حبيب .. العبارة القريبة للقلب




إن مررت بتاريخ قوم 
 مر ببعض شعرائهم. 
أدبائهم. هم صحيفتهم.
مرآتهم . مُر وأطل. دع لمرورك
 أثر. وحذار أن تنسى 
الكتابة عن قامة شعرية سفر
 في أعماق روحه. ومن كان مطبوع 
على حب الوطن يعطيك كله...
فتنت وأقضني سؤال " من أين أبدأ؟! " لأن من أتكلم عنه عميق في متخيله.. فحبيب الزيودي شاعرا يستعيد مفاتيح الحكايا الشعبية من صميم التجربة. مبدع في قراءة الوطن وأوجاعه ، لاسمه نااي. "عرار الصغير " سلم من سماه أو منحه اللقب، انه الدكتور خالد الكركي، مكتشف موهبته، يصلنا صداه بماض غير بعيد بشاعر الأردن الكبير"عرار"، فقد سار في شعره على الروح التي كانت تسير في شعر عرار: البساطة، والانتماء للأردن، والعبارة القريبة من القلب..
 من عمَّان للعالوك ستسمع صدى قصائده تجوب الحواضر والبوادي من على سفوح الحاضرتين. يقصدك طيفه ملوحا لك كحقول قمح بلاده.مترنماً بالعامية والفصحى متغزلاً بعَّمان. غيوراً، معتكفاً بمحرابها، مكتحلا بنصه يحتري كل حدث. في حلل أشعاره مجاز جميل . يمضي حبيب بالمتلقي بما يقرأه في عينه . حبيب طليق، لطلاقة ألفاظه حركة تهز الرأي حين البأس وتزهر الروح، يبث الحب هادءاً. يصعب أن تميت المؤلف في نصوصه، فصوته في كل شطر وطن .. بحضرة اسم الراحل تستدعى أحاديث كثيرة عن حال الشعر وتماسه مع الحالة الوطنية، أثره وإحتضانه وتغذيته للأدب والثقافة .. وأقل ما يقال حبيب أثرى.
بأول صنارة يمكن ان يلقيها قارئ حاذق في شعاب شعره. سيستشف جلياً أنه بلسانه ملك أركان النظم على كافة المستويات، فأجاد النسج. موجها المعنى منتصراً لتعالي نصه. والكاتبة الأردنية الساخرة هند خليفات .واحدة ممن ألقوا تلك الصنارة، حيث وصفت بنية نص شاعرنا الراحل بقولها: " حبيب كان رشيق و سطوته على الألفاظ عالية, لهذا فيه من السلاسه و الغموض وللمفردات في شعره لذعة عشب الصحراء"هذه هند.. وهذا شخص حبيب، شاعراً اتحف بمعجمه معان جمة.. مما تشربت به روحه من صدى الأولين، ناحتاً دلالة أرتقى بها شعره مكانة خلدت لحبيب أعمالا تغني أي دراسة أدبية وتاريخية، حضوراً وعلامة مرجعية تستبطن ظواهر لغوية ومظاهر حياتية. أهمها "غيوم على العالوك" و "ناي الراعي" .
ولعل اللافت أن لنصوصه النثرية طبيعة حسية مشبعة. ولبحة صوته سمت.. يعرف كيف يواسينا، بإحساس يغلب عليه الشجن. إحساس مرهف، دافء، يكاد يكلف قارئه دمعة على الخد.. في رمزية فخمة . ظل حبيب ينسج بشكل متواز صورتين، ظلتا تعكسا إحداهما الأخرى" المرأة والوطن" ثيمة حبيب راهن الوقت وأنفاسه ، هموم مرحلة.. ومن كان عاشقا حقاً لا تُخفى عليه . جامحة صورته الشعرية وبرمزيته إحاطة بالزمان والمكان. بأنفاس حبيب إغتراب ولوعة. بتعبيره شغف وحيرة. ولأشعاره جرس موسيقى يصعب إغفاله،يدندنه العود ويعيد رنته. رنة يألفها الوطنيين والعشاق. رنة يهواها الأردنيين. من صميم المعاناة..
 " وحين اتاهم السمسار "قش" الملح والسكر
وقش حجارة البيدر هنا غنى حجيج القمح منجلا منجلي.. وامنجلاه.."
 فهنا يرفض أن يكون الوطن مطية للفساد. هنا يعز عليه الكثير... وفي قصيدة "ناتاشا" و بغزلية مفرده يدخلنا حبيب شطر روحه، وهو يخبر عن سعادته بلقاء إمراة بهذا الهدوء
"أنا من قبلك لم ألق امراة فوق كفيها العصافير تنام“
هل تأملت؟ نص عاشق، صقل معنى كقوس قزح . ما عساه ترك إلا أغلى ما قد يترك حبيب لمحبه ، قبلة وفاء لوطنه قَل مثيلها. فحق له أن يكون من رموز الهوية الأردنية . وأقل العرفان له جائزة حبيب الزيودي للشعر. فحبيب مدرسة.بل ارث لغوي.
أتأمل اليوم إيقاع قلبه وبي تنهيدة" يا ليتنا ورثناه من نبضه نبضة" . علامة فارقة في الشعر الأردني. رأي الشارع ،وإرثه .. في جمالية مكاشفتة وتوريتة. في اسلوبية تجمع لا تفرق. لمغناة "عمَّان" وحدها ستنصت خاشعاً مفاخرا الدنيا بطبع الأردنيين .غادر حبيب دنياه وما غادرنا. حبيب عرف العالم بأردن الشومات. حبيب يرد الريح وقصائده ترد الروح.
حبيب . 
شاعر لشعره ملحة . عيا الزمان ورحل وضمته تربة تشرين مودعا .... رحمه الله وطهر ثراه

