للفئه بدت ردود افعالهم عنيفة الوقع مشتته، مضيعة ابجدية الحوار لتدور الشتائم وهم يحيكون سيناريوهات للقادم متوجسين ليتوسع  الخلاف، صولات وجولات ..كفكر داعشي!

ضبابية الصوره يعانيها العالم كله حتى اللحظه للتنظيم، وسماء الشرق مكفهرة وهو حالها منذ عقود ولكنه العقد الأكثر ظلمه من تاريخه بين من يراهن و من يتوهم محفوف بالمخاطر -انهيار منظومة الدوله و تنامي الطائفيه -زمن يعزيك فيه ان ثمة قلة يعبرون عن أسفهم وفزعهم لمستقبل المنطقه وفزعتهم  للوطن متخذين قول  النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا "مؤمنون بسماحة الدين الاسلامي متفكرون فيمن  يهلك الحرث والنسل ويهدم الحضارة ؟
مِنْ أيِّ دِينٍ أتَى الدّجّالُ بالكَذِبِ؟ ... ما فِي الكِتَابِ دَمَارٌ، أو بِهَدْيِ نَبِي!
                            *د.حالد جبر
 يحركهم  شيء من المنطق بدائرة الحدث  غير منحازين لعاطفه يقلبون الصورة من كل جوانبها متفقين  على الوقوف الى جانب الوطن  لمحاربة التنظيم  خاصة بعد القتله البشعه للطيار الأردني الشهيد معاذ الكساسبه  إلا انهم يرفضون فكرة دخول الجيش العربي براً  كما كان يروج ويهيء له رئيس الوزراء الأسبق "سمير الرفاعي" عبر تويتر قبل شهرين، مستهجنين بالوقت ذاته عدم قدرة الغرب بهذة القوة العسكريه سحق التنظيم الآن ومن قبل!
وبرغم الخطب كله من هرج ومرج ، ورقة الوحده في وطننا رابحه دون ان ننكر مقولة  ابن خلدون  "الناس في السكينة سواء؛فإن جاءت المحن تباينو" هي آراء وحمية واستشراق الفرد لأمنه وكرامته الإنسانيه - المصير- يصعب تجاهلها، إلا ان الإزدواجيه تُضعِف، وقد  كان الرد الأردني السريع شفاء للصدور اشارة وحدت جبهته الداخليه، فكثيرون بدو فخورين بدلالات آخر فيديو بث عن الضربات الجويه ضد معاقل التنظيم في سوريا من آيات قرآنيه دونها الطيارون على الصواريخ ترهب الأعداء على نية سداد الهدف،رسالة يلتقطها من يلتقط انفاسه من التنظيم  "سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ "صدق الله العظيم. ويضل من حق القيادة الأردنية اخفاء بعض الأوراق عن العامة حفاظاً على سيادة وأمن البلاد على أن يطمئنو هل الأردن بخير؟فلقد كثر المنجمون.
والله أعلم~

ضياع هيبة المعلم و نتاج التعليم .. خريف التنميه!

   عندما  تصبح أمانة التدريس موضع شك و المناداة بالحقوق علامة للكفر في نظر البعض، نسأل عن تردي العملية التعليميه، و نستحضر عهداً مضى تربع الإحترام حرم المدرسه رابط متين بالوقار و الألفه بين المعلم و الطالب، برغم بدائية الأدوات آنذاك الا ان المخرجات سجلت بصمة فارقه في تنمية الوطن، فما الذي تغير؟
 نرى اليوم صورة قاتمه  كأننا في حالة حرب تكسرت على جنباتها بعض القيم، فكم صادم الإعلان عن 100 الف طالب لا يستطيعون القراءة و انباء عن حوادث الإعتداء على المعلمين، سواء أكان سبب المشكلة محض تَبلي الطلبه او نزق يعتري نفس المعلم ، و يغص السؤال برسم الإجابه حول عدم مبالاة الأهل بتصرفات أبنائهم ، فلما يبعثون ابنائهم الى المدارس.؟

ما الذنب ذنبنا، في الهرولة لنيل أمانيهم "هيبة المعلم و علاوة الطبشوره"،كان لسان حال اغلبية المعلمين في المملكة، قابلها ردود ساخطه عبر اماكن التوصل الإجتماعي"الفيسبوك"لمواطنين اعتبروا الهيبة أسمى من مطلب العلاوة  و يصنعها المعلم نفسه، اما الثانيه فإذا ما انصهرت براحة المعلم دلالة لجده، و  لا تقتضي  أجر خاص.