اللامركزية الحلم القديم لأردننا .. آن الأوان

اللامركزية. كم شغفتني اللا فيها .. فلا أراها إلا وقفة على ضفاف قطب المسؤولية يبصرها العارفون .فرصة واسعة للمشاركة. توحد مفاهيم العطاء. الوطنية ،الوفاء ،والصالح العام ..غدا سنختبرها . غدا سندخل أردننا الحلم القديم.. قديم .فقد سبقنا اليه الغرب ،وللمتأمل حال من احتضنوها يدرك مدى الدهشة. اللامركزية على عتبة التحقق.. تحقق آمل أن لا يكون بخلاف ما نتمنى .. قالب جديد وهيكلة إدارية للدولة تحمل ملامح التغيير. تجربة تنعش البلاد . فتشوا في الحلم تلتقطوا أبعد من ذلك .حياة ذات قيمة مقدرة لا شكلية. حضور أبهى لأردننا .

عمون

لا أرى في غد إلا إشراقة ليست كإشراقة أي صباح. إشراقة صورتها لتلاميذي قبل 7 أعوام في كتاب التربية الوطنية. حيث كانت اللامركزية فكرة..
واليوم .أعلم أن كل جديد مشجع ، فهنالك حراك وطني ما ألفناه حماسة. أعداد مترشحين فاقت المعتاد. تنافسية كمن ينافس على قتال عدوه .. بعض المرشحين يمشي خيلاء وكالمستهام. حملات دعائية للمرشحين بدت خرافية على ما رأيت .. قال من قال أن المنصب يستحق كل البذخ. طموح شباب ..خدمة للوطن .. وأخرون عَدو الرغبة في الترشح وجاهة ، وكثر المنجمون.. المهم من كل ذلك كيف يكون التغيير كما نهوى؟ الجواب سهل إلا على ضعفت إرادته. أن ينتشل الناخب نفسه من اسقاطين .. أوله ألا يترك الثقة في حيرة والضمير رهن المادة .. ويتذكر وطنه. حماه سكنه وأمانه ومستقبل فلذات كبده.. وبتجاوز الإسقاطين نحسن للوطن. اللامركزية وجهة قائد وطن. وجهة نيتها العلو بهممنا.'ما هي بلعب صغار ولا سمسرة..'

لذلك الحراك القت على سمعي صديقة هذه العبارة 'الأردني غاوي سلطة بالفطرة ' ضحكت بداية وكنت اشاطرها الرأي ولكن ما رايته من نظرات مؤنسه للوطن من بعض المرشحين قلت: هي فرادة التكوين..' إن كان كلامها القي جزافا ، جميل أن نُحمل المعنى إيجابية بالسعي ليقرأ فينا العالم حكاية الإنجاز. ونقرأ أنفسنا بحب. سردية تروي ذوق المحب وتذروا الرماد بعين الحاقد.. مشاركة تحلق في أفق التمدن . لنحمل ذاتنا الأردنية لتنهض من جمر فصول سنين عطشى. باجتهاد ووعي.. فما ألحظه في كل مناسبة .نذهب كأردنيين دوما غير مذهب ، فحبنا للأردن عجائبي .نعشقه ويصعب زيادة كلمه بعد العشق. فالعشق قمة الوفاء.

إذن الثلاثاء يومنا يا سادة . سيادة القانون مبدأه ومنتهاه في نفوس الناخبين والمرشحين .. تقدموا بروح انتخابية حرة كما تتقدم الأمم نحو الحضارة خطوة الواثق. أما آن الأوان!

اذا ما استبشرت باللامركزية خيراً . عن نفسي. أرى بأن اللامركزية من حظ مليحات الجنوب. الحاضرات الغائبات تنموياً. الكرك، الطفيلة، معان. فهل أاراهن بعد بضع سنين لندنيات الطلة، بكينيات اقتصادا... مشرقيات يزهو حضورهن!؟
استبق الغد لأقول. هنيئا لمن حمل الأمانة.. أقول لكل مرشح أن لا ' تُبَرقل علينا' – هو مثل. آمل للوقت تسألوا عَمنا غوغل عن قصته – وبإذن الله لا تكون نسبة الناخبين عالية ممن سأقول لهم فيما بعد ' احَسُ فَذق'..


حياة الأردنيين فندقية دون ثلاثة نجوم..كيف


     
    أكاد أجزم على ما أسمعه على الأقل أن معظم الأردنيين صاروا يشعرون أنهم  يحيو حياة فندقية. لكن حذار من سوء الفهم!  الخدمة ثلاثة نجوم فما دون بالغالب -  المسكن بيوتهم-  فما عاد شيء بالمجان أو رسوم رمزية" ماء ، كهرباء، تنقل، ضرائب ..،تعليم، سلة غذاء، كسااء.. أجرة مسقفات سنوية" . الخدمات في سعير الغلاء تطبخ دماغ الأردني. كلما بذخ في الحلم  أرجع بصره وهو حسير! صبح الأعشى نهار الأردني بأحسن حالااته. ولا أعلم إن كان تخطيط الميزانية  أمام هذا الحمل يسعف  كما ينصح إقتصاديون. فما يمر مدى قصير من العمر. قل عشر سنوات ليبدأ الأردني يرتب لزواج أحد ابناءه  وتخيل كم ألفاً من عمر القلب يمضي في التفكر بسبل ذلك!
من حوله الغلاء في تصاعد, وتجار لا يغريهم أكثر من الربح المضاعف. تجار لا يعنيهم زبونهم المثخن بالديون وما قد ينعكس على مبيعاتهم فيما بعد ! يصبح ويمسي الأردني وأمره بين عينيه "تأمين مستقبل أبناءه وراحة باله" فما عساه أن يغنم!  كثير من الكماليات تحولت إلى أساسيات وما عادت مئة دينار تملء سلة حاجياته الأساسية.
ومن يقرأ ويلاحظ تغريدات أماكن التواصل الإجتماعي  يلمس الجرح.فكثر ما ينشر استفتاء على سلم الأجور بما يراعي منطق أحوال العصر .. بين كد وجد. ينعت المواطن حظه مشبهاً إياه بـ "حذاء الطنبوري" تماما كما ألصق المثل بقدره المحتوم مع  حكومات عدة.  يكد المواطن لأن يستر جيبه. وينهي سر تبخر اجره قبيل نصف الشهر . أمر   وحده يلزمه دراسة معمقة .
غدا لناظره قريب. هو أمل المواطن كلما أخرجت حكومة إعلامها مبشرة بعيشة كريمة  "تنمية المحافظات . صندوق العمل. مشاريع تنموية.."  لكن لكل سنبلة موعد حصاد.. إذا ما تأخر يبقى كالحجارة في قدر الطائي ؛فما  ما ينفع الجيب بالنسبة لمواطن يبقى بعيدا! الحكومات في بلدنا أمرها عجيب فما تتناوله وتبشر به من تنميه وتبني له تهدم بعيوننا  بحزمة ضرائب جديدة. لتسأل ما حسبتهم؟!  " القبعة بالربعه" مثل أردني  أظن ثمة من يفهمه!
حتما في النهاية .في الأردن. المحظوظ من كانت زوجته معيل إلى جانبه. زوجة عاملة. رغم ما يلقاه الكثير من حدية واختلاف وجهات نظر في إدارة دفة إقتصاد المصروفات  هذه الشراكة أحيانا كثيرة.
يتأمل الميسورين على حافة الفقر كثير من أحوال المستأجرين ليبردوا همهم بكلمة"  الله جابر"  ويشكروا الله أن  انجع خدمة مقدمة لهم العناية الصحية وكانها هيئت لهم  حبا  موائمة  بماكتب لهم  من ضغوط نفسية و أمراض، جراء كل ذلك العصف  المعيشي.