بقينا في المربع الأول و هاقد دخلنا موسم جديد يتاهب خلاله ما ينوف عن مليون و 800 الف طالب للتوجه لمدارسهم ،موسم يكشف عام تلو عام خلل يشوه العملية التعليمية، لضعف الملاءمه  والتطور مع مجريات العصر، أمام جيل مدمن حد شرود الذهن التكنولوجيا الرقميه و معلمين مُحبطين ، وتوجهات ترجح كفة ميزان على اخرى على غير هدى، مع غياب دور المرشد التربوي في هذا الزمان، الملهم والمؤثر و الموجه، ولن اعرج على أهمية الإذاعة المدرسيه التي تشكل رابط وجداني حساس.

 يعزي بعض المعلمين السبب  لضيق العيش المادي الذي اغرقهم في الديون ليؤمنوا شيأً من كرامة العيش لأبنائهم و يخرج  البعض منهم ليوجه اللوم  صراحة الى مبادرات التعليم الملكيه التي ساقت الجيل الى خلط في الفهم لحريه التعبير، على حد تعبيرهم!

بدورها تسلط الضوء دكتورة علم الإجتماع "خلود المراشدة" مجملة الأسباب لعدم وجود تقييم دوري أو  خطة وطنيه للتعليم و الإعتماد على اجندات خارجية خاصه لذلك ، الى ما اسهمت  كثرة المبادرات الفاشله من  النظره السلبيه للمعلم و هزت مكانته، و اتساع الشرخ التعليمي برأيها  كان للتقصير في تدريب و تأهيل المعلم ذاته ، إضافة للتغير بمنظومة القيم في المجتمع دون الإنتباه للآثار المترتبه عليها.

عامان على النقابه، وكثير من انتقد انشائها لما قد يشوبها من تهم حزبيه ضاغطه، لكنها كانت خيط الأمل الوحيد الذي علق معظم المعلمين آمالهم به لنيل مطالبهم على وتيرة اضراب ، بغياب حكمة مؤسسيه لوزارة التربيه و التعليم كان الإجدى أن تبادر من مبدأ اخلاصها  الوطني لتنتشلهم و تصوب  الأوضاع ،لتغني عن تلك النقابه،  بمنهجية واعيه، بدل ان تدخل في مهاترات معها كحال "الضراير"و اكثر،  لنيل مكاسب للمنصب لا للوطن و مصلحة ابنائه، نكرس بأيدينا لأفول الحضارة و الحال لا يحتمل خريف للتنميه..!

كل ذلك جعلنا نفتقد أشياء كثيرة تهذب النفس وترسخ في الذاكرة  عذوبة اللحظات و الكلمات والمقصد الحقيقي من العملية التعليمية بحد ذاتها ...نبصر  محاور شائكه تذوي على حدودها الحلول المنطقيه، تكاد تنسف كل جهد بناء في زمن لاهث نحو فكر يانع، نبصر حس الحضارة على عتبات الغياب..فمتى ننهض لأجل اردننا الحبيب، ننهض بنسيجنا الأردني الأصيل لنسند عماد  البيت "التعليم" عسى أن نتذكر بأننا على بعد بضع الاف من الكيلو مترات فقط من انتشار مروع للجاهلية و الإرهاب .
#حب_الاردن #معا_نتقدم

حصار غزة و الحس العربي المرجف!

في زمن مضى..على أبواب الجاهلية الأولى صحب هانئ الشيباني الشاعر الأعشى معه إلى بعض القبائل العربيه مستنفرا مشاعرهم، كرامتهم، ضد طغيان كسرى الذي بلغ اوجه! و افلح الرجل حتى كان نصر "ذي قار" العظيم.
بينما منذ عقدين لليوم و بيننا دريد لحام ، مرسيل خليفه، محمود درويش ...جوليا بطرس،ممالك لغة التاثير و استثارة العواطف القومية عبر حقب زمنية بما شن المحتل من حروب ،شدو في حالكات  الليالي معلنين السخط على مجازر العدو بشاعة و زيف  استلابهم للحق العربي و في النهاية لم يجنو سوى التصفيق..!