وسعوا صدوركم الاردن أكبر!



     

    وسعوا صدوكم.  دعوة  طالما  سمعناها في مجالس الكبار.لكن لا صوت يوصل.  لأعكس لكم المثل لأقرب صورة  عن ردة فعل بعض الناس "اذن من طين واذن من عجين" ما معنى أننا صرنا مثل رجال الكابوي على أدنى زعلة نزهق أرواح؟!  يتسرب من عقولنا الحُلم. تتعاظم القسوة ليأخذ التعصب مجراه في دمائنا ويحفنا بالتشدد؛ فيكهرب الجو. هذا ما لا آمله .لكن هي الخطوط الأولى ترسم الواقع العام  للمجتمع بدقة.  وهذه السنة تدق الأجراس.  جرحنا بالكف. فلا نريد حلول موسمية. نريد عباءة أمن لا شق فيها.و ثقافة تواصل صحية تنجينا. 
  كنا أحيانا  بين التندر والجد. نعلق  سبب المشاجرات على " العاصفة الشمسية" حتى طققنى  روح الشمس! فاليوم كثرت المشاجرات وثقلت العلاقة. ما عادت تحتمل. فقدنا القدرة للعد للعشرة. وباتت تصرفاتنا  رهن مشاعرنا  .إن هدانا الله للأسباب .الكل مدان بما فيهم أنا. المزاجية  - النزق- "علقتنا ". ما عادت سمة خاصة لبرج من الأبراج الفلكية التي يحرص البعض على متابعتها؛  ليتفيء للغد سعده . فالمزاج السياسي في بلدان الشرق مرجح الناس، فلا ثقة تامة من استقرار مستقبل الأفراد. سواء للجو المحيط من حروب، ناهيك مشكلة  الفقر والبطالة  وهذا ما نلمسه من حدة حواراتنا.  نتيجة عكسها القلق . شعب جمل المحامل إعتاد أن يصحو على جملة أخبار مفزعة على مدى قرن . تبث عبر الفضائيات. يصحو على صورة أشلاء وأشلاء .وفي داخله  سؤال يلح " بكرة شوفترى من يفر من حرة الغضب  منتصراً لصحة قلبه.وقد يكون الفرار لوجهة أسوأ. ومنهم  سحبه التيار  إلى دائرة العنف حالة  متوقعة في علم النفس.
  قد يرى كثيرون أن  سيناريوا الحروب هو من  قلب وجه الناس.سيناريو برد دمهم
 رؤية محتملة فما تحمله الأردن - جمل المحامل-  من عثرات اقتصادية  ودخول  بُنى ديمغرافية  يترتب عليها مجهود عالي  لصهرها وضبطها حسب قوانينا  . ولكن  الأسباب تتشعب.وهذه  بعض الشواهد لتستفتوا قلوبكم ونحكم .كيف تشيطن البعض؟! قبل أيام  الصريح تفقد حياة  شاب على خلفية مشاجرة رأي! ومن قبلها  فوجئنا  بجريمة على الملأ .رجل يغرس سكينا بعين زوجته ! وآخر يفور دمه، لمجرد أن ثلاثة مراهقين لا تتجاوز أعمارهم 15 عاماً. نثروا تراباً على سيارته المغسولة من برهة... فسابقهم بسيارته محاولا دهسهم! وذاك لايعجبه صوت كلب جاره فيطلق الرصاص على الجار قبل الكلب! وآخر حجته قسمة  الإرث لأنثى رغم شرعيتها.... ومن الجرائم  فيض مما تخبر به و لا تظهر حقيقته.

 اليوم ملف الجرائم  يحترق غيضا غيرة على الوطن. فالعنف بأنواعه على الساحة الأردنية  يتنامى.. لا فقه معاملات ولا قانون مدني آتى نفعه!  لكل ذلك ضاق الرأي العام.. ضاق الأردنيين  فاندفعوا لمهاجمة التعليم وما انتج من عقليات. حسب آراء، حيث كم الجامعيين في الأردن، و صبوا جام غضبهم على "العشيرة" على اماكن التواصل الإجتماعي متهمينها بمناصرة الجريمة! هجمة غير عادلة برأيي. فما كانت القبيلة إلا للصالح العام مسعى تقارب ورابط إجتماعي في كتاب الله
{..وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ.} صدق الله العظيم.
للقبيلة ثقل من الصعب تجاهله في الدولة. وهل  من فرد لا ينتمي إلى قبيلة!  القبيلة في مدى تأثيرها تخلق توازن تحدث أخبارها التنمية إن وجههت بعاداتها الأصيلة كما سابق عهد. وما يسوء من بعض مواقف بعض العشائر لحماية المجرم من سلبية لا يعمم.  
حل امورنا يتطلب أولا عين محب. نصرة للقيم . تثبت أركان الدولة المدنية التي بامس  الحاجة لطاقة  مضاعفة من كل مسؤول  تعز عليه بلده لتقييم الوضع وتقويمه.  غالبا  دعوات الألفة فهمها بسيط، لكن النفوس ما النفوس. لفها  الكبر! ثمة قول  للإمام الشافعي  يسعف  ليكون خيط البداية  ليعم النفوس رضا:
           وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى *** وفارق ولكن بالتي هي أحسـن
مع ذلك لنعترف أن لإنتشار  العنف خفافيش ليل. وبلهاء  .. الجو العام  يشي بانه بات في داخل كل منا داعش.رغم كثرة الصلوات والأدعية.الا ان الجهل برسالة  الله واضح .  أمامنا  ثلاثة فواتير للعنف مهيمنه تدفعنا  لأبعد شقة عن الأمان المجتمي إذا ما وقفنا لها" الرياضة  - العنصرية - العدالةقد نختلف في الكيفية لكن المهم أن نحلق فوق الهدف. أي شعار رياضي أو حزبي يثير الحساسية و العنف في المجتمع ضرورة يوضع له حد وإنهاء طبطبة القانون، وأن نؤمن مهما تغير الطقس علينا  بأن تماسك عرى المجتمع  بتقبل الآخر  . نقبل  التحدي   بالشد على ايدي  عقلاء قوم بكل عشيرة وتجمع مدني؛ لتخفيف الضغوط وضبط الأعصاب  واصلاح ذات البين  بالتي هي أحسن .
#قوتنا_بشبابنا 



"رأيت رام الله".. قراءة في مؤتمر خطاب المنفى

   
 " مسألة التشبث بالمكان واحدة من مستحيلات حياته؛ إذ يصبح مصاباً برحيل البدوي وما هو بالبدوي يُغادر دائماً ويستغني عن مقتنيات الغربة بشكل روتيني...."
بهذه الكلمات قدمت الناقدة الأكاديمية الدكتورة رزان ابراهيم الروائي  الشاعر مُريد البرغوثي. صاحب رواية" رأيت رام الله" في جلسة حوارية شيقة نظمتها جامعة البترا جزءا من مؤتمرها " خطاب المنفى" حضرها جمهور متأمل ومستمع مستمتع ، منه موافق لمواقف الرواي وآخر بدا مستفز. وأخرون بين هذا وذاك..  قد يعتقد انهم عقلانيون أكثر.