 من هنا نظهر كعرب بعد حصار غزة و حربين ضدها عبر ثمان سنون عجاف ،بما سقت الأرض من  آلاف الشهداء و الجرحى والمشردين، أننا نعيش خارج دائرة الحس الإنساني، حس مرجف ،بلا مشاعر ويمتلكنا كعبيد قادة ميتو الضمير!فحصار غزة إبادة جماعية..موت بطيئ،أثبت بان المفاوضات مع المحتل لا تسمن  من ثقة ولا تؤمن من كرامة، فهي بين إرجاء و معاودة ،زعل و صلحه ،إلى تنازلات على الأقل  منذ اوسلو، مرة هيلاري و اخرى كيري و قبلهما اولبرايت يحيكوها حسب مصلحة الولايات المتحدة في المنطقة العربيه، هم من أشغلونا نعمل برقاب بعض فوضى و عنف طائفية عنصرية ، بوهم حريتهم الزائفه!
إن لم يكن لنا من اسلامنا، عروبتنا ولا من انسانيتنا نبض بأي مرتبة نحن! و أيننا من حديث نبينا محمد عليه السلام "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضوتداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى"مع كل ما سفك من دم هل تريد اعيننا شيء مختلف لنصل مرحلة التعاطف؟ بينما من شتى اصقاع الدنيا انتفضت شعوب الأرض منددة لغزو غزه الأخير، هل أكثر من المأساة الإنسانيه القابعة في ذلك الجزء المقتطع بالأصل من قلب وطن على مبدأ فرق تسد من رحم اتفاقية غبية؟
للمغشي عليهم،  للقوميين بالأسم ! نظرة مبصره لحصار غزة..غزة  أن تحرم من الكهرباء بعد الساعة السادسة تتحسس دربك الملغوم برعب الأطفال و أنين الثكالى، حصار غزة أن تموت باليوم ألف مرة
 و انت تقاتل الدنيا لتوفر كسرة خبز لأبناءك،أن تنتشل  احبابك مغسولين بالدماء جثث هامده و ملامحهم كلها كبرياء من قصف أرعن لجبروت قوة استمدت من خنوع  عربي و مواقف مبطنه،  ناهيك عن الصورة اليوميه من آثار الحصار الخانقه صورة قاتمة من العجز تردي الخدمات الصحية حد الإحتضار و الحد من طموح الشباب ..و يزيد الجرح اغلاق معبر رفح و تفجير الأنفاق نفس الحياة للغزيين من الجانب المصري!
الا يا عرب قصف غزه ليس مسلسل تلفزيوني تتسامرون عليه ثلاثين ليلة و انتهى الحدث، هو عزتكم، و لكن بم التعلل! و لم يبقى الا سماء الله لتعبر دعوات تزفها مآقي مرهفات ان يفك الله أسرهم ،عزة النصر المتلألأ في عيون اهليها برغم فداحه جريمة المحتل.....لا شيء غزة ;الا كرم من يدفع كل مرة فاتورة الدمار الذي خلفه جرم المحتل ! فسبات العرب مشين يورث الهوان!

الكذب حين يبكيك الوتر..!

يغري البعض الأكاذيب للتغطيه للتظليل و التلاعب بالحقائق
 فهذا مجرم يود الخروج من تهمه و ذاك يتخذ المباهاة باشياء لا يمتلكها بالأصل و احدهم يختلقها  للهروب من واقع مؤلم أو حتى للوصول الى حقيقة كل حسب غايته , اما الرجل فحزين علقت به سمة " الكذب ملح الرجال" تمنحه ضوء اخضر يختار ما يتناغم مع عاطفة حبيبته لينال

رضاها أو يخفي خيانته عنها ! كأنما نسو أن " الميه تكذب الغطاس" 
ما يصدم أنه قد  يجتذب حواء لتقول  "كذبك حلو..  "و أخريات الفطنه و الدهاء بلغت منهم ركيزه ليرفضنه "لو ما بتكذب لولولو....." أيضاً اعتاد البعض الكذب  ليحضى   بمكانه في مجلس ما  هو حال نسوة الحي أي مصلحه كالمجاملات المبالغ فيها و ابلغ الوصف الشافعي إذ قال :
يعطيك في طرف اللسان حلاوة   و يروغ منك كما يروغ الثعلب  
و مع هذا يصعب أن ننعت بعض أحاديث الأطفال دون سن الـ6 بالكذب فلدى هذه 
الفئه خيال واسع يستقرأ من الحياة ادقتفاصيلها كمن ركبو موجة ميتافيزيقيا ,  نستثني حالات مرضيه فرديه الخوف من الأهل او اقران الطفل نتيجة فعل عدائي
حتى الإعلام الرسمي  والخاص للدول يزيف أحياناً  الأحداث خاصه في ما يشهده من تحولات كالثورات و ما يرتبط بها من أثر  استقرار النظم حفظاً للأمن و الكرامة قد يكون  لضعف المسؤوليه و درجة المواطنه الصالحه التي تختلف من فرد لآخر في تفهم سياسة بلده و لفظ الشائعات المغرضه تجاهه, و دول تميل له لتبرئة مواقفها , الى ذلك برعت الدول الكبرى في استخدام "الحرب نفسيه" للنيل من الخصم كالولايات المتحده الأمريكيه و دورها في  تفكيك الإتحاد السوفيتي و حرب العراق و معلومات سير حرب  48 في سالف الزمان و كثير من الحروب الأهلية التي أنبتت الكراهيه و هدمت حضارات  , الكذب  مرادف للتدليس تماماً و يأتي صورة و لفظ او كلاهما مبرراته مخجله خادعه لا تفضي الى نباهه او حسن سياسه , أوجعه أن يسقط ارهابيين بعض الأبرياء في صراعاتهم يوهموهم أنهم  مطهرين للإنسانيه وحامين لديانة أو عرق من الظلم و الظلاله !, بينما   الحقيقة مطبوعه على جدار العقل فيما سفكوا من دماء وشردوا اهانو و أُهينوا..
و نعلم في كل مارويته هنا " كم هو تصرف يدعو للحزن نقيض القيم جارح للحقيقه تسبب بإغراق العالم بمآسي كثيره, اما اقل الكذب استخداما  في زمننا هو للإصلاح بين الآخرين فقلما تجد من ينشد راحة البال لغيره بل يدعيها ليتصيد منها نفع خاص ,لغة  الجسد فاضحة , و الكاذب يمنى عادة صاحبه بالوهم و نراه مشغول الفكر على الدوام و يفتقد فن الإقناع  .. و آه كم بات الصدق هشاً في تعاملنا , لكل ذلك يبكينا الكذب فهو على وتر حساس يفرق و ينتقص حقوق و يميت الثقه . أي روح انسانيه تتعكز عليه فهي ظاله !
لقد أتى القرآن الكريم باولى مؤشرات كشف الكذب لدى الفرد في قوله تعالى

"وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ"
من ثم عضات و حكم زاخره كقول سيدنا علي رضي الله عنه 
 و العين تعلم من عيني محدثها ... ان كان من حــزبها أو من أعاديها
و "العيون مغاريف الكلام" فراسة البدو ..  نظره فابتسامه ثم اعجاب او العكس .
الى أن ظهر طبيب القلب الإنجليزي جيمس ماكنزي بإختراع  جهاز لكشف الكذب 1908 اعتمد على تسارع نبض القلب و 
.حرارة الجسم
ولكن علم الجريمه  طرح مؤشرات بصريه و حسيه اوسع اذ أظهر أن هنالك 44 حركه لا اراديه تدل على أن الشخص امامك يكذب بحاجة لدقة ملاحظه سميت بـ "كيميائة الكذب " منها 
 كمية العرق المفرزه – نغمة الصوت "بحته" - ميل الشفاه الى جانب ضمها و الإبتسامه الصفراويه – تجنب النظر مباشره لعين المحقق – حك الأنف- تمرير احدى اليدين الى الرقبه – عكف احد اصابعه اثناء الحديث خلف آخر – اتساع حدقة العين  
 atc تكرار بعض الكلمات و عصبيه تحرك غمازة الوجنه الى الجنب 
من الجيد أن نعلم .. الكذب داء "يكفي قول الحقيقة لتتحسن حياتنا لتجنب الكثير من الصدامات " هذا ما قاله البرفسور عالم الأعصاب sam haruis
.فالكذب عامل مؤثر في التواصل الإجتماعي و بالنهايه حبله قصير ~
"و الله يعلم خائنة الأنفس ويعلم اعمالكم "
تنويه-Not  ..
 كتبت هذه المقاله كمشاركه في محاظرة"تواصل" و ان كانت المؤثرات بعد نية سوء كشفها الله من ثلاثة نساء -انقلب السحر على الساحر!

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...