هي حالة من  ردود الأفعال  هيأ لها البرغوثي ، إذ قال مبكراً" ادعوكم لتتحفزوا كي اُخيب آمالكم، فمهمة الكاتب أن يهز المسلمات المتفق عليها وأول ما أريد أن يُهز  المنفى سيء.. لأ المنفى كويس" مبرراً ذلك بأن سعي الإنسان السوي هو ان يغترب عن المتفق عليه عن السائد المجمع عليه..
كان أول تماس حين وجهت اليه الناقدة سؤال حول معاناة الكاتب والإبداع الفني.... يقول البرغوثي:" يكتب الكاتب إذا اهتزت الأرض تحته بعض الإهتزاز لا كل الإهتزاز.." نافيا أنه كتب إثر معاناة مستهجنا ذلك بإسهاب فلسفي، مردفا بأن من يعاني " يتوجع" يذهب إلى الصيدلية اولى له.."
 هذا وقد بين أن الكاتب الفاشل أيضا الذي يقترح على قارئه عاطفة مُعينة .. رداً على سؤال أحد الحضور.
وخلال حديثه عن الوجع الفلسطيني  الذي نفى عنه خصوصيته ، معتبرا اياه  مماثلا للوجع السوري والعراقي... و اوضح انه يكتب عن معاناة الإنسان بشكل عام في المنفى والبعد عن الوطن.
رده الآنف الذكر استفز كثير من الحضور الذين اعتبروه انكاراً لمعاناة  الشعب الفلسطيني  الذي امتد وجعه عمراً لليوم منذ 70 عاما من التشرد والتعذيب والتنكيل واغتصاب الأرض، إلا انه اصر على رأيه، قائلاً: " لاتنافس على شكل مقابرنا... من يكبر حصته من الحزن حرامي!" يمكن أن يكون هذا المقطع من روايته شاهداً يعزز موقفه  " إن قصص الأوطان المجروحة كقصص المنافي الآمنة..." ص181
لكن كان على البرغوثي الاشتباك مع سؤال طرحه رئيس  رابطة الكتاب الأردنيين الأستاذ زياد ابو اللبن، عن سبب عدم اشارته صراحة لمفردة السلطة الفلسطينية في روايته.. هذا  أدهش البرغوثي  لإدراجها في روايته نافيا عدم ذكرها ، مرددا " انا أكره السلطة الفلسطينية.." ثلاثا.وكأنه طلقها ثلاث. وتابع ان الحكم على العملالأدبي اثناء القراءة فقط. وقد يتبين سبب كره الروائي  الفلسطيني للسلطة  في تعبيره أول الجلسة:" يقهرك ابن بلدك صاحب القرار.."
 تخلل هذا السؤال والتوتر الذي شابه، إضاءة  بمداخلة للدكتور عبد الله عنبر منوها لأهمية  النقد البناء... وفي الحديث عن الزمان والمكان "دعا إلى عدم التعلق بالمكان درءا للألم.." دعوة ادهشت بعض الحضور لُتدخل فلسفة  الوطن  والولاء له. مستذكرين عبارته" لا اريد لأحد ان يعتبر ذم المنفى احتفاء بالوطن".
وفي حديث عن اسلوبه الروائي، اوضح البرغوثي أنه يهتم بتفاصيل حياة الفلسطيني اليومية" كل لحظة تافهة مرت بنا موضوعاً للتاريخ... فاكتب الآن انتظاري".
انهالت على الأديب الأسئلة إلا ان الوقت لم يسمح بالإجابة على الجميع.. فكانت إجابته" لا تكن مع دكتاتوريا مهما كانت الظروف .." ردا على طلب الدكتورة لانا ماكمنغ  التي أشادت به، أن يوجه كلمة لشباب اليوم.
ومثلما افاض في بوحه بقلب روايته" رأيت رام الله" كان اليوم له عن الديمقراطية رأي "أن الديمقراطية هذا اليوم تعكس حق الإختيار، فإما ابو مازن أو دحلان.. هيلاري او ترامب." وهذا برأيه" إسقاط حق الإختيار داعياً إلى ان يخضع موضوع الديمقراطية إلى تعديل فكري فلسفي.."
وأعتبر أيضاً أ ن كل سياسي يجب ان  يكون في معادلة موظف المياومة لا مبايعة دائمة ..أنا انتقي لا ابايع.."
البارز في الجلسة هو  تباين آراء الحضور حول مضمون الرواية بين موضوعية و ما لمس من كسر التوقع . في مواقف أدبية وسياسية للكاتب و فيما قُرئ من رواية ومن حوار لمن اطلع.
ويجدر الذكر ان رواية " رأيت رام الله" التي فازت بجائزة نجيب محفوظ، تجلت فيها ملامح المنفى في اقصى وجعه .فلسفة معتقة ،فالكاتب في سرديته الحوارية النثرية احتفى بالزمان والمكان بغنى عاطفي وتاملات وجودية ببلدته دير غسانه وغربته وأثر عبث الإحتلال بالأماكن، فيما ظل عصب السياسة يغذي الأحداث حتى النهاية كان تردد "الوجع الفلسطيني"لا ينكر وضوح شعور الراوي  وأثره النفسي، وجع يطال كل ذكرى له ولأهل رام الله وفلسطين ..  
 # تقرير خاص  مساق رواية 
h.jo 
Thnx L

share

the human between right and wrong

اهداء لكل من يحدوهم الحنين لتراب الوطن للأهل والأحبه